وجّهت روسيا تحذيرا للتحالف الدولي من تحليق طائراته فوق منطقة غرب الفرات بعد اسقاط الولايات المتحدة لمقاتلة روسية امس الاول بعد ان قصفت مواقع لوحدات حماية الشعب الكردي التي اعلنت انها سترد في حال استمرار النظام الذي بدأت قواته تتقدم في الريف الجنوبي من مهاجمة قوات «قسد».
وأعلن الجيش الروسي امس انه «سيراقب مسار» كل طائرات التحالف الدولي التي تحلق غرب الفرات وستعتبرها المضادات الجوية والطيران الروسي في سوريا «أهدافا».
من جانب آخر، اعلنت وزارة الدفاع الروسية تعليق قناة الاتصال التي اقامتها مع البنتاغون لمنع حوادث اصطدام جوية بعد قيام طائرة اميركية باسقاط مقاتلة سورية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان «ستتم مراقبة مسار الطائرات والطائرات المسيّرة التابعة للتحالف الدولي التي ترصد غرب الفرات، وستعتبرها المضادات والقوة الجوية أهدافا».
واتهمت موسكو واشنطن بعدم «ابلاغ» الجيش الروسي بأنها ستسقط هذه المقاتلة وطالبت بان تقوم القيادة الاميركية «بتحقيق معمق» في سلوك عسكرييها خلال هذا الحادث.
وتابع بيان الجيش الروسي «في ذلك الحين كانت طائرات الجيش الروسي تقوم بمهمات في المجال الجوي الروسي. لكن قيادة قوات التحالف لم تستخدم قنوات الاتصال القائمة».
بالمقابل، قال البيت الأبيض إن قوات التحالف التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا تحتفظ بحق الدفاع عن النفس وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل لإبقاء خطوط الاتصالات مفتوحة مع روسيا في ظل توترات جديدة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر للصحفيين في إفادة صحفية «من المهم أن نبقي خطوط الاتصالات مفتوحة لمنع الاشتباك في مجالات محتملة».
وأصدرت القيادة المركزية الأميركية بيانا قالت فيه إن الطائرة السورية المقاتلة كانت تسقط قنابل قرب قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة في مسعاها لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة.
وأضافت أن إسقاط الطائرة كان «دفاعا جماعيا عن النفس» وأن التحالف تواصل مع السلطات الروسية عبر الهاتف من خلال خط «لعدم الاشتباك ووقف إطلاق النار».
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله في وقت سابق إن على الولايات المتحدة احترام وحدة الأراضي السورية والكف عن أي أفعال أحادية في البلاد.
وتحدث سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي بنبرة أشد من لافروف حيث أبلغ وكالة تاس أن موسكو تعتبر التحرك الأميركي «عملا عدائيا ودعما للإرهابيين».
وفي إطار منفصل قال ريابكوف لوكالة إنترفاكس إن إسقاط الطائرة خطوة صوب تصعيد خطير وحذر واشنطن من استخدام القوة ضد القوات الحكومية السورية.
من جهتها، دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي روسيا إلى مواصلة إجراءات «عدم الاشتباك» في سماء سوريا للحد من خطر سوء التفاهم في مجال جوي مزدحم.
وقالت ماي للصحفيين في داونينغ ستريت «هناك ترتيبات لعدم الاشتباك بالفعل فيما يتعلق بالأنشطة التي تحدث في سماء سوريا وهذه الترتيبات ستستمر».
في غضون ذلك، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية النظام السوري بقصف مواقعها جنوب غربي مدينة الرقة في الأيام الأخيرة وهددت بالرد إذا استمرت الهجمات.
(ا.ف.ب – رويترز)