تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الاتحاد الأوروبي يستعيد تفاؤله بنقلة نوعية إلى الأمام

Lebanon 24
23-06-2017 | 16:57
A-
A+
الاتحاد الأوروبي يستعيد تفاؤله بنقلة نوعية إلى الأمام<br/>
الاتحاد الأوروبي يستعيد تفاؤله بنقلة نوعية إلى الأمام<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خيمت أجواء من التفاؤل على أعمال القمة الأوروبية أمس، وبدا أن الاتحاد تجاوز مرحلة الاكتئاب التي طاولت الأوروبيين منذ أعوام لجهة صعوبات إنقاذ اليونان من الإفلاس، وتملص الدول الشرقية من مبدأ التضامن مع بقية أعضاء الاتحاد في استقبال اللاجئين، وضعف تحصينات الحدود الخارجية أمام تدفق المهاجرين، ومفاوضات خروج بريطانيا وتمرد «الشريك» التركي وانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة باريس حول المناخ. لكن التطورات التي أفرزتها صناديق الاقتراع في أكثر من بلد وثبات عودة النمو الاقتصادي، مكنت المسؤولين من التقاط الأنفاس. ورأى رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك أن القمة انعقدت في ظرف سياسي مختلف عما شهده الاتحاد في الأشهر الماضية «عندما كانت القوى المناهضة لأوروبا تتنامى». ولاحظ أن الأحزاب السياسية التي بنت قوتها على أساس معاداة الاتحاد بدأت تتراجع، معتبراً أن السر يكمن في «العزيمة السياسية والوحدة» التي التزمها قادة الاتحاد، على رغم أن الطريق لا تزال طويلة أمام المسار الاندماجي لأن فئات واسعة من العاملين تتأثر سلباً بالتنافسية غير النزيهة وتداعيات العولمة. وذكرت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل أن «الاتحاد استعاد التفاؤل، بعد اجتماعات روما في آذار (مارس) الماضي، ويمكن تنفيذ المشاريع التي توفر الرد على تطلعات المواطنين». ومثَّل الرئيس إيمانويل ماكرون النجم الساطع في القمة لأنه أول سياسي فرنسي يستخدم موضوع أوروبا في حملته الانتخابية وكافأه الناخبون. وأبرز ماكرون أهمية التفاهم القائم بينه وبين المستشارة حول الحاجة إلى تعزيز «أوروبا القادرة على حماية مواطنيها من الإرهاب ومن التداعيات السلبية الناجمة عن فوضى العولمة». وشدد في المقابل على تمسكه بمبدأ التبادل التجاري في نطاق متعدد الأطراف. تحديات المناخ ورداً على قرار الإدارة الأميركية الانسحاب من اتفاق باريس حول المناخ، أكدت القمة الأوروبية التزام الدول الأعضاء «تنفيذ اتفاق باريس بالكامل» كونه يمثل «حجر الزاوية بالنسبة إلى الجهود العالمية من أجل مكافحة أزمة الاحتباس الحراري». وأكدت القمة أن اتفاق باريس «غير قابل للتفاوض». واعتبرت القمة الأوروبية العرض الذي قدمته رئيسة الحكومة البريطانية بشأن حقوق الرعايا الأوروبيين في المملكة المتحدة «دون المتوقع». واقترحت ماي أن يكون موعد تفعيل المادة 50 من المعاهدة الأوروبية في 29 آذار الماضي حافزاً يفصل فئة المقيمين الذين يتساوون في الحقوق مع المواطنين البريطانيين، والرعايا الذي استقروا في بريطانيا بعد هذا التاريخ. وستقدم الحكومة البريطانية تفاصيل هذه العرض يوم الإثنين. فشل مبدأ التضامن وتوقفت القمة عند فشل الدول الأعضاء في التضامن مع إيطاليا التي تواجه زيادة تدفق المهاجرين الوافدين من ليبيا. وشكت المفوضية الأوروبية كلاً من تشيخيا وهنغاريا وبولندا لرفضها قبول عدد قليل من اللاجئين لتخفيف العبء عن إيطاليا واليونان. وقال رئيس المفوضية جان كلود يونكر إن دول الاتحاد «لم تف أيضاً بالتزاماتها المالية تجاه صندوق دعم أفريقيا الذي استحدث لتمويل مشاريع إنمائية في الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية. وقال إن الوعود المالية التي قدمتها النروج وسويسرا تتساوى مع وعود ثلاثة أرباع أعضاء الاتحاد. ويدعم الاتحاد الأوروبي السلطات الليبية في مجالات بناء قدراتها الذاتية لمراقبة مياهها الإقليمية. وقال رئيس حكومة مالطا، رئيس الدورة المنتهية للاتحاد، إن الأسطول الأوروبي (صوفيا) درَّب 135 عون خفر السواحل. ويبدي الاتحاد استعداده لتدريب 291 في إيطاليا وإسبانيا. وسلمت إيطاليا إلى حكومة الوفاق الوطني 3 سفن في الفترة الماضية ستليها سفينة رابعة في منتصف الشهر المقبل. ويتعاون الاتحاد مع المنظمات الدولية لتحسين ظروف احتجاز المهاجرين. وموّل عمليات عودة 4500 مهاجر طوعاً من ليبيا إلى بلادهم الأصلية تعزيز الدفاع الأوروبي وعلى صعيد الدفاع الأوروبي، وافقت القمة الأوروبية على خوض «التعاون الهيكلي الدائم» في مجال الدفاع. وورد المفهوم في معاهدة لشبونة في 2010، ويعني إمكان أن تتفق مجموعة من الدول في ما بينها للاضطلاع بمهمة مشتركة مثل تدريب قوات النيجر أو عملية حفظ السلام. ولتفادي وجوده في هامش بعض القرارات، حرصت الدول الشرقية على أن تكون أي مبادرة مفتوحة أمام دول الاتحاد كافة. ويمكن «التعاون الهيكلي الدائم» الدول التي تمتلك قدرات لوجيستية من التحرك المشترك بتمويل من موازنة الاتحاد. ووافقت القمة على صندوق الدفاع الذي حرص رئيس المفوضية يونكر على إنشائه. وأوضح بيان القمة أن الصندوق «يوفر تمويلات الأبحاث وتطوير القدرات (العسكرية) المشتركة». وأشار إلى تطوير القدرات على أساس مبادئ «المنافسة والابتكار» الذي تطوره الصناعات الأوروبية. وسترتفع قيمة الصندوق تدريجياً من 1.5 بليون يورو في 2015 وقد تصل إلى 5.5 بليون يورو سنويا في 2020. وتكمل القرارات الجهود المتواصلة من أجل تعزيز القدرات المشتركة. وافتتح الاتحاد في النصف الأول من هذا الشهر «هيئة قيادة العمليات التنفيذية» في بروكسيل وهي عبارة عن هيئة أركان مشتركة تقود العمليات غير القتالية، مثل مهمات تدريب وإصلاح هياكل القوات العسكرية والأمنية في النيجر ومالي. ولا تتولى الهيئة أي عملية قتالية. الأمن الداخلي وعلى صعيد الأمن الداخلي، أوصت القمة الأوروبية وزراء الداخلية بتسريع وتيرة الجهود الضرورية من أجل فرض مراقبة حركة الدخول والخروج في معابر الحدود الخارجية للاتحاد. وقال ماكرون: «لا وجود للحرية داخل الحيز المشترك إذا لم تكن الحدود الخارجية محروسة ومراقبة». واتخذت القمة سلسلة إجراءات تمكن من نقل المواجهة مع المنظمات المتطرفة في المجال الافتراضي. ودعت القمة الأوروبية مزودي خدمات منصات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ التدابير التي تمكن من سحب مواد التحريض فوراً. وأوضحت المستشارة ميركل أن خطابات التطرف تبلغ نصف جمهورها في ساعتين. وطالبت القمة المؤسسات الصناعية ومزودي خدمات الإنترنت «بتطوير تكنولوجيا جديدة وآليات تمكن من تحسين سحب خطابات التحريض على الإرهاب آلياً». ولا تستبعد القمة لجوء الدول الأعضاء إلى إصدار تشريعات تقييد ملزمة. وتتشابك مسائل سحب خطابات التحريض مع مبادئ حريات التعبير والحريات الأساسية. ويجر بعض المزودين الخطى ويرفض المشاركة في أعمال «منتدى الاتحاد الأوروبي للإنترنت» والذي يهدف إلى مكافحة نشر التطرف عبر الشبكة العنكبوتية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك