أعرب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن ثقته «في أن القانون الانتخابي الجديد سيُترجِم الحجم الحقيقي لشعبية حزبه في الانتخابات المقررة في أيار القادم»، داعياً كلاً من «حزب الله» ومن ورائه إيران إلى «التخلي عن حلم خلافة ولاية الفقيه في المنطقة».
ولفت جعجع في حديث إلى وكالة «الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» أمس إلى «أننا نحتفظ بعلاقات صداقة واحترام ومودة مع جميعهم، ولا نزال نجري حساباتنا على مختلف الأصعدة بكل الدوائر الانتخابية لنقيم إجمالي الوضع»، انتقد جعجع «الأصوات التي اتهمت القانون الانتخابي الجديد بتكريس الحفاظ على التوازنات والوجوه السياسية القائمة على الساحة اللبنانية»، متهماً معارضي القانون بـ «عدم الموضوعية والتخندق وراء حسابات ضيقة».
وفي شأن تقييمه لاتهامات الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله للسعودية وعدد من الدول الخليجية بالتمهيد لعقد اتفاق مصالحة مع إسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، وسماح التحالف العربي للطيران الإسرائيلي بتوجيه ضربات لأهداف على الأراضي اليمنية، لفت إلى أن «كل وسائل الرصد بالعالم عجزت عن رصد ضربات إسرائيل لليمن باستثناء السيد نصرالله، ولم يتحدث أحد غيره عن هذا الأمر من قريب أو بعيد، ثم منذ متى تحتاج السعودية لشهادة تقييم من أحد حول مواقفها تجاه القضية الفلسطينية والعروبة إجمالاً؟»، مشدداً على أن «مواقف السعودية معروفة للجميع ولا تحتاج للمزايدة».
وأكد أن «للشعب الفلسطيني أحزاباً ومؤسسات وسلطة مسؤولة عنه وتتحدث باسمه، فلندع الشعب الفلسطيني إذاً يتحدث بنفسه ويقول من يساند قضيته ومن يتاجر بها»، مشدداً على أن «مكانة السعودية في المنطقة ليست أصلًا محل تقييم من أي حزب، واتهامات حزب الله تندرج ضمن حساباته الإقليمية ومساعيه لخدمة مشروع إقامة خلافة ولاية الفقيه بالشرق الأوسط، والتي لن تتحقق أبداً».
وأسف لأن «الحزب تناسى تماماً المصالح والأولويات اللبنانية، وتناسى وجود مصالح مشتركة ومتعددة بين دول الخليج ولبنان، فضلاً عن الاستثمارات الخليجية في لبنان، وفضلاً عن وجود عدد غير قليل من اللبنانيين الذين يعملون ويعيشون في تلك الدول»، مؤكداً أنه «سيمضي في مسعاه لمناقشة الاتهامات التي وجّهها حزب الله للسعودية ودول الخليج، والفاتورة الباهظة التي قد تضطر الدولة اللبنانية إلى تحمّلها جراء ذلك، على جدول أعمال مجلس الوزراء، وذلك رغم توقعه أن المجلس لن يتخذ موقفاً صارماً حيال ذلك».