طوقت قوات تدعمها الولايات المتحدة بالكامل مدينة الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا بعد أن أغلقت آخر طريق للمتشددين للخروج من الجنوب.
ولم يحل حصار التنظيم دون قدرته على شن هجمات مضادة، إذ تمكن امس من استعادة مواقع في اول حيين خسرهما في شرق المدينة كانا تحت سيطرة مقاتلين عرب تدعمهم واشنطن، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «سيطرت قوات سوريا الديموقراطية الخميس على المنطقة الواقعة جنوب نهر الفرات لتقطع بذلك آخر طريق كان يمكن لتنظيم داعش الانسحاب منه من مدينة الرقة باتجاه مناطق سيطرته في البادية السورية ومحافظة دير الزور» في شرق البلاد.
وبحسب المرصد، تقدمت هذه القوات من نقاط تواجدها جنوب الرقة الى قريتي الكسب وكسرة عفنان. وبذلك، تمكنت من «اكمال الطوق حول مدينة الرقة، ومحاصرتها بشكل كامل.. عبر السيطرة على كامل القرى المقابلة لها جنوب نهر الفرات».
وأكد المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل الاميركي راين ديلون ان قوات سوريا الديموقراطية «تابعت تقدمها شرقاً جنوب نهر الفرات وطوقت داعش بالكامل في الرقة».
الى ذلك، زار المبعوث الأميركي لدى التحالف بريت ماكغورك مدينة الطبقة.
والتقى اعضاء المجلس المدني الذي يتولى ادارة شؤون المدينة. وتأتي اللقاءات امس غداة زيارة ماكغورك امس الاول مقر مجلس الرقة المدني في بلدة عين عيسى.
من جهة اخرى، قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، إن أنقرة سترد على أي قصف من وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا ولن تلتزم الصمت في مواجهة الأنشطة المناهضة لتركيا التي تمارسها جماعات إرهابية في الخارج.
وكان يتحدث إلى الصحافيين بعد أن دمرت المدفعية التركية أهدافاً لوحدات حماية الشعب، حين فتح مقاتلوها النار على قوات مدعومة من أنقرة في شمال سوريا ليل الثلاثاء.
كما أكد قورتولموش مجدداً رفض أنقرة لتسليح الولايات المتحدة مقاتلي وحدات حماية الشعب، وقال إن المسؤولين الأميركيين سيدركون أن هذا هو «الطريق الخطأ».
فيما قال مسؤول كبير في قوات سوريا الديمقراطية إن القوات ترى «احتمالاً كبيراً بظهور مواجهات مفتوحة وقوية» مع القوات التركية في منطقة بشمال غربي سوريا حيث تبادل الطرفان إطلاق النار أمس.
وقال ناصر حاج منصور، مستشار قوات سوريا الديمقراطية، إن القوات اتخذت قرارا بمواجهة القوات التركية «إذا هم حاولوا تجاوز الخطوط المعروفة» في المنطقة التي تقول جماعات معارضة مدعومة من تركيا إن أنقرة نشرت فيها أخيرا قوات إضافية.
(ا.ف.ب – روتيرز – العربية نت)