جالت «المستقبل» أمس، على مواقع الجيش المتقدمة في جرود عرسال وتحديداً المواقع التي تفصل بينها وبين مواقع الجماعات الإرهابية مسافة قصيرة يصل بعضها إلى 400 متر تقريباً. وفي نظرة على الجرود وعلى التبدلات العسكرية التي طرأت بعد سيطرة الجيش بشكل تام على العديد من المواقع التي سبق أن احتلتها تلك الجماعات من بينها «التلة الحمرا» و»خربة داوود»، يظهر حجم فشل الإرهابيين في احداث فجوة تُمكنهم من دخول الأراضي اللبنانية. وهنا يبدو لافتاً كلام مصدر عسكري أكد فيه لـ»المستقبل» أنّ «أقصى طموح عناصر تنظيم داعش في الجرود هذه الفترة، هو البقاء على قيد الحياة».
ترتكز معنويات الجيش التي هي في حالة ارتفاع مستمر، على الضربات المؤلمة التي يوجهها بشكل ناجح يومياً إلى تلك الجماعات وحصرها في أماكن محددة. ويتصاعد هذا الدور وأهميته بشكل لافت، من خلال العلاقة المميزة التي تجمعه بأهالي عرسال والدعم المتبادل في وجه عدو واحد بالإضافة إلى التنسيق الميداني المتعلق بطبيعة تحرّك الأهالي من وإلى الجرود لممارسة أعمالهم. (ص4 )