بعد أن أعلن البيت الأبيض أمس الأوّل عن استعدادات الحكومة السورية لشنّ هجوم كيماوي جديد، اتّفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الأميركي دونالد ترامب للعمل معاً على ردٍّ مشترَك في حال وقوع أيّ اعتداء كيماوي في سوريا.
قال جيف ديفيز المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس إنّ واشنطن رصَدت استعدادات سوريّة، فيما يبدو، لهجوم محتمل بأسلحة كيماوية في مطار الشعيرات، وهو المطار نفسه الذي هاجمته واشنطن في نيسان. وقال ديفيز: «إنطوى ذلك على طائرات معيّنة في حظيرة طائرات محدّدة نعرف أنّهما مرتبطان باستخدام أسلحة كيماوية». وأضاف أنّ واشنطن رصَدت الأنشطة المقلِقة قبل «يوم أو يومين». ولم يوضح كيف جَمعت الولايات المتحدة هذه المعلومات.
وقال البيت الأبيض أمس الأوّل إنّ الحكومة السورية تستعدّ، فيما يبدو، لشنّ هجوم كيماوي جديد، وحذّر الرئيسَ السوري بشّار الأسد من أنّه وجيشَه «سيدفعون ثمناً باهظاً» إذا ما نفّذ مثلَ هذا الهجوم.
وفي سياق متّصل شدّد الرئيسان، الفرنسي ايمانويل ماكرون والاميركي دونالد ترامب، خلال محادثة هاتفية أمس، على «ضرورة العمل على ردّ مشترك في حال وقوع هجوم كيماوي في سوريا»، بحسب ما أكّدت الرئاسة الفرنسية. وكان الرئيس الفرنسي قد أكّد في وقت سابق أنّ باريس قد تشنّ ضربات جوّية من جانب واحد ضدّ أهداف في سوريا، إذا وقعَ هجوم كيماوي.
بدوره، أعلنَ وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أنّ لندن ستدعم التحرّك العسكري الذي قد تنفّذه واشنطن في المستقبل، في حال استَخدمت دمشق الأسلحة الكيماوية. وقال: «إنّ التحرّك يجب أن يكون له أساس قانوني ومناسب مع طبيعة الظروف في سوريا»، مؤكّداً أنّ دعم بلاده للتحرّك الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكون ثابتاً.
في المقابل، حذّرَت إيران الولايات المتحدة من تداعيات الاتّجاه نحو تصعيد «خطير» في سوريا. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر إنّ «تصعيداً أميركياً خطيراً آخر في سوريا وبذريعة وهمية، لن يخدم سوى «داعش».
بدورها، ندّدت روسيا بالتحذير الأميركي ورَفضت تأكيدات البيت الأبيض بأنّه يُجري التحضير لهجوم، باعتبارها «غير مقبولة».
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «ليس لديّ عِلم بأيّ معلومات عن تهديد باستخدام أسلحة كيماوية». وأضاف: «بالتأكيد نعتبر مثلَ هذه التهديدات للقيادة الشرعية في الجمهورية العربية السورية غيرَ مقبولة».
لقاء ماتيس ـ إشيق
أعلنَت وزارة الدفاع التركية، أنّ وزيرها فكري إشيق سيلتقي نظيرَه الأميركي جيمس ماتيس اليوم. وأوضَحت أنّ اللقاء بين الوزيرين يأتي على هامش مشاركتها في اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي «ناتو»، الذي تستضيفه بروكسل.
العراق
أعلنَ قائد الشرطة الاتّحادية العراقية الفريق رائد شاكر جودت في بيان أنّ المساحة الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في مدينة الموصل القديمة، تراجعت بقدرٍ كبير، موضحاً أنّ قواته التي تقاتل إلى جانب الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، «قضت تماماً على أشرس تنظيم إرهابي ظهَر إلى الوجود، وما تبَقّى منه حاليّاً بضعة عشرات من المجرمين يتحصّنون بمساحة مكتظّة بالمنازل والأزقّة الضيّقة». وتابع: «إنّ 4 فرَق قتالية تابعة للشرطة الاتّحادية تُحكم قبضتَها على منافذ المدينة القديمة وتقف على مشارف المجمّعات التجارية بعد أن رَفعت الأعلام العراقية على شارع الفاروق». وتوقّع جودت أن تصل قواته التي تتقدّم على ثلاثة محاور، إلى شارع الكورنيش المحاذي لنهر دجلة في غضون أيام قليلة، وهو أمرٌ سيَحسم المعركة. (وكالات)