فيما التقى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مساء أمس وزيرَ الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكّد وزير الخارجية السعودية عادل الجبير من واشنطن أن «لا تفاوض مع قطر حول قائمة المطالب.
إستقبل تيلرسون نظيرَه القطري في واشنطن، على خلفية الأزمة القائمة بين قطر من جهة والدول المقاطعة من جهة أخرى. وعقِد اللقاء في وزارة الخارجية في وقتٍ يحاول الوزير الأميركي دفعَ الأطرافِ إلى خفضِ حدّة التوتر، بعدما أبدت الدوحة رفضَها لقائمة مطالب قدّمتها السعودية والبحرين والإمارات ومصر مقابل إنهاء المقاطعة الدبلوماسية والتجارية المفروضة عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع. وحاوَل تيلرسون التهدئة في بيان الأحد، بعد أيام من الاتصالات الهاتفية مع الرياض والدوحة.
وكان بيان للخارجية الأميركية قال في وقتٍ سابق إنّ قطر تُجري مراجعة دقيقة لسلسلة المطالب التي قدّمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مضيفاً أنّه من الصعب للغاية أن تستجيب الدوحة لبعض هذه المطالب، لكن هناك عدة مجالات ملحوظة يمكن أن تشكّل أرضية لحوار متواصل لحلّ الأزمة. وأضاف البيان: «إنّ هذه الدول الحليفة لبلاده تكون أقوى عندما تتعاون في ما بينها لتحقيق هدف يتفق عليه الجميع وهو محاربة الإرهاب، وقال إنّه يتعيّن على كلّ الدول القيام بشيء للمساهمة في هذه الجهود».
الجبير
في المقابل، أكّد وزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، أمس، خلال لقاء مع الصحافة في واشنطن أن «لا تفاوض مع قطر حول قائمة المطالب»، مشيراً إلى أنه «بيدِ قطر قرار التوقّف عن دعمِ التطرّف والإرهاب»، حسب ما نشرَته الوزارة على حسابها الرسمي على موقع «تويتر».
وشدّد الجبير على أنّ الدول العربية، التي اتّخذت قراراً بمقاطعة قطر لا تنوي التفاوضَ معها بشأن القائمة التي تضمَّنت 13 مطلباً من الدوحة لإنهاء المقاطعة.
ألمانيا
إلى ذلك، ناشَد وزير الخارجية الألماني زيغمار جابرييل جميعَ أطراف أزمة قطر أن تجتمع لإجراء محادثات مباشرة تجنُّباً لمزيد من التصعيد.
وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في برلين قال إنّه يتوقّع أن تلعب إيران دوراً بنّاءً في أزمة قطر.
توازياً، أكّد سفير قطر في إيطاليا عبدالعزيز المالكي أنّ علاقة اقتصادية ثنائية تجمع بلاده مع إيران، تماماً كأيّ دولة أخرى في المنطقة، لافتاً إلى أنّ إيران وعلى الصعيد الجغرافي قريبة من قطر، الأمر الذي يَجعل من العلاقات الاقتصادية أمراً طبيعياً.
وأضاف: «إن ما يحدث الآن لقطر هو حصار حقيقي وفعلي، وقطر لديها قناعة تامة بالحوار كطريق واحد لوضع نهاية للأزمة الخليجية الحالية،» لافتاً إلى أنّ «الدوحة لا تَقبل تدخّلات مغرضة وخارجية في شؤون سيادتها، كما أنّها لا تقبل الوصاية من أحد، والأمر يتعلق بخطوة مغرضة تخرق القوانين الدولية وبالأخص القوانين الدولية الإنسانية.»
وتابَع قائلاً: «الحلّ الوحيد الممكن هو الجلوس على مائدة المفاوضات بدون زجّ المواطنين في هذه القضية التي من الممكن حلّها بين الأشقّاء، وبين دول مؤسسة لمجلس التعاون الخليجي.. دولة قطر ضحية لهجومات خطيرة مِثل القرار الأحادي بقطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود الجوّية، البحرية والأرضية».(وكالات)