توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منتجعه في بادمينستر (ولاية نيوجيرسي) لقضاء عطلة عيد الاستقلال الأميركي، هارباً من فيض المتاعب الداخلية والعراقيل الاشتراعية في الكونغرس. وسيتفرغ الرئيس الأميركي للتركيز على اتصالاته الخارجية قبل سفره الى هامبورغ للمشاركة في قمة مجموعة العشرين نهاية الأسبوع والتي يتوقع ان يلتقي على هامشها نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد طول انتظار.
وعلى رغم مغادرته واشنطن الى نيوجيرسي، فإن ذلك لم يمنع الرئيس الأميركي من إجراء محادثات عبر الهاتف مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. ولم يعط البيت الأبيض تفاصيل مسبقاً عن المحادثات، غير ان مراقبين توقعوا ان تتركز على المواجهة مع كوريا الشمالية.
وتأتي عطلة ترامب القصيرة في وقت تواجه ادارته متاعب في الكونغرس، حيث فشل مجلس الشيوخ، خلافاً للتوقعات، في تمرير مشروع ضمان صحي بديل من «أوباما كير». ولا أفق لاختراق قريب للجمهوريين يحصدون من خلاله الأصوات الخمسين المطلوبة لتمرير المشروع، في ظل انقسام داخل الحزب ومخاوف من تداعيات ذلك على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل، مع خسارة 22 مليون أميركي تأمينهم الحالي الذي يوفره «أوباما كير».
كذلك، لا يسعف الجمهوريين هبوط شعبية الرئيس الى 36 في المئة، كما تفيد استطلاعات الرأي الأخيرة.
وحاول ترامب تحويل الأنظار عن جدل حول فشل ادارته حتى الآن في نيل أي تأييد لمشاريع بارزة في الكونغرس، وذلك بمبادرته الى شن هجوم مركز على وسائل الإعلام الأميركية. وقال الرئيس في حفلة لتكريم المحاربين القدامى في مركز كينيدي في واشنطن السبت، إن «منذ توقيع إعلان الاستقلال قبل 241 سنة، أكدت أميركا دائماً أن الحرية تأتي من خالقنا وحقوقنا يمنحها لنا الرب ولا يمكن أي قوة على الأرض أبدًا أن تأخذ منا تلك الحقوق».
ووجه مجدداً انتقادات قاسية الى الصحافة، قائلاً: «الإعلام الزائف يحاول إسكاتنا، لكننا لن نسمح له». وأضاف: «الإعلام الزائف حاول منعنا من الوصول إلى البيت الأبيض. لكني أنا الرئيس».
كما انتقد ترامب عدداً من الولايات لرفضها توفير بيانات عن الناخبين تتضمن أسماءهم وعناوينهم ومعلومات شخصية حساسة إلى لجنة شكلها للتحقيق في مزاعم التلاعب بأصوات الناخبين أثناء الانتخابات الرئاسية العام الماضي.
وغرد ترامب على «تويتر»، قائلاً: «ولايات عدة ترفض توفير معلومات إلى اللجنة المعنية بالتحقيق في التلاعب بأصوات الناخبين. ما الذي يريدون إخفاءه؟».
ووفق تصريحات لمسؤولي الانتخابات وتقارير إعلامية، رفض أكثر من 20 ولاية طلبات قدمت إليها بهذا الصدد بدعوى أنها غير ضرورية وتنتهك خصوصية الناخبين.
ووجهت اللجنة الرئاسية المعنية بنزاهة الانتخابات رسالة إلى كل الولايات الأميركية، وعددها 50، يوم الأربعاء طلبت فيها توفير بيانات عن الناخبين تتضمن أسماءهم وآخر أربعة أرقام في بطاقات أمنهم الاجتماعي وعناوينهم وتواريخ ميلادهم وانتماءاتهم السياسية وسجلهم الجنائي والمرات التي أدلوا فيها بأصواتهم سابقاً.
ولم يقدم الرئيس الجمهوري ترامب دليلاً على أن ملايين الناخبين أدلوا بأصواتهم بصورة غير قانونية إلى منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية عام 2016. وتأسست اللجنة بموجب أمر تنفيذي أصدره في أيار (مايو) الماضي، على رغم وجود دليل على أن نطاق التلاعب بأصوات الناخبين لم يكن واسعاً.