تحت شعار «كرمال كل اللي راحو»، نفّذ عدد من الناشطين والأهالي تجمعاً في ساحة الشهداء استنكاراً لظاهرة السلاح المتفلّت والرصاص العشوائي، داعين الى القيام بحملة «انتفاضة الاوادم ضد الزعران» بهدف خلق رأي عام شعبي تحت مطلب «لمّ سلاح الزعران» من الشوارع والاحياء.
وطالبوا في بيان الدولة «بتحمّل مسؤولياتها لانها المعنية بحماية أمن المواطنين وملاحقة المرتكبين ووضع حدّ لتفلّت حمل السلاح وإعطاء التراخيص، وإصدار توجيهات لقوى الامن الداخلي بمنع حمل السلاح في المآتم والاعراس والمناسبات العامة، ومنع إطلاق المفرقعات والاسهم النارية بين الاحياء السكنية ورفع الحمايات والتغطيات الحزبية عن المرتكبين وتعويض المتضررين من الرصاص الطائش والتفلّت الامني».
وحمل الناشطون والاهالي خلال وقفتهم الورود البيضاء وصور الضحايا واسماءهم ولافتات كتب فيها «عجقة عرسان بالسماء وعجقة زعران عالارض»، «وزير الداخلية سحاب السلاح من إيد الزعران»، «بي الكل نحنا ولادك..احمينا»، «رئيس الجمهورية السلاح المتفلت سلاح سياسي ومسؤولية كل سياسي وجماعته»، «عملوا حواجز امنية بكفينا زبالة»، «وزير الداخلية سلاح فلتان ما في امن ولا امان»، «اليوم كان دور روي الحاموش وغداً يكون دور ابنائنا».
وألقت صاحبة المبادرة زينة باسيل شمعون كلمة قالت فيها: «انا ام انانية، لا اريد ان يموت اولادي بالطريقة نفسها التي مات بها روي وغيره من الضحايا».
وتحدث اهالي الضحايا عن اوضاعهم بعد فقدانهم أولادهم جراء سلاح ما اسموه «سلاح الزعران»، فقالت والدة ايليان صافتلي: «ايليان شهيدة السلاح المتفلّت، وقد اختارت السماء ولكن اليوم تكفيني مصيبة واحدة، فأنا خائفة على اولادي المتبقين. على الدولة إعلان عدم التجول في حال لم تستطع حماية شعبها».
وطالب والد ايف نوفل الدولة بإكمال ما تقوم به، مبدياً «الثقة الكبيرة بالأجهزة الامنية»، كما طالب اللواء عثمان بمتابعة قضية الهاربين من العدالة، «أعدموا ابني فلماذا لا يعدمون المجرم؟».
من جهتها، قالت أرملة جورج الريف الذي قُتل في منطقة الاشرفية منذ عامين: «جورج مات وانتقل الى السماء ولن يعود ابداً، لكن على الجاني ان يعاقَب على فعلته، وعلى الشعب اللبناني التضامن مع الضحايا وأهاليهم، ونناشد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير العدل تنفيذ حكم الاعدام بالقاتل».
وناشدت ابنة طلال عوض، ضحية فنجان النسكافيه، الدولة «إنزال أشد العقوبة بقاتل والدها»، وقالت: «حرام اشفقوا علينا». وسأل الناشط من مدينة بعلبك حسين ياغي الدولة: «كم من الضحايا تريدون بعد لكي تقوموا بحمايتنا؟».