نفت حركة «حماس» أن تكون هي أو أي من الفصائل المسلحة، قد حفرت نفقاً بين اثنين من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) بعدما أدى العثور عليهما إلى احتجاج أممي قوي.
وكانت «اونروا» عثرت في الاول من حزيران الجاري، على جزء من نفق يمر تحت مدرستين تابعتين للوكالة في غزة، حسب ما أعلن الناطق باسم الوكالة كريستوفر غانيس.
وفي بيان تلقته «فرانس برس»، استنكرت «حماس» بشدة «الإدعاءات بوجود نفق أسفل إحدى المدارس، والتي من شأنها أن تُستغلّ من قبل الاحتلال الإسرائيلي لتبرير جرائمه وتشجعه على استهداف المدنيين العزل».
وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن حركته «استوضحت الأمر مع كل فصائل وقوى المقاومة الذين أكدوا بكل وضوح أن ليست لديهم أي اعمال تخص المقاومة في المكان المذكور».
وشدد على أن سياسة «حماس» مبنيّة «على أساس احترام مؤسسات اونروا والمنشآت الحيوية والمؤسسات العامة وتجنيبها وتحييدها من أي أعمال مقاومة حفاظاً عليها، ولضمان استمرار تقديم خدماتها لإبناء غزة المحاصرة».
لكن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون قال إن تل أبيب تنظر إلى العثور على النفق «بمنتهى الجدية».
وقال دانون إن «العثور على هذا النفق الارهابي مباشرة تحت صفوف الأطفال ليس حادثة منعزلة، لكنه آخر حلقات محاولة إرهابيي حماس المقلقة جداً لاستغلال مؤسسات الأمم المتحدة بشكل منهجي».
وتابع: «الكشف الأخير يؤكد مرة أخرى أن لا حدود لوحشية حماس بما فيها تعريض مراكز التعليم للخطر، واستخدام الأطفال كدروع بشرية».
وقال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كريستوفر غانيس ان «اونروا تدين باقوى العبارات الممكنة انتهاك حيادنا». وأضاف أن «اونروا» تدخلت «على نحو حازم، واحتجت لدى حماس في غزة، وأعلنت في الوقت نفسه نيتها إغلاق النفق».
وأردف غانيس أن تفتيشاً دقيقاً أتاح لـ«اونروا» التأكد أن «النفق ليست لديه نقاط دخول أو خروج» داخل موقع المدرستين، وأنه «لا يتصل بالمدارس أو المباني الأخرى بأي شكل من الاشكال» على حد قوله.
وأكد غانيس أن «بناء الانفاق ووجودها تحت مباني الامم المتحدة، يتناقض مع احترام الامتيازات والحصانات المستحقة للأمم المتحدة بموجب القانون الدولي الساري».