أكدت السعودية ومصر والامارات والبحرين أمس استمرار مقاطعتها لقطر مشيرة الى اجراءات إضافية ستتخذ في الوقت المناسب» ومعربة عن أسفها لرد الدوحة «السلبي» على مطالبها لانهاء هذه المقاطعة.
وقال بيان صدر في ختام اجتماع في القاهرة تلاه وزير الخارجية المصري سامح شكري في ان الدول الاربع تعرب عن «الاسف لما اظهره الرد السلبي من دولة قطر من تهاون وعدم جدية في التعاطي مع جذور المشكلة و(مع مطالب) اعادة النظر في السياسات والممارسات، بما يعكس عدم استيعاب لحجم و خطورة الموقف».
واعتبر البيان ان المطالب المقدمة لقطر جاءت في إطار «المبادئ» التي وضعتها الدول الأربع لمكافحة الارهاب «وتوفير الظروف الملائمة» لحل الأزمات الاقليمية. وشدد الوزراء الأربع على انه «لم يعد من الممكن التسامح مع الدور التخريبي الذي تقوم به قطر» في الازمات الاقليمية. واعتبرت الدول الأربع ان «الوقت حان ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته» في مكافحة الارهاب و»أي جهة» متورطة في دعمه.
واكد الوزراء انهم «اتفقوا على متابعة الموقف وعقد اجتماعهم المقبل في المنامة».
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع ان «المقاطعة ستستمر» مشيرا الى احتمال اتخاذ اجراءات أخرى مستقبلا اذا اصرت قطر على موقفها الرافض لمطالب الدول الأربع. واضاف «سنتخذ (المزيد من) الخطوات في الوقت المناسب».
وفيما يتعلق بالموقف التركي والإيراني إزاء الأزمة قال الجبير «نأمل ونتمنى أن تستمر تركيا على الحياد. إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم».
وفي وقت لاحق قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه ما زال يدعم قطر وإن مطالب الدول العربية من الدوحة غير مقبولة.
وقال في مقابلة مع قناة فرانس 24 التلفزيونية «فيما يتعلق بالقائمة التي تضم 13 بندا.. فهي غير مقبولة تحت أي ظرف.
من جانبه قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد إن قرار تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي سيصدر من المجلس وحده وذلك ردا على سؤال للصحفيين عن عدم تضمن البيان المشترك بعد الاجتماع قرارا بتعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي.
من جهة أخرى أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ظهر أمس اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، تم خلاله تطوير العلاقات بين البلدين والأزمة القطرية.
وقالت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان لها، أنه تم خلال الاتصال بحث آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف والقضاء على التنظيمات الإرهابية، والموقف المصري الخليجي إزاء قطر، حيث تم التشديد على ضرورة مواصلة جهود التصدي للإرهاب، ووقف تمويله، وتقويض الأساس الأيديولوجي للفكر الإرهابي.
من جانبه أكد الرئيس الأميركي دعم الولايات المتحدة الكامل لمصر في حربها ضد الإرهاب.
الى ذلك افاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ان مدير الشؤون السياسية في الأمم المتحدة جيفري فيلتمان موجود في الكويت لاجراء محادثات حول الأزمة القطرية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ان فيلتمان، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية في الأمم المتحدة، موجود في الكويت «حاليا لمناقشة الأزمة المستمرة في المنطقة وأزمات أخرى مع مجموعة واسعة من المحاورين».
وارسل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وكيله فيلتمان الى الخليج بعد لقائه وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الأسبوع الماضي.
ووصل فيلتمان الى الكويت قادما من الامارات العربية وسوف يتوجه الى الدوحة لاحقا هذا الاسبوع. ودعمت الأمم المتحدة جهود الكويت للتوسط لانهاء الأزمة وعرضت أيضا المساعدة في التوصل الى حل.