تلقّى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس، دعوة رسمية من نظيره الروسي ديمتري مدفيديف لزيارة موسكو، نقلها اليه سفير روسيا في لبنان الكسندر زاسبكين الذي زاره في السراي الحكومي، في حضور مستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. وتناول اللقاء آخر المستجدات المحلية والاقليمية وسبل تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح زاسبكين أنه سلّم الرئيس الحريري دعوة رسمية من رئيس الوزراء الروسي لزيارة موسكو، «وسيتم تحديد الموعد في وقت قريب. كما بحثنا في سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة والحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي والعسكري بين البلدين».
واستقبل الرئيس الحريري وزير شؤون المهجرين طلال أرسلان الذي أشار الى أن «البحث خصص للموضوع الشائك الطويل وهو ملف المهجرين، وخصوصاً أن الجبل بكل مكوناته هو حجر الزاوية لاستقرار البلد ورعاية الدولة لهذا الملف غير مقبولة على الاطلاق، لا بالشكل ولا بالمضمون».
أضاف: «أنا لم أعتد على التمييز بين الناس ومن واجبي وواجبات الدولة ايصال الحقوق الى اصحابها من دون منّة، خصوصاً أن الدولة التزمت منذ ربع قرن اعادة الاعمار ودفع التعويضات. ولدي ثقة كاملة بالرئيس الحريري الذي يشعر بكل مسؤولية وتعاطف تجاه هذا الموضوع وحقوق الناس، لأن الموضوع يحتاج الى علاج بكل تفاصيله لا سيما أننا ارتضينا على أنفسنا تسمية حكومتنا بحكومة استعادة الثقة. من هنا، لا يمكننا التمييز بين أهالي القرى مهما كانت طوائفهم، ويجب التعاطي بملف المهجرين بأنه ملف الدولة اللبنانية بكل مكوناتها، وعلينا الانتباه الى موضوع هجرة المقيمين من القرى الى المدن بسبب التقصير في عملية الانماء على المستويات كافة، وهو ما يجب العمل عليه بجدية».
وشدد على وجوب «ألا يبقى هذا الملف ملفاً استنزافياً للدولة وعلينا اعادة النظر فيه. فمن المعيب بعد أكثر مما يقارب 27 سنة من انتهاء الحرب أن نستمر بتشكيل حكومات من ضمنها وزارة للمهجرين، وفي ظل الاهتمام الدولي بقضية النزوح السوري فمن يهتم بالمهجر اللبناني؟»، موضحاً أنه «تم الاتفاق مع الرئيس الحريري على عقد اجتماع للبحث في كل تفاصيل الملف وتشكيل فريق عمل لهذه الغاية، لنرى ماذا يمكن فعله لايصال الحقوق الى أصحابها».
والتقى الرئيس الحريري وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون الذي أشار الى أنه أطلعه على برنامج المؤتمر الذي سيعقد في السابع من تموز الجاري في السراي، تحت عنوان «اطلاق مشروع السياسات الوطنية للتخطيط المدني» بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية والذي سيحضره المدير التنفيذي للبرنامج خوان كلوس.