أعلن الجيش العراقي، أمس، أنه يحاصر المدينة القديمة في الموصل، معقل تنظيم «داعش»، بعد أن سيطر على منطقة تقع إلى الشمال منها.
وجاء في بيان للجيش أن الفرقة المدرعة التاسعة سيطرت على حي الشفاء الذي يضم المستشفيات الرئيسية بالمدينة على الضفة الغربية لنهر دجلة.
ويعني سقوط حي الشفاء أن القوات الحكومية، المدعومة من الولايات المتحدة، أصبحت تحاصر المدينة القديمة الواقعة في النصف الغربي من الموصل من الشمال والغرب والجنوب والشرق عبر النهر.
وأصبحت معركة السيطرة على المدينة القديمة هي أعنف المعارك في الهجوم المستمر منذ ثمانية أشهر لاستعادة
الموصل، العاصمة الفعلية لـ«داعش» في العراق واكبر مدينة سيطر عليها التنظيم في البلاد.
وتبدي منظمات الإغاثة قلقها من حصار مئة ألف مدني نصفهم من الأطفال في المنازل المتهالكة بالمدينة القديمة وسط تناقص إمدادات الغذاء والماء والدواء والكهرباء.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اول من أمس إن المدنيين المرضى والجرحى الذين يفرون عبر خطوط «داعش» يموتون «بأعداد كبيرة».
ويتحرك الداعشيون خلسة من منزل إلى آخر عبر فتحات في الجدران ويتصدون للقوات المتقدمة بالقناصة والشراك الخداعية.
كما غطوا العديد من الشوارع بالأقمشة لتجنب المراقبة الجوية مما يصعب على القوات المتقدمة ضربهم دون المخاطرة بإصابة مدنيين.
وتشير تقديرات الجيش العراقي إلى أن عدد مقاتلي «داعش» لا يزيد عن 300 انخفاضا من نحو ستة آلاف مقاتل كانوا في المدينة عندما بدأت حملة الموصل في17 تشرين الأول الماضي.
وسيمثل سقوط الموصل نهاية فعلية للشطر العراقي من «دولة الخلافة» التي أعلنها أبو بكر البغدادي في خطبة ألقاها من على منبر جامع النوري قبل ثلاث سنوات وتضم أجزاء من العراق وسوريا.
ويتراجع «داعش» أيضا في سوريا خاصة في مواجهة تحالف يقوده الأكراد وتدعمه واشنطن. والرقة، المعقل الرئيسي للتنظيم في سوريا، واقعة تحت الحصار.
وتقول منظمات إغاثة إن قرابة 850 ألف شخص، وهو ما يزيد على ثلث سكان الموصل قبل الحرب، فروا من المدينة ويعيشون في مخيمات للنازحين أو لدى أصدقاء أو أقارب لهم.(رويترز)