تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«لا» يونانية في وجه أوروبا

Lebanon 24
06-07-2015 | 00:37
A-
A+
«لا» يونانية في وجه أوروبا
«لا» يونانية في وجه أوروبا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«لا» واضحة قالها اليونانيون، أمس، ضد شروط الدائنين الأوروبيين لإنقاذ بلادهم من أزمتها، في استفتاء ينذر بخطر انهيار مالي ويمثل تحدياً يمكن أن يقسم أوروبا. وعقب صدور النتيجة (اكثر من 61 في المئة لمصلحة لا) اجرى رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس اتصالات سريعة بعدد واسع من قادة الاتحاد الاوروبي، قبل ان يلقي خطابا قصيرا اعلن فيه ان «اليونان برهنت ان الديموقراطية الحقة لا يمكن تهديدها»، في اشارة منه الى تصريحات الترهيب التي صدرت من بروكسل وبرلين قبل الاستفتاء وحذرت من انهيار البنوك اليونانية والخروج المباشر لليونان من منطقة اليورو في حال اختار اليونانيين قول «لا». ودعا تسيبراس امس الاوروبيين الى العودة لطاولة المفاوضات من اجل الاتفاق على شروط افضل واكثر واقعية تمكن اليونانيين من تسديد ديونهم دون تشديد التقشف الى درجة لا يحتملها الشعب اليوناني، وشدد على ان «اليونان لم تقل لا لأوروبا، انما لشروط حزمة الانقاذ المالية فقط. ان موضوع خروج اليونان من اليورو يجب ازالته تماما من اي تداول فأنا ضده تماما«. وفي ابرز ردود الفعل اعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان «نتيجة الاستفتاء اليوناني يجب ان تحترم» واتفقا على اللقاء في الاليزيه مساء اليوم لدراسة كيفية التعامل مع هذه النتيجة. كما وجها دعوة الى قادة الدول الاوروبية الاخرى لعقد قمة طارئة في بروكسل غدا لصياغة الرد المناسب على خيار الشعب اليوناني. ويعتقد الخبراء الماليون انها مقامرة كبيرة من قبل تسيبراس اجراء هذا الاستفتاء، فهل سيرضخ الاتحاد الاوروبي لهذا الضغط اليوناني ويعود الى طاولة المفاوضات؟ ام ان بروكسل ستفاجئ اثينا في الايام القليلة المقبلة بقرار نهائي يؤدي الى خروج اليونان من منطقة اليورو وانهيار البنوك اليونانية ويفرض على الحكومة اليونانية اعادة عملة الدراخما الى التداول؟ الاجوبة عن هذه الاسئلة ستكون مضمون الاجتماعات الطارئة التي ستشهدها اوروبا خلال الـ48 ساعة المقبلة على مستوى قادة الدول ووزراء المالية. ولا يختلف اثنان على ان نتيجة استفتاء الامس بأكثر من 61 في المئة لصالح «لا»، تعد بمثابة نصر سياسي واضح لتسيبراس وحزبه اليساري المتشدد «سيريزا» وتصويت اعادة ثقة من قبل الشعب اليوناني بحكومته. فمهما كان رد بروكسل من الآن فصاعدا يكون تسيبراس قد اراح كاهله من هم تحمل مسؤولية اتخاذ خيار حاسم لمستقبل اليونان بشكل فردي، لأن الشعب اليوناني بخطوة الاستفتاء هذه هو الذي يحاور الدائنين وليس الحكومة. وهذه الحقيقة عبر عنها تسيبراس عقب ادلائه بصوته في الاستفتاء عندما قال «لا أحد بإمكانه تجاهل تصميم الشعب اليوناني على تقرير مصيره بنفسه». وبدا وزراء حكومة تسيبراس متفائلين بإمكان التوصل الى شروط افضل مع الدائنين، وقال وزير العمل اليوناني بانوس سكوريلتس «لدى الحكومة الآن أداة تفاوضية قوية للتوصل إلى صفقة من شأنها أن تفتح طريقا جديدا لنا». واثنى وزير المال يانيس فاروفاكيس على «قول اليونانيين لا بهذه الغزارة». ووصف الـ«لا» اليونانية بأنها «نعم لإعادة الحياة الديموقراطية الاوروبية وشفاء جروحها بعد سياسة ديكتاتورية انتهجتها قمة الهرم في الاتحاد الاوروبي» وتعهد بالسعي الى «شروط افضل مع الدائنين». وعقب النتيجة سارعت روما لدعم خيار اليونانيين فطالب وزير الخارجية الإيطالي باولو غينتلوني في تغريدة على «تويتر» باستئناف جهود التوصل إلى اتفاق مع اليونان قائلا «حان الوقت للبدء في محاولة السعي للتوصل إلى اتفاق مرة أخرى». لكن هذا التفاؤل اليوناني - الايطالي بإمكان العودة الى طاولة المفاوضات، ليس موجودا في برلين حيث قال وزير الاقتصاد ونائب المستشارة الالماني سيغمار غابريال «من الصعب جدا ان نتخيل حصول مفاوضات جديدة. فمن يرفض قواعد منطقة اليورو لا اعتقد ان اي محادثات معه حول ديون بمليارات اليورو سيكون امرا ممكن الحصول». واعتبر المسؤول الالماني ان «تسيبراس بخياراته الاخيرة دمر آخر جسور الثقة التي كان من الممكن لبروكسل واثينا عبورها للتوصل الى حل عبر التفاوض«. وفي اول بوادر الازمة نتيجة الاستفتاء اليوناني للاوروبيين عموما، هبطت قيمة اليورو امس بنسبة 1 في المئة امام الدولار الاميركي عند افتتاح التعاملات المالية في البورصة الآسيوية صباح اليوم. ويتوقع ان تهبط هذه القيمة بنسبة نحو 2 في المئة في مؤشر فوتسي في وقت لاحق اليوم. وادت نتيجة الاستفتاء ايضا الى استقالة رئيس الوزراء اليوناني السابق انتوني ساماراس من منصبه في رئاسة حزب المحافظين اليوناني المعارض «الديموقراطية الجديدة«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك