تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

قمة اليورو: تمديد الفرصة الأخيرة لليونان

Lebanon 24
07-07-2015 | 20:36
A-
A+
قمة اليورو: تمديد الفرصة الأخيرة لليونان
قمة اليورو: تمديد الفرصة الأخيرة لليونان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختتمت قمة اليورو اعمالها في وقت متقدم مساء امس بإعلان تمديد الفرصة المعطاة لليونانيين حتى يوم الاحد المقبل، الذي سيشهد قمة للاتحاد الاوروبي سيتم البت خلالها بمستقبل العلاقة بين اثينا واليورو. وأكد كل من رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في مؤتمر صحافي مشترك عقب القمة، ان «القمة اجلت التوصل الى اتفاق حتى الاحد المقبل الذي سيشهد قمة لدول الاتحاد الاوروبي الـ28 وليس فقط لدول اليورو الـ19، لأن القرارات المقبلة ستكون حاسمة وتتعلق بمصير دول الاتحاد ككل في حال تقرر خروج اليونان من منطقة اليورو». وأوضحا ان «الايام القليلة المقبلة ستكون كافية لليونان لتقديم خطة واضحة مفصلة تقوم المؤسسات الاوروبية بدراستها واتخاذ قرار بشأنها الاحد»، واعترفا بأن «الازمة الحالية هي اشد ازمة تواجه الاتحاد منذ تأسيسه». وقال رئيس الوزراء الايطالي مايتو رينزي في مؤتمر صحافي مقتضب عقب القمة ان «الاتحاد الاوروبي سيعقد قمة حاسمة بشأن اليونان يوم الاحد المقبل، وحتى ذلك الحين سيكون هناك متسع من الوقت لليونان كي تتقدم بطلباتها وحاجاتها الى مؤسسات الاتحاد ومنطقة اليورو التي ستدرسها وتخرج بقرارات بشأنها في قمة الأحد المقبل. انا اتمنى نهاية ايجابية وآمل التوصل الى حل». وعما اذا كان يشعر بالتفاؤل حيال هذا الامر اجاب «لست متشائما». اما المستشارة الالمانية انغيلا ميركل فقالت «ستقدم اليونان اليوم طلب قرض ومقترحات بالضمانات الاصلاحية التي ستقدمها لاقناع المقرضين، كما طلبنا من اليونانيين ان يقدموا (غدا) الخميس الجدول الزمني للسنوات المقبلة الذي بوسعهم الالتزام به. وستقوم المؤسسات بدراسة هذه المقترحات والطلبات على ان تصدر الدول الـ18 الاخرى الاعضاء في منطقة اليورو قرارها بشأنها يوم الاحد المقبل». وختمت ميركل «المهم الآن ان نرى خطة انقاذ مفصلة يقترحها اليونانيون مع ضمانات بالالتزام بها، اما موضوع القروض السريعة للحاجات الآنية فهذا امر يمكن حله لاحقا». وثنى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بدوره على ما قالته ميركل فشدد على ان «الاوروبيين لا يرغبون في عقد قمة طارئة خاصة بإنقاذ اليونان كل ثلاثة اشهر. هذه فرصة اليونان الاخيرة وعليها اغتنامها والتحلي بالمسؤولية تجاهها«. وكان رئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس ووزير المال الجديد اقليدس تساكولوتوس خيبا في مستهل اعمال القمة الطارئة لمنطقة اليورو امس في بروكسل آمال قادة دول المنطقة بعدما تبين انهم اتوا الى القمة بدون مقترحات محددة مكتوبة كانت الدول الرئيسية في اليورو كألمانيا شددت على وجوب تقديمها في الاجتماع المصيري. وما زاد في الخيبة ان التباطؤ اليوناني الرسمي جاء بينما اقتصاد اليونان على حافة انهيار حقيقي والبنوك اليونانية تكاد السيولة النقدية فيها تجف تماما. وهذا الواقع دفع المستشارة الالمانية الى تحذير الوفد اليوناني بأن سياسة المماطلة لم تعد مقبولة بتاتا، وانه اذا كان هناك من فرصة اخيرة يمكن منحها لأثينا يجب ان تتبلور في ايام قليلة وليس خلال اشهر. ومع احتدام النقاش (قبيل انطلاق القمة) في دائرة مصغرة جمعت الى جانب تسيبراس وميركل كلا من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر واتجاه الامور نحو طريق مسدود، اجرى كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الياباني تشينزو آبي اتصالات محمومة بميركل وتسيبراس حرصا فيها على ضرورة الخروج بحل ايجابي يعيد النمو لليونان ويبقيها في منطقة اليورو، فاشترطت المستشارة الالمانية على اوباما ان يعمل تسيبراس على توجيه رسالة رسمية ليل امس الى لجنة استقرار منطقة اليورو يضمنه حاجة اليونان وان يطرح افكاره على المجتمعين بشأن عملية الانقاذ التي يعتقد ان بلاده ستكون قادرة على الالتزام بها، فكان لها ما ارادت وقام الوفد اليوناني بتوجيه رسالة رسمية الى لجنة استقرار اليورو، وشرع تسيبراس بشرح افكاره حول شكل حزمة الانقاذ الجديدة التي يمكن لليونان ان تسدد من خلالها الديون المتراكمة عليها. وكان الجدل احتدم بين المؤتمرين حول نقطتين متعارضتين هما: ان قادة منطقة اليورو يشددون على عدم امكان منح اليونان على المدى القريب اي تخفيف لعبء الديون، فيما ترتكز الخطة الجديدة التي يطالب بها اليونانيون على الحصول على تمويل قصير الامد لسد جفاف السيولة الحاصل في البنوك اليونانية وعلى جدول زمني لتسديد الديون تكون مدته اطول من جدول الحزمة السابقة التي تم رفضها. ويحاول الاوروبيون التوصل الى طريقة ما تريح اليونان من عبء تسديد دفعة قدرها 3 مليارات ونصف المليار يورو كانت ستستحق في 20 تموز الجاري. وبانتظار بلورة مخرج ما لهذا الخلاف، شدد رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك على عدم الخروج من قمة الامس قبل التوصل الى جواب واضح من لجنة استقرار اليورو عما اذا كان هناك فعلا امل في منح اليونان خطة انقاذ جديدة، فإذا كان هناك امل معنى ذلك ان المفاوضات فتحت من جديد على ان تعقد قمة حاسمة يوم الاحد المقبل تحدد فيها شروط هذه الحزمة الجديدة. واذا لم يعد هناك امل فينبغي الاسراع في تحضير المنطقة لمرحلة جديدة لا وجود لليونان فيها. لكن الخلاف استمر ليل امس ولم تتضح الصورة، فأعلن رئيس منطقة اليورو جيرون دايسلبويم ان «لجنة استقرار اليورو ستدرس الرسالة التي تقدمت بها اليونان من اجل الحصول على تمويل من صندوق المساعدات الطارئة (المؤسس عام 2012) يكفي لسد حاجة منظومتها المالية اقله حتى نهاية الشهر الجاري. وسينظر المقرضون بعناية الى الوضع المالي والاقتصادي لليونان، وفي حال وجدوا ان الجو يوحي بالثقة للموافقة على الطلب اليوناني وطرح خطة انقاذ جديدة، فعندها يمكننا بدء المفاوضات. ورغبة واشنطن في عدم خروج اليونان من العملة الاوروبية الموحدة لم يعبر عنها امس اوباما فحسب بل ايضا المرشحة الديموقراطية الاولى للرئاسة الاميركية وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون التي ضمت صوتها الى البيت الابيض متمنية على الاوروبيين التوصل إلى حل ايجابي لمشلكة اليونان. وانفرجت اسارير وزير المال اليوناني تساكولوتوس لسماع الآراء الاميركية واعرب للصحافيين عن تفاؤله بالتقدم الذي يمكن احرازه مؤكدا على «وجود ارادة سياسية واضحة للتوصل الى حل». وبرغم ذلك يبقى الانقسام سيد الموقف داخل اسرة اليورو حيث تتبنى دول كالمانيا وليتوانيا ولاتفيا موقفا متشددا جدا من الازمة بعدما المح زعماؤها مرارا الى فقدان السلطات اليونانية صدقيتها منذ دعوتها الى استفتاء بشأن الحزمة السابقة، فيما تتبنى دول كإيطاليا وايرلندا وفرنسا موقفا يشجع على ابرام اتفاق جديد مع اثينا وتفادي خروج اليونان من منطقة اليورو بأي ثمن. وبالتالي تكون خلاصة قمة منطقة اليورو امس ابقاء امل اليونان على التنفس الاصطناعي لمدة اقصاها يوم الاحد المقبل الذي سيشهد قمة اوروبية يتوقع ان تكون حاسمة بشأن مصير مستقبل العملة في اليونان، فإما أن يبقى اليورو من خلال سلسلة مفاوضات جديدة او تعود الدراخما.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك