شفت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة عن مشاورات مكثفة تجري بين وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة لقطر لعقد اجتماع المنامة خلال الأيام القليلة المقبلة من دون تحديد موعد، مشيرة الى إجراءات عقابية جديدة يمكن أن تتخذ ضد الدوحة بعد رفضها الامتثال للمطالب الـ١٣.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد نفى حدوث أي تراجع في موقف الدول الأربع لاتخاذ اجراءات جديدة ضد قطر مؤكدا أن الاتصال الهاتفي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان داعما لموقف الدول الأربع ومصر وتشجيعا لها في حملتها ضد الارهاب.
وقالت المصادر المطلعة أن جدول أعمال الاجتماع الرباعي الذي سيعقد في العاصمة البحرينية المنامة سيشمل مناقشة الإجراءات الجديدة ضد قطر، ومن المتوقع مناقشة تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي وزيادة الضغوط الاقتصادية عليها منها تجميد العمل ببعض الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية واتفاقيات تتعلق بالنفط.
وكذلك وقف التعامل بالعملة القطرية في الأسواق الخليجية بشكل كامل إضافة لمطالبة البنوك الدولية بوقف تعاملها مع الأموال القطرية المشبوهة ووقف التداول التجاري مع الدوحة بالإضافة إلى فرض حظر على أموال أو ائتمانات المؤسسات المالية وتجميد التمويل والأصول الخاصة في قطر المتورطة بدعم الإرهاب وسحب الودائع العربية لديها.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي يمكن للدول المقاطعة إحالة ملف قطر الدولة الراعية والداعمة للإرهاب إلى مجلس الأمن والمطالبة بتسليم القطريين المتورطين في تمويل الإرهاب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية اضافة الى مقاطعة قطر داخل مجلس التعاون الخليجي وعزلها بعدم دعوتها للفعاليات وعدم الاستجابة لاستضافتها أي نشاط والتخلي عن تنفيذ الاتفاقات التي يمكن لهذه الدول عدم التقيد بها وفق قوانين المجلس ما يعطل وجودها عملياً، والبحث في عضوية قطر في جامعة الدول العربية.
الى ذلك كشف وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل عن اتفاق جديد توصل إليه مع الدوحة أثناء زيارته الأخيرة إلى المنطقة.
وبموجب الاتفاق، ستفتح أمام الاستخبارات الألمانية كل الملفات في قطر، بحسب ما أكده وزير الخارجية الألماني.
وبينما بدا الأمر للوهلة الأولى أنه التزام قطري أول بالانفتاح أمام تحقيق دولي، فإن مراقبين يشيرون إلى توريط الدوحة نفسها في غمرة سعيها لكسب ود ألمانيا بعد تراجع برلين عن ترددها تجاه إدانة دعم قطر للإرهاب، وتأكيدها على ضرورة أن تعمل الدوحة على وقف احتضان وتمويل الإرهابيين.
وكشف الوزير غابرييل عن الاتفاق مع الدوحة لفتح جميع ملفاتها الأمنية المتعلقة بتمويل الإرهاب أمام الاستخبارات الألمانية، مبدياً ولو بطريقة غير مباشرة استعداد الدوحة لتقديم معلومات بشأن أشخاص أو جماعات يشتبه بتورطها بالإرهاب.
وجاء التطور الجديد في تصريحات محلية لغابرييل نقلتها إذاعة «دوتشلاند فنك» الألمانية، ونشرتها «أسوشييتد برس» وتعقب جولة وزير الخارجية التي شملت قطر والسعودية والكويت.
ووفق محللين وخبراء استخبارات فإن الدوحة تدخل نفسها في ورطة جديدة هي الأولى في نوعها بقبولها وجود الاستخبارات الألمانية للتحري عن علاقتها بالإرهاب.