«لمدة تزيد عن الـ٦ سنوات، شهدنا فرار ملايين السوريين من أرضهم، حان الوقت لوضع حدٍ لظلم نظام الأسد وتأمين عودة آمنة لهم».
بهذا الكلام على «تويتر» علق الرئيس سعد الحريري بمناسبة «اليوم العالمي للاجئين» الذي يُصادف في 20 حزيران كل عام.
«اليوم العالمي للاجئين» هذا العام يحل بوقع أثقل مما سبق على الإطلاق، اذ تشير إحصائيات الأمم المتحدة الى أن عدد الذين أجبروا على الفرار من أوطانهم قسراً قد تجاوز 65,5 مليون شخص. وهو الرقم الأعلى على الإطلاق منذ بدأت المفوضية العليا للاجئين توثيق تلك الأرقام. وخلال العام الحالي نزح أكثر من 10 ملايين شخص بينهم 3,4 ملايين عبروا الحدود الدولية ليصبحوا لاجئين.
ووجه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي كلمة أشاد فيها
«بشجاعة ومثابرة» الذين «بعد أن فقدوا منازلهم وعملهم وأحياناً أسرهم، نجدهم لا يستسلمون، ويجدون طريقة لبدء حياتهم من جديد».
ويسعى العديد ممن فقدوا سبل العيش الآمن في بلدانهم إلى محاولة الهجرة نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، إلا أن نقص الإمكانات وغياب الطرق الآمنة يضع نهايات مأسوية لمئات ممن يسلكون تلك السبل. وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 41 ألف شخص خاطروا بحياتهم للوصول إلى أوروبا عن طريق البحر خلال العام الجاري، ويخشى أن يكون نحو 938 شخصاً قد غرقوا منذ بدء العام خلال محاولاتهم الوصول إلى البر الشمالي للبحر المتوسط.
وبلغ عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا خلال عام 2016 ما يقارب 1,2 مليون لاجئ.
وحول الأزمة السورية يقول غراندي إن «سوريا هي أكبر أزمة إنسانية وأزمة لجوء في عصرنا، وهي سبب مستمر لمعاناة الملايين، وينبغي أن تحشد لها موجة من الدعم من كافة أنحاء العالم».
وتدفع الحرب السورية التي دخلت عامها السابع ملايين السوريين إلى الفرار إلى مناطق آمنة. ويقدر عدد اللاجئين السوريين بنحو 6,3 ملايين لاجئ.
وفي العراق تشير تقديرات الأمم المتحدة الى أن عدد النازحين داخل البلاد تخطى الثلاثة ملايين لاجئ منذ العام 2014، في حين لجأ نحو 220 ألفاً إلى البلدان المجاورة. أما القتال في اليمن فأجبر مليوني شخص للنزوح داخلياً، بينما سجلت المفوضية فرار أكثر من 180 ألف شخص إلى البلدان المجاورة.
ومن البلدان التي تشهد نسبة كبيرة من النزوح أيضاً، جنوب السودان التي تدهور فيها الوضع سريعاً بسبب الاقتتال الداخلي وبلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء أكثر من 1,7 مليون شخص.
وبالرغم من التركيز العالمي على أزمة المهاجرين في أوروبا، إلا أن المفوضية العليا للاجئين تُشير إلى أن الدول الفقيرة هي التي تتحمل العبء الأكبر في مواجهة أزمة اللجوء، إذ يعيش نحو 84 في المئة من اللاجئين في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض. وهو ما دفع المفوض الدولي إلى دعوة الدول الأكثر ثراء إلى استقبال المزيد منهم، وبخاصة وسط مراجعة الولايات المتحدة لبرنامجها لاستقبال اللاجئين.
ولمواجهة أزمة اللاجئين، أكد المفوض السامي على أهمية تقاسم المسؤولية بين الجميع، مختتماً كلمته في هذه المناسبة بالإشارة إلى دور يوم اللاجئ العالمي بوصفه مناسبة علينا فيها «أن نسأل أنفسنا عما يمكن لكل منا أن يفعله للتغلب على اللامبالاة أو الخوف، واعتناق فكرة الإدماج... لأننا عندما نقف معاً مع اللاجئين، فإننا نقف أيضاً مع الاحترام والتنوع للجميع».
(«المستقبل»، فرانس 24)