فيما دخلت الأزمة بين قطر والمملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى أسبوعَها الثاني من دون نجاح الوساطات لإنهائها، وَعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعرض استراتيجيته لمكافحة تنظيم «داعش» خلال أسبوعين، مشدّداً على ضرورة تجفيف تمويل التنظيم الإرهابي. تزامنَ ذلك، مع دعوة التنظيم المتطرّف أتباعَه إلى تنفيذ هجمات في الشرق والغرب خلال شهر رمضان.
قال ترامب في البيت الأبيض وبحضور أعضاء حكومته: «لقد حقّقنا نجاحات لافتة في مواجهة تنظيم «داعش»، وسنعقد مؤتمراً صحافياً خلال اسبوعين لعرض استراتيجيتنا لمكافحة هذا التنظيم». وإذ تطرّق الى زيارته الاخيرة للسعودية، شدد ترامب على ضرورة التصدي بقوّة لمصادر تمويل الارهابيين، وأضاف: «أحد الأمور المهمّة التي قمنا بها، وترَون ذلك مع قطر، (...) أنّنا أوقفنا تمويل الارهاب، إنّها معركة صعبة لكن سننتصر فيها».
في المقابل، دعا المتحدث باسم تنظيم «داعش» في تسجيل صوتي أتباعَ التنظيم إلى شنّ هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وأستراليا والعراق وسوريا وإيران والفلبين خلال شهر رمضان. ولم يتسنَّ التحقّق من صحة التسجيل لكن الصوتّ هو نفسه الذي ورَد في رسالة صوتية سابقة منسوبة للمتحدّث.
قطر
بعد أسبوع من اندلاع الأزمة بين قطر وجيرانها الخليجيين إثر اتهامها بدعم الإرهاب، لا تزال الدوحة تنفي كلّ الاتهامات الموجّهة اليها، وأعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من باريس حيث يقوم بجولة أوروبية «لإطلاع الدول الحليفة والصديقة» على الأزمة الأخيرة، أنّ بلاده تُندّد بالإجراءات التي تستهدف الدوحة، ووَصفها بأنّها «تعسّفية» و»غير قانونية».
ودعا الوزير القطري إلى حوار قائم على أسسٍ واضحة بشأن الاتّهامات الموجّهة لبلاده بدعم جماعات متطرّفة. ووصَل الوزير القطري الى باريس قادماً من لندن التي التقى فيها صباحاً نظيرَه البريطاني بوريس جونسون الذي دعا قطر «الى التعاطي بجدّية مع قلق جيرانها وإلى القيام بالمزيد» للتجاوب معهم.
تزامناً، اعلنَ قصر الإليزيه انّ الرئيس ايمانويل ماكرون تحادثَ هاتفياً أمس مع امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح، مشيراً إلى أنّ الرئيس الفرنسي تحادثَ خلال الأيام القليلة الماضية مع عدد كبير من قادة منطقة الشرق الأوسط.
فرنسا
فرنسيّاً، يتّجه حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوسطي نحو الفوز بغالبية ساحقة في الجمعية الوطنية، ما سيعطيه تفويضاً حاسماً لتنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية حسّاسة يترقّبها شركاؤه الأوروبيون.
وتُعتبر النتيجة التي حقّقها حزب ماكرون (الجمهورية إلى الأمام) إنجازاً لحركة تمكّنت بعد عام فقط على تأسيسها من تفجير الحزبَين التقليديَين اليساري واليميني اللذين كانا يتقاسمان السلطة في فرنسا منذ ستّين عاماً.
لكنّ المتحدث باسمِ الحكومة كريستوف كاستانير اعتبَر أنّ نسبة الامتناع عن التصويت القياسية هي «فشل في هذه الانتخابات» مشدّداً على ضرورة «إعادة الثقة» إلى الناخبين.
وما لم تحصل مفاجأة تقلب المعادلة تماماً، من المتوقّع أن يحصل ماكرون الأحد المقبل على تفويض واضح يطلق يدَه للمضيّ في المشاريع التي باشرَها، بدءاً بإصلاح قانون العمل الذي يَعتزم إتمامه «بسرعة كبيرة». ونتيجةُ الدورة الأولى ستضع ماكرون في موقع قوّة خلال استقباله اليوم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي منِيت بنكسةٍ انتخابية قبل بضعة أيام من بدء مفاوضات صعبة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.
بريطانيا
وفي سياق متصل، اعلنَ نائب بريطاني عن حزب المحافظين امس أنّ رئيسة الوزراء تيريزا ماي قالت لنواب من الحزب إنّها ستبقى في الزعامة طالما أرادوا ذلك. وذكر نائب كان حاضراً أنّ ماي اعتذرَت مراراً عن عدم تحقيقها أغلبية واضحة في انتخابات الأسبوع الماضي.
وأضاف «قالت: الشخص الذي أدخَلكم في هذه الفوضى هو أنا، وأنا من سيُخرجكم منها».
ميركل تستقبل السيسي
إلى ذلك، استقبلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الرئيسَ المصري عبد الفتّاح السيسي في مقرّ المستشارية في برلين امس. وعَقد الزعيمان محادثات تتناول العلاقات الثنائية والأوضاع على الساحة الدولية. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيته تسيبريز قبل اجتماع ميركل مع السيسي إنه ينبغي لمصر تعزيز سيادة القانون وإتاحة المزيد من الحرّيات الدينية إذا كانت تريد جذبَ الاستثمار الأجنبي.
السعودية
من جهةٍ أخرى، تعرّضَت مركبة أمنية في العوامية، مساء امس الاول، لهجوم إرهابي أسفرَ عن استشهاد الرائد طارق العلاقي من أمن الطوارئ في القطيف شرقي السعودية. وصرّح المتحدّث الأمني لوزارة الداخلية السعودية أنّه عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم الأحد، وأثناء قيام دورية أمن بتنفيذ مهامّها لحفظ النظام بحي المسورة بمحافظة القطيف، تعرّضَت لعبوة ناسفة، ما نتجَ عنه استشهاد الرائد طارق بن عبداللطيف العلاقي، وإصابة رَجلَي أمن آخرين، وحالتُهما الصحّية مستقرّة. وقد باشرَت الجهات الأمنية التحقيقَ في الجريمة الإرهابية التي لا تزال محلَّ المتابعة الأمنية. (وكالات)