تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تساؤلات أوروبية بعد انتخابات بريطانيا عن مفاوضات «غامضة» مع «شريك ضعيف»

Lebanon 24
09-06-2017 | 17:13
A-
A+
تساؤلات أوروبية بعد انتخابات بريطانيا عن مفاوضات «غامضة» مع «شريك ضعيف»<br/>
تساؤلات أوروبية بعد انتخابات بريطانيا عن مفاوضات «غامضة» مع «شريك ضعيف»<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ينظر المسؤولون الأوروبيون بقلق إلى المشهد السياسي في بريطانيا، غداة خسارة حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي الغالبية البرلمانية في الانتخابات العامة المبكرة، ويرصدون تداعياتها السلبية على مستقبل مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت). وكانت بروكسيل أيضاً تأمل بأن تعزز ماي قوتها الداخلية في الانتخابات، ما يجعلها في وضع أفضل لإبرام اتفاقات تسوية مع الاتحاد الأوروبي ومقاومة ضغوط الفصائل المتشددة المؤيدة للانسحاب داخل حزبها، والتي تطالب برفض بريطانيا شروط الاتحاد الأوروبي، وصولاً إلى الانسحاب بلا التوصل إلى اتفاق. ويبدو أن قادة الاتحاد الأوروبي تخلوا في شكل كبير عن احتمال تغيير بريطانيا رأيها ومطالبتها بالبقاء، وبات معظمهم يفضل الآن أن تنســحب بريطانيا، ثاني أكبر اقتصاد في التكتل، في شكل سريع وسلس. وفيما يتوقع الأوروبيون أن تواجه ماي صعوبات في تشكيل تحالف وفق معايير المفاوضات، ويخشون أن يؤدي تأخير تشكيل الحكومة إلى تأجيل موعد بدء المفاوضات المحدد أصلاً في 19 الجاري، أمل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في «ألا يواجه الاتحاد تأجيلاً إضافياً في موعد بدء مفاوضات بريكزيت»، علماً أن مسؤولي الاتحاد يحرصون على إطلاق المفاوضات في موعدها لتبديد الغموض الذي قد يتزايد بالنسبة إلى العاملين والمؤسسات الاقتصادية بعد فقدان حزب ماي الغالبية البرلمانية، واحتمال تحالفها مع حزب آخر لا يقبل ما كانت أسمته رئيسة الوزراء مفاوضات «بريكزت صعبة» لن تقبل فيها بريطانيا الحريات الأربع التي ترتكز عليها السوق الواحدة. وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: «لا نعلم موعد انطلاق المفاوضات مع بريطانيا. لكننا نعلم موعد نهايتها في صيف 2019. ودعا إلى «بذل كل الجهود الممكنة لتفادي اتفاق سيئ». وعلّق المفوض الأوروبي للشؤون المالية والاقتصادية بيار موسكوفيسي أن «ماي خسرت رهانها بعدم كسب الغالبية البرلمانية المطلقة والمريحة التي سعت إليها حين دعت إلى انتخابات مبكرة، لذا تجد نفسها في وضع ليس سهلاً، ولا نعلم اليوم شكل التحالف الذي سيتولى الحكم». ويخشى الاتحاد عواقب عدم استناد الحكومة البريطانية المقبلة إلى غالبية برلمانية مريحة. وقال مفوضها لشؤون الموازنة غونتير أوتينغير: «التفاوض مع شريك ضعيف يقود إلى نتائج سلبية بالنسبة إلى الطرفين»، فيما أوحى رئيس الوفد التفاوضي الأوروبي ميشال بارنييه إلى إمكان إمهال بريطانيا بعض الوقت، مشدداً على «أهمية توحيد الجهود للتوصل إلى اتفاق». على الصعيد السياسي، رأى مانفريد فوبير رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي، أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، أن ماي تدفع ثمن المغامرات التي خاضها حزب المحافظين من أجل إضعاف الاتحاد. وقال: «سعت ماي إلى الاستقرار لكنها صحت على فوضى». وتوقع رئيس المجموعة الليبرالية في البرلمان الأوروبي غي فورهوفشتات أن يضاعف الوضع السياسي في بريطانيا الصعوبات التي ستواجه مفاوضي الجانبين. ورأى أن «وضع ماي، بعد سلفها ديفيد كامرون، ضاعف تعقيدات وضع معقد أصلاً». ووصف جياني بييللا، رئيس التكتل الديموقراطي الاجتماعي (اليسار) في البرلمان الأوروبي، نتائج انتخابات بريطانيا بأنها «كارثية بالنسبة إلى ماي، إذ دعت إلى انتخابات مبكرة لتعزيز موقعها وحصدت نتائج برلمان معلّق. وأضاف: «يبدو أن الناخبين البريطانيين رفضوا رؤية تيريزا ماي لمستقبل المملكة المتحدة ومفاوضات بريكزيت». وفي ألمانيا، أمل وزير الخارجية زيغمار غبرييل بتشكيل حكومة قريباً في بريطانيا «لإجراء مفاوضات جدية في شأن الخروج من الاتحاد الأوروبي مع إبقاء، إذا أمكن، بريطانيا قريبة قدر المستطاع من الاتحاد الأوروبي». وزاد: «اعتقد بأن رسالة الانتخابات هي إجراء مناقشات عادلة مع الاتحاد الأوروبي، والتفكير مجدداً في إذا كان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بهذه الطريقة أمر جيد». ودعا نائب وزير الخارجية الألماني مايكل روث، وهو عضو في الائتلاف الديموقراطي الاشتراكي بزعامة المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، إلى عدم إضاعة الوقت وبدء التفاوض سريعاً على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لأن نملك أقل من سنتين لإنجاز هذا الأمر». في فرنسا، صرح رئيس الوزراء إدوار فيليب بأن «محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون طويلة ومعقدة، لكن نتيجة الانتخابات العامة البريطانية لا تضع اختيار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد محل تساؤل». في تشيخيا، أعلن رئيس الوزراء بوسلاف سوبوتكا أن بريطانيا يجب أن تشكل حكومة جديدة سريعاً بعد إهدار أشهر فعلاً من محادثات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي منذ أن أعلنت بريطانيا رسمياً الانسحاب في آذار (مارس) الماضي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك