فيما اتجهت الأنظار أمس إلى الموصل مع إعلان القوات العراقية تحريرها مسجد النوري في خطوة اعتبرت إعلان انتهاء «داعش»، قطعت «قوات سوريا الديموقراطية» أمس المنفذ الأخير المتبقّي لتنظيم «داعش» من الرقة، ليصبح بذلك محاصراً بالكامل داخل المدينة. من جهة أخرى، تستعدّ المملكة العربية وحلفاؤها لتنسيق خطواتهم في مرحلة ما بعد الرفض القطري للائحة المطالب.
تلقّى الرئيس المصري، عبد الفتّاح السيسي، مساء أمس الأوّل اتصالاً هاتفياً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تمّ خلاله بحث أوجهِ التعاون الثنائي، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تدعيم العلاقات المتميزة بين البلدين في كافة المجالات. ويأتي هذا الاتصال قبل ايام من انتهاء المهلة المخصصة للدوحة للردّ على مطالب الدول المقاطعة.
قطر
في المقابل، أعلن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس، أنّ الدوحة اتفقت مع واشنطن على ضرورة البحث عن حلّ سلمي للأزمة الحالية في منطقة الخليج. وأكّد استعداد بلاده لمناقشة «قضايا مشروعة» لإنهاء الأزمة في المنطقة، واصفاً قائمة المطالب التي تلقّتها الدوحة بـ»غير الواقعية.
تزامُناً، أكّد السفير السعودي لدى أنقرة وليد الخريجي أنّ مطالب الدول الأربع بـ«وقف دعمِ الإرهاب والإعلام المعادي ليس فرضاً للوصاية على الدوحة، بل هو حفاظ على أمنها». وتابع: «كنّا نأمل أن تحافظ أنقرة على مبدأ الحياد للعلاقات الجيّدة التي تربطها مع جميع الدول الخليجية، وعندما تنحاز أنقرة إلى الدوحة تفقد اعتبار انها طرف محايد يسعى للوساطة»، مضيفاً: «إنّ إحضار الجيوش الأجنبية من دول إقليمية، وآلياتها المدرّعة، يعَدّ تصعيداً عسكرياً تتحمّله قطر».
سوريا
إلى ذلك، قطعت «قوات سوريا الديموقراطية»، أمس، المنفذ الأخير المتبقّي لتنظيم «داعش» من الرقة، لتُحاصر بذلك «داعش» بالكامل داخل المدينة.
تزامناً، أفادت صحيفة «ملييت» التركية أنّ «الجيش التركي أنجز الاستعدادات لإطلاق عملية برّية جديدة داخل سوريا، وتحديداً في منطقة عفرين. وأوضحت أنّ «الجانب التركي أجرى خلال الأيام الـ12 الماضية 9 جولات من المفاوضات مع موسكو لبحث العملية العسكرية المخطّط لها».
في غضون ذلك، أفادت شبكة «CNN» الإخبارية أنّ «الولايات المتحدة أوعَزت لقواعدها الجوية والبحريّة في الشرق الأوسط الاستعداد لقصف مُحتمل لقاعدة «الشعيرات»، مضيفةً أنّ «واشنطن تراقب القاعدة منذ تهديد البيت الأبيض الأخير للنظام السوري بردٍّ قاسٍ إذا استخدم السلاح الكيماوي مجدداً».
العراق
أعلنت القوات العراقية أمس أنّها استعادت جامع النوري الكبير في المدينة القديمة في غرب الموصل، الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، في خطوة اعتبرها رئيس الوزراء حيدر العبادي إعلاناً «بانتهاء دويلة الباطل الداعشية».
فرنسا
من جهة اخرى، أعلنت الشرطة الفرنسية أنّ رجلاً اعتقل بعد أن حاول دَهس حَشد أمام مسجد في ضاحية كريتيل في باريس أمس، مضيفة أنّه لم تقع إصابات. وذكرت الشرطة أنّ دوافع الرجل لم تتّضِح بعد، وأنه لم ينجح في دهس الحشود بسبب حواجز وضعت أمام المسجد.
ووفقاً لصحيفة لو باريزيان فإنّ الرجل قال إنه كان يريد الانتقام لهجمات مرتبطة بتنظيم «داعش» أسفَرت عن مقتل العشرات في باريس خلال الأعوام الأخيرة. (وكالات)