ضربت هجماتٌ إلكترونية شركات كبرى ومصارف وبنى تحتية في روسيا وأوكرانيا، وانتقلت إلى غرب أوروبا ومنها إلى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقال الخبراء إنّ «الهجوم ناجم من فيروس «بتراب» (Petrwrap) وهو نسخة معدّلة عن فيروس «بيتيا» الخبيث الذي ضرب العام الماضي شركات عالمية وطلب من ضحاياه دفع فدية مقابل إعادة بياناتهم».
وجاءت أولى التقارير عن الهجوم الإلكتروني في أوكرانيا وروسيا، من المصارف الأوكرانية، ومطار كييف الرئيسي وعملاق النفط الروسي «روسنفت».
وأفاد مختصّون أنّ «الهجمات بدأت في موسكو أمس الأول وانتشرت سريعاً إلى 80 شركة في أوكرانيا وروسيا»، فيما قال الباحث في شركة «كاسبرسكي لاب» لأمن الكومبيوتر ومقرّها موسكو، كوستن رايو، إنّ «الفيروس ينتشر في العالم، وعدد كبير من الدول تأثّرت به».
إلّا أنّ شركة «كاسبرسكي لاب» قالت إنّه «وفق معلوماتها الأوّلية فإنّ الفيروس ليس نسخة من «بيتيا» (الفيروس القديم الذي ضرب العالم منذ نحو شهرين) وإنّما فيروس جديد لم نشهده سابقاً وأسمته «نوت بيتيا» (NotPetya).
وضربت الهجمات الإلكترونية شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت»، لكنّ الشركة أكّدت لاحقاً أنّ «إنتاج النفط واستخراجه لم يتوقفا بفضل خوادم الاحتياط».
من جهته، قال رئيس الوزراء الأوكراني فلاديميرغروسمان إنّ «الهجمات في بلاده غير مسبوقة»، لكنّه أكّد أنّ «الأنظمة المهمة لم تتأثر».
وفي أوروبا، تعرّضت شركة النقل البحري الدنماركية «ميرسك» وشركة الإعلانات البريطانية «دبليو بي بي» والشركة الصناعية الفرنسية «سان غوبان» للهجوم الإلكتروني، موضحةً أنّها «حمت برامجها المعلوماتية لتفادي فقدانٍ محتمَل لأيّ بيانات».
وفي الولايات المتحدة، إخترق الهجوم شركة الأدوية الأميركية الكبيرة «ميرك»، وكذلك شركة «دي ال اي بايبر» للمحاماة في نيويورك.
وفي السياق، أكّد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون استعدادَ بلاده استخدامَ السلاح والطيران الحربي لضرب مصادر الهجمات الإلكترونية واعتداءات القرصنة الإلكترونية التي قد تتعرّض لها بلاده. وقال: «الرد البريطاني على اعتداءات من هذا القبيل سيتمّ من الجوّ والبرّ والبحر أو عبر الفضاء الإلكتروني»، مذكّراً بأنّ «بلاده قد أظهرت فعالية ما لديها من وسائل ردّ إلكترونية، وأنها كانت في طليعة الدول التي عرضت على حلف شمال الأطلسي (الناتو) تكنولوجيا ذات الشأن لاستخدامها في عملياته».
وعلّقت صحيفة «Time» على تصريح فالون، قائلةً إنّ «لندن تسعى حالياً إلى حمل «الناتو» على المساواة بين الاعتداءات المسلّحة والإلكترونية على أعضائه»، مشيرةً إلى امتلاك بريطانيا «ترسانة» لا بأس بها من الأسلحة الإلكترونية ضدّ «داعش» في سوريا والعراق. (وكالات)