أعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» المدعومة من واشنطن سيطرتها على حي آخر في مدينة الرقة التي كانت تعد عاصمة تنظيم «داعش» في سوريا.
وقالت «قوات سوريا الديموقراطية» التي اعلنت بدء «المعركة الكبرى لتحرير الرقة» شمال سوريا قبل ايام، انها «حررت حي الرومانية في الجهة الغربية لمدينة الرقة بعد يومين من الاشتباكات المستمرة».
وهذه هي المرة الاولى التي تعلن فيها تلك القوات سيطرتها على حي غرب مدينة الرقة، التي دخلتها من الجهة الشرقية والغربية بعد ان نجحت بمحاصرة المدينة، اثر اشهر من المعارك.
ومع اقترابه من الاطراف الغربية للمدينة شاهد مراسل صحافي دراجات نارية مدمرة، وقذائف هاون غير متفجرة على الارض.
وتمركز مقاتلو «سوريا الديموقراطية» على اسطح المنازل التي هجرها سكانها.
وقال أحد مقاتلي هذه القوات ان «مسلحي داعش يطلقون النار على كل شيء يتحرك».
وسجل قصف مدفعي مصحوبا بغارات جوية طيلة النهار في المدينة التي كانت سحب من الدخان الاسود تتصاعد في اجوائها، الا ان القوات المهاجمة تواجه صعوبة في التقدم شمالا حيث تنوي السيطرة على القاعدة العسكرية «الفرقة 17» الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة وعلى معمل للسكر مجاور لها، يستخدمهما التنظيم لسد المنفذ الشمالي للمدينة.
وذكر المرصد السوري ان قوات سوريا الديموقراطية نفذت هجوما عنيفا ليل السبت - الاحد «في محاولة لكسر تحصينات تنظيم»داعش«في الفرقة 17، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي».
واشار المرصد الى «ان أصوات الانفجارات لم تهدأ طوال الليلة الفائتة نتيجة للقصف العنيف والمكثف من قبل طرفي القتال في»الفرقة 17«».
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان التنظيم اقام تحصينات قوية تحسبا للهجوم.
وسيطر التنظيم المتطرف على «الفرقة 17» التي كانت قاعدة عسكرية تابعة لقوات النظام في عام 2014 اثر معارك طاحنة اسفرت عن مقتل 85 جنديا من قوات النظام.
وفي نفس العام برزت مدينة الرقة بعد أن سيطر عليها المتطرفون، كمركز رئيسي لعمليات التنظيم في سوريا والعراق المجاور.
وافاد المرصد ان القوات تستخدم حي المشلب لاطلاق عمليات جديدة شمالا وجنوبا.
ويعد حي المشلب من اكثر الاحياء السكانية عمرانا فيما تتكون معظم المناطق الاخرى من الاسواق والمحال التجارية.
ويقدر عدد المدنيين الذين في المدينة حاليا بنحو 160 ألف شخص.
وافادت تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الذين لا يزالون يقطنون في المدينة خلال الاسابيع الماضية.
وذكر المرصد ان الغارات التي شنها التحالف الدولي خلال الايام الاخيرة اسفرت عن مقتل 24 مدنيا داخل المدينة، وكانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل 13 شخصا.
واكد عبد الرحمن ان عدد القتلى في صفوف المدنيين ارتفع الى 58 قتيلا منذ بدء معركة الرقة في السادس من حزيران الجاري.
كما طالت غارات التحالف الاحد مدينة الميادين التي يسيطر عليها التنظيم في ريف دير الزور (شرق)، بحسب المرصد.
وذكر المرصد السوري ان «عددا من قادة الصف الثاني فروا الى الميادين منذ شهور عندما بدأ الهجوم على الرقة».