أثار الاعتداء الإرهابي في جوار المسجد الحرام في مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية أول من أمس، والمتزامن مع تواجد حشود من المسلمين الوافدين من كل أصقاع الأرض، الذين أمّوا البيت العتيق من أجل أداء العمرة، في أواخر أيام شهر رمضان المبارك، وعشية حلول عيد الفطر المبارك، موجة من الإستنكارات والإدانات، لهذا العمل الإجرامي بالقرب من بيت الله الحرام، ودانت شخصيات سياسية ودينية «هذا الاعتداء الإرهابي، الذي استهدف الحرم المكّي الشريف، وزوّاره المعتمرين»، مؤكدة أنه «استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم»، داعية الى «دعم الجهود السعودية في مواجهتها الإرهاب المنتشر في العالم».
وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في تصريح أمس، «التفجير الانتحاري في جوار المسجد الحرام في مكة المكرمة بالعدوان الإجرامي والإرهابي، بحقّ كل الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها السعودية، حاملة لواء الإسلام والمسلمين»، مؤكداً أن «استهداف الحرم المكي الشريف وزواره ومعتمريه، هو استفزاز لمشاعر كل المسلمين في العالم، الذين يقفون مع السعودية وقيادتها في مواجهتها للإرهاب، الذي يطال كل الأديان والمقدسات»، مطالباً «الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، بدعم الجهود التي تقوم بها السعودية لمواجهة الإرهاب المنتشر في العالم، الذي لا يميّز بين الناس، وهدفه القتل والإجرام والخراب، لتعمّ الفوضى في العالم، وخصوصاً في الدول العربية والإسلامية».
استنكر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في بيان، «محاولة الإعتداء الإرهابية، التي كان من المخطط تنفيذها في الحرم المكي الشريف في مكة المكرمة»، مشيداً بـ «جهود قوات الأمن السعودية التي أحبطت المحاولة قبل وقوعها، ما كان سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى»، مديناً «اتساع دائرة الإرهاب، الذي تخطى كل الحدود الجغرافية، متلطياً خلف الدين وهو براء منها»، متمنياً لـ «السعودية الأمن والإستقرار».
هنّأ وزير العمل محمد كبارة في بيان، «السعودية بنجاتها وضيوفها من العملية الإرهابية ضدّ الحرم المكي الشريف، والتي تعتبر هجوماً على كل مسلمي العالم»، متمنياً «الشفاء السريع لرجال الأمن السعوديين والوافدين الذين أصيبوا في المحاولة الفاشلة»، مشدّداً على أن «أي استهداف للمملكة هو اعتداء على حصن الدين ومرجعية المسلمين، وعلى ضرورة تكثيف الجهود لكشف الإرهابيين، وتعريتهم والقضاء عليهم».
دان وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في بيان، «محاولة الإعتداء الإرهابية على الحرم المكي، والتي تأتي في سياق محاولات استهداف أمن السعودية الشقيقة، وموقعها القيادي في مواجهة الإرهاب في كل تلاوينه وضروبه»، مؤكداً أن «هذه المحاولة الإرهابية هي مسّ بكرامة العالم العربي والإسلامي، الذي ينظر إلى المملكة على أنها نبراس الدفاع عن حقوقه ومصالحه»، رافضاً «أي تطاول على المملكة، لأنه يستهدف لبنان قبل غيره، ويعرض علاقاته العربية لأفدح الأخطار، ويؤثر سلباً على الاستقرار الداخلي، في وقت تبذل الجهود في سبيل تنشيط الاقتصاد اللبناني».