أعلنَ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس أنّ السعودية وحلفاءَها أعدّوا قائمة مطالب من قطر لحلّ الأزمة الدبلوماسية، وقال: «نأمل أن يتمّ تقديم لائحة المطالب إلى قطر في وقتٍ قريب، وأن تكون معقولة وقابلة للتحقيق». وأشار إلى استعداده للقيام بدور الوسيط إذا فشلت الاتصالات الإقليمية، لكنّه في الوقت الحالي يدعم الجهود التي تَبذلها الكويت.
من جهته، اتّهم الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي أمس مَن وصَفهم «بالأشقّاء» بدعمِ وتمويل الإرهاب ابتغاءَ «أوهام الهيمنة والسيطرة»، وذلك في إشارة واضحة إلى قطر، وقال: «نجدهم يوفّرون لجماعات الإرهاب وفكر الإرهاب المنابرَ الإعلامية والثقافية، ينفِقون عليها مليارات الدولارات سنوياً ليستميلوا الشعوب العربية والإسلامية لهذا الفكر الإجرامي المدمّر». وشدّد السيسي على أهمّية تصدّي المجتمع الدولي لِما وصَفه بالدول الراعية للإرهاب. وقال «إنّ التصدّي للدول الراعية للإرهاب بكلّ حسم وقوّة أصبح فرضاً واجباً إذا ما أردنا نهاية حقيقة لظاهرة الإرهاب».
في غضون ذلك، فَتحت المحكمة الدستورية العليا في مصر أمس البابَ أمام تصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على اتّفاقية تنقل إلى السعودية السيادة على جزيرتَي تيران وصنافير في البحر الأحمر، إذ أوقفَت حكماً سابقاً بـ«إبطالها».
ولم يبقَ لكي تدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ سوى تصديق الرئيس المصري. وقال المتحدّث باسم المحكمة الدستورية العليا القاضي رجب سليم، وهي أعلى هيئة قضائية في مصر، إنّ رئيس المحكمة «أصدر أمراً وقتياً بوقف تنفيذ كلّ الأحكام الصادرة بشأن اتفاقية تيران وصنافير» من محاكم القضاء الإداري ومن محكمة الأمور المستعجلة.
قطر
من جهةٍ أخرى، بَعث أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني رسالةً خطّية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وآخرَ التطوّرات المتعلقة بالأزمة الخليجية. وأفادت قناة «الجزيرة» القطرية، أنّ «سفير دولة قطر لدى موسكو فهد بن محمد العطية قام بتسليم الرسالة إلى وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف».
من جهته، صرَّح المتحدّث الرسمي باسمِ الكرملين دميتري بيسكوف، أنّ بوتين لم يطّلع بعد على محتوى الرسالة.
إلى ذلك، رحّبت قطر بتصريحات وزارة الخارجية الأميركية في شأن عدم تقديم دول الحصار تفاصيلَ شكاوى محدّدة ضد قطر. وجدّد مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية السفير أحمد بن سعيد الرميحي موقفَ قطر الاستراتيجي الداعم لحلّ الأزمة عبر حوار حضاري قائم على الأسس السليمة المتعارَف عليها في المجتمع الدولي. كذلك، عبّر الرميحي عن دعم قطر الوساطة التي يقودها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحلّ الأزمة في إطار مجلس التعاون الخليجي. (وكالات)