تمحورت الجولة الخامسة من المحادثات حول سوريا في استانا امس برعاية روسيا وإيران وتركيا حول التوصل الى خطة لاقامة مناطق آمنة في سوريا للمساعدة على انهاء الحرب المستمرة هناك منذ ستة أعوام.
وكانت موسكو وطهران الداعمتان للرئيس السوري بشار الأسد قد اتفقتا مع أنقرة التي تدعم فصائل معارضة في أيار الماضي على اقامة أربع مناطق «خفض تصعيد» في سوريا، في اختراق محتمل نحو التوصل الى تهدئة في الحرب التي أودت حتى الآن بقرابة 320 الف شخص.
لكن في حين خفت حدة المعارك في الاسابيع التي تلت الاتفاق، الا انها ازدادت في مناطق أخرى، ويبقى على اللاعبين الدوليين الاساسيين الانتهاء من تعيين حدود مناطق خفض التصعيد وتقرير من سيتولى مهمة حفظ الأمن فيها.
وقال الكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي المشارك في محادثات استانا للصحافيين ان هذه المواضيع «تخضع للنقاش» مؤكدا انه «لم يتم التوصل الى اتفاق حتى الآن».
واكد لافرنتييف إن روسيا قد تنشر جيشها لمراقبة مناطق عدم التصعيد المزمع إقامتها في سوريا خلال أسبوعين أو ثلاثة بعد وضع اللمسات النهائية على اتفاق مع تركيا وإيران.
وأبلغ المفاوض الروسي الصحفيين بعد سلسلة اجتماعات في آستانا أن موسكو وأنقرة وطهران لم تتفق بعد على تفاصيل الخطة.
وتلقت محادثات استانا دفعة قوية الاثنين بعد ان اعلن الجيش السوري بشكل أحادي وقف القتال حتى منتصف ليل السادس من تموز في مدينة درعا والقنيطرة ومحافظة السويداء والتي تشكل مجتمعة احدى مناطق خفض التصعيد.
ميدانيا، تعرضت مدينة دوما معقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لغارات جوية امس هي الاولى منذ التوصل الى اتفاق مناطق خفض التصعيد في سوريا.
وافاد مراسل فرانس برس في المدينة بأن ثلاث غارات استهدفت الاحياء السكنية ما ادى الى مقتل امراة وطفل بحسب مصدر طبي.
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان الحصيلة ذاتها، مشيرا الى اصابة عشرة اشخاص اخرين بجروح جراء الغارات التي قال ان طائرات سورية شنتها على المدينة.
واوضح ان هذه الغارات هي الاولى على دوما منذ التوصل الى اتفاق مناطق خفض التصعيد في استانا في ايار الماضي.
وفي مدينة درعا جنوباً، افاد المرصد عن اشتباكات اندلعت ليلاً بين قوات النظام والفصائل المعارضة، تخللها القاء براميل متفجرة ورصاص قنص رغم ان المدينة مشمولة باتفاق استانا وبهدنة مؤقتة اعلنها الجيش السوري الاثنين.
الى ذلك تقدمت القوات المدعومة من الغرب في المواقع الأخيرة التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم داعش في الموصل بالعراق والرقة السورية امس لكن المقاومة الشرسة من المتشددين ووجود دروع بشرية أبطأ الزحف.
وفي الرقة التي يتخذها التنظيم قاعدة للتخطيط لهجمات في أنحاء العالم، تخوض فصائل مدعومة من الولايات المتحدة قتالا ضد الدولة الإسلامية في المدينة القديمة التاريخية بالرقة بعدما فتحت غارات جوية للتحالف قطاعين صغيرين في جدران المدينة.