فيما شنّت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس هجوماً قوياً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل قمّة لمجموعة العشرين في ألمانيا الأسبوع المقبل، منتقدةً نزعته الحمائية وانسحابه من اتفاق باريس حول المناخ، رفضت برلين طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلقاء خطاب أمام مواطنيه الأتراك في ألمانيا على هامش القمة.
إمتنعت ميركل عن ذكر ترامب بالإسم في كلمة أمام مجلس النواب حول أهداف القمّة التي تضمّ أبرز القادة الدوليين والمقرّرة في 7 و8 تموز في هامبورغ، إلّا أنّه كان من الواضح أنّه المعنيُّ بكلامها. وقالت إنّ «كلّ التحدّيات الدولية لا حدود لها، لذلك وأكثر من أيّ وقت مضى، يرتكب خطأً كبيراً مَن يظن أنّ بالإمكان حلّ مشكلات العالم عبر الحمائية والإنعزالية». وتابعت أنّها «حدّدت للقمّة التي يُشارك فيها خصوصاً الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي ترامب الذين سيلتقيان، هدفاً وهو أن يُبرهن القادة عن إدراكهم لمسؤولياتهم (إزاء الكرة الأرضية) ويتحمّلونها».
وفي ما يتعلق بالمناخ، قالت ميركل إنّ «الخلاف (مع الولايات المتحدة) معروف ولن يكون من الصواب إخفاؤه». وأضافت أنّ «أوروبا أكثرُ تصميماً من أيّ وقت مضى على مكافحة التغيّر المناخي»، مشدّدة على أنّ «اتفاق باريس غير قابل للتفاوض».
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد اجتماعٍ تحضيريٍّ للقمّة في برلين مع العديد من نظرائه في الإتحاد الأوروبي حول المناخ: «نؤكّد مجدّداً التزامنا القوي باتفاق باريس ورغبتنا في المضي قدماً، مع أمل في عودة البعض إلى المنطق»، في إشارة إلى ترامب.
وبدورها، أكّدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «التزامَ الحكومة البريطانية حيال ضرورة مواجهة مسألة التغيّر المناخي بنحوٍ حازم بقدر ما يمكن».
وكان قال غابريال الثلثاء: «ليست هناك استراتيجية مناهضة للولايات المتحدة وبالتأكيد ليس من الحكومة الألمانية، لكنّ هناك واضعي استراتيجية أميركيين يُخطّطون لسياسات مناهضة لأوروبا ولألمانيا».
إلى ذلك، رفضت برلين طلب أردوغان إلقاء خطاب أمام مواطنيه الأتراك في ألمانيا على هامش القمة. وقال غابريال: «تلقينا طلباً رسمياً من تركيا يفيد أنّ أردوغان يرغب في مخاطبة مواطنيه على هامش القمة». وأضاف: «قلت قبل أسابيع لنظيري التركي مولود جاويش أوغلو إنّنا لا نعتبر الأمر فكرة جيدة». وقال إنّ «ألمانيا لا يمكنها ضمان الأمن خلال مثل هذا التجمّع في حين ستنشر قوات أمنية مكثّفة لضمان أمن القمة حيث يُتوقع تنظيم تظاهرات ضخمة مناهضة للقمّة». وتابع أنّه «نظراً للوضع المتوتر مع تركيا لن تكون هذه الكلمة مناسبة».
وقد احتجّت تركيا بشدة على التصريحات الألمانية. وأسفت الخارجية التركية لإدلاء مسؤولين سياسيين ألمان بتعليقات مرفوضة «مدفوعة على ما يبدو بحسابات سياسية». (وكالات)