بايع السعوديون مساء أمس الاول الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، عقب صلاة التراويح في قصر الصفا بمكة المكرمة فيما تواصلت المواقف العربية والدولية المرحبة بهذه الخطوة التي وضعت المملكة في عهدة الجيل الشاب.
وجلس الامير الشاب امام عشرات الامراء والمسؤولين السياسيين والعسكريين وشيوخ القبائل.
وتحدث مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وقال «هذه البلاد العظيمة ينبغي المحافظة على كيانها من حيث الدين والأمن والأخلاق والاقتصاد».
وأضاف «يجب علينا أن نكون يداً واحدة في هذه البلاد المباركة لنحميها من كيد الكائدين فإنها مستهدفة كل استهداف لما فيها من الخير العظيم والكبير، لنكون يداً واحدة إن شاء الله وصفاً واحداً».
وختم «نبايعك على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم». ثم قام ولي العهد الجديد بمصافحة الحاضرين الواحد تلو الاخر.
وتصدر هاشتاج «أبايع محمد بن سلمان ولياً للعهد»، وأجمع السعوديون على ذلك قائلين: «على السمع والطاعة في العسر واليسر».
وفي بيروت فتحت أمس سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان سجلاً لمبايعة الأمير محمد أمام موظفي السفارة والرعايا السعوديين في لبنان، وكان أول الموقعين على السجل، القنصل سلطان السبيعي، وأركان السفارة وعدد من الرعايا. ويتواصل فتح السجل اليوم.
وأكد السبيعي عقب المبايعة «أننا أحوج في هذه الأيام إلى وحدة الكلمة واجتماع الصف ومنّ الله علينا في هذه البلاد باجتماع الكلمة ووحدة الصف وتلاحم الراعي مع الرعية».
في المواقف الدولية المرحبة أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اتصالين منفصلين، مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الجديد بارك فيهما الخطوة وأعرب عن تمنياته للأخير بالنجاح، وللعلاقات بين الجانبين بالمزيد من التطور، بحسب المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن.
وأضاف «في البداية، نتمنى أن يكون هذا التعيين بادرة خير للعلاقات التركية السعودية، لا سيما وأن السعودية أكبر وأقوى بلد في الخليج، وهي أيضاً أكبر البلدان الإسلامية».
وتابع: «لتلك الاعتبارات، فإن الدور الذي ستلعبه في تخفيف وطأة الأزمة مع قطر وحلّها عبر الطرق السلمية هام للغاية، وفي مباحثات أردوغان تمّ التطرق لهذا الموضوع، وأبدينا موقفاً بناءً حيال مسألة قطر، وقلنا إننا سنتخذ الخطوات اللازمة بهذا الخصوص عندما يقع على عاتقنا مهمة يتوجب تنفيذها».
الى ذلك أدى الأمراء الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة، القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في قصر الصفا بمكة المكرمة مساء أول من أمس.
وقال الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية: «أُقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني، ثم لمليكي وبلادي، وأن لا أبوحَ بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أُؤدّيَ أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص».
كما أدى القسم الأمير فيصل بن سطام بن عبدالعزيز السفير المعين لدى جمهورية إيطاليا، والأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبدالعزيز السفير المعين لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، والأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الجوف.
وحضر أداء القسم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، ووزير الدولة للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني.
(وكالات)