«قمة هامبورغ» بين قطب العقارات الثري، الذي أصبح رئيس للولايات المتحدة الأميركية، ورجل الكي.جي.بي (جهاز المخابرات الروسية) ذو الشخصية الباردة، الذي أصبح رئيساً للإتحاد الروسي، والرجل القوي في بلاد الاتحاد السوفياتي السابق المترامية الأطراف، ستبقى إلى وقت بعيد محور اهتمامات المراقبين والخبراء والساسة في أوروبا والعالم.
وكان أول اجتماع مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس وديا لدرجة أنه حتى سيدة أميركا الأولى ميلانيا عجزت عن منعه من أن يمتد إلى حوالى ضعفي الوقت المخطط له.
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إنه حاول بضع مرات تذكير الرئيس بالوقت أثناء اجتماعه مع الرئيس الروسي.
وأبلغ تيلرسون الصحفيين «أحد الأسباب في أن الاجتماع استمر لوقت طويل … أنه بمجرد لقائمها فإنهما تعارفا على بعضهما البعض بسرعة وكان هناك الكثير من الأمور للحديث بشأنها. حدث قدر من التواصل وتبادل الآراء لدرجة أن لا أحد منهما أراد أن يتوقف».
وأوضح تيلرسون أن الزعيمين تواصلا سريعا وحدث بينهما «تفاعل إيجابي واضح للغاية».
واستغرق اجتماع ترامب وبوتين ساعتين و15 دقيقة وهو أطول كثيرا من الوقت الذي كان مخططا له.
وقال تيلرسون «اضطررت بضع مرات إلى تذكير الرئيس… الناس كانت أنظارهم مركزة على الباب. حتى إنهم … أرسلوا السيدة الأولى في مرحلة ما لمعرفة هل يمكن إخراجنا من هناك. لكن ذلك لم يجد نفعا».
وأضاف «انتظرنا ساعة أخرى بعد أن جاءت لرؤيتنا. من الواضح أنها فشلت».
من جانبه اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الرئيس الاميركي «قبل» تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بان موسكو لم تتدخل في الانتخابات الاميركية.
وقال لافروف الذي حضر الاجتماع بين الرئيسين ان «الرئيس ترامب قال انه سمع تصريحات واضحة من بوتين تؤكد ان (مزاعم التدخل) غير صحيحة وان السلطات الروسية لم تتدخل، ووافق على هذه التصريحات».
وأمس افتتحت قمة مجموعة الـ٢٠ في هامبورغ على على وقع احتجاجات شعبية ضد العولمة حاصرت المدينة الالمانية فيما شددت الكلمات على ضرورة تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات لمحاربة الإرهاب.
وبدا وسط المدينة حيث تناثرت السيارات المحروقة وتعالت سحب الدخان وشهدت الشوارع تظاهرات عديدة وتوزع انحاءها عناصر الشرطة، في حالة حصار.
وقال بيان قمة العشرين إن «الإرهاب كارثة عالمية يجب محاربتها والقضاء على الملاذات الآمنة للإرهابيين»، وحث البيان جميع الدول على منع كافة المصادر البديلة لتمويل الإرهاب وقطع الاتصالات إن وجدت.
وتناقش القمة عددا من القضايا، على رأسها استقرار الاقتصاد العالمي، والأمن المعلوماتي، والأزمة الخليجية، والتجارة الحرة، ومكافحة الإرهاب.
وفي الشارع اندلعت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين أدت إلى إصابة 159 شرطيا، وأسفرت عن حرق أربع سيارات مركونة في أحد المواقف، فضلا عن إلقاء الحجارة وإطلاق الألعاب النارية على رجال الشرطة، بينما تم إلقاء القبض على 45 من المتظاهرين.
وخرج الاف المتظاهرين الى الشوارع وقت الافتتاح لمنع الوفود الرسمية من الوصول الى قاعة الاجتماعات. وتمكنوا من ابطاء المواكب التي تحاول شق طريق وسط الهياج والصخب، وعرقلة بداية محادثات مجموعة العشرين بعض الوقت.
(وكالات)