تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

هجوم البرث يُظهر احتفاظ «داعش» بـ «رصيد كامن» في سيناء

Lebanon 24
09-07-2017 | 16:57
A-
A+
هجوم البرث يُظهر احتفاظ «داعش» بـ «رصيد كامن» في سيناء
هجوم البرث يُظهر احتفاظ «داعش» بـ «رصيد كامن» في سيناء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شددت قوات الجيش والشرطة شمال سيناء من حال الاستنفار العسكري والأمني تأهباً لمواجهة «خلايا داعش الكامنة» التي ظهرت خطورتها في الهجوم الدامي على مكامن ووحدة عسكرية في منطقة البرث جنوب مدينة رفح الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 متطرفاً واستشهاد وجرح 26 جندياً، بحسب إحصاء أعلنته القوات المسلحة. وهذا الهجوم هو الأكبر شمال سيناء منذ هجمات الشيخ زويد في تموز (يوليو) عام 2015، وهو أعنف اعتداء يستهدف قوات الجيش خلال العام الحالي الذي شهد هدوءاً ملحوظاً في الجبهة الشرقية مقابل توتر الأوضاع الأمنية في الجبهة الغربية، إذ كانت الصحراء الغربية منطلقاً لغالبية الهجمات الكبرى التي شهدتها مصر عام 2017. وجاء هجوم رفح بعد شهور من إعلان القوات المسلحة تطهير «جبل الحلال» وسط سيناء، وهو الجبل المترامي الأطراف الذي عُد ملاذاً آمناً للمتطرفين والمهربين على مدى سنوات، وفي أعقاب سيطرة قوات الجيش على القرى الجنوبية لمدينتي رفح والشيخ زويد، التي اعتبرت منطقة انطلاق لغالبية الهجمات ضد قوات الأمن في سيناء على مدى الأعوام الأربعة الماضية. وكان لافتاً أن الهجوم استهدف مقراً للكتيبة «103» صاعقة، أقوى كتائب الجيش في رفح، ورمز سيطرة القوات المسلحة على جنوب المدينة، ومكمنها الذي يتمترس على تلة جبلية تقع في مفترق طرق، ومن خلالها يمكن قطع طرق التهريب أو الانطلاق لشن هجمات جنوب رفح. كما أن المكمن والمقر يقعان في قرية «البرث» التابعة لقبيلة «الترابين»، كبرى قبائل سيناء، والتي تقود «اتحاد القبائل» المؤازر للجيش في حربه ضد الإرهاب، والتي شكلت من بين شبابها مجموعات مسلحة بالتنسيق مع أجهزة الدولة للانخراط في محاربة «داعش». وسبب الهجوم حرجاً بالغاً لقبيلة «الترابين»، خصوصاً أنه استخدم فيه عدد كبير من سيارات الدفع الرباعي والدراجات البخارية التي قطعت مسافة كبيرة في أرض منبسطة قبل الوصول إلى مكامن الجيش، خصوصاً أن القبيلة تعهدت مراقبة مسارات الطرق الجبلية والإبلاغ عن أي تحركات للمجموعات الإرهابية. وقال مصدر مطلع لـ «الحياة»، إن «سيارات الدفع الرباعي التي استخدمت في الهجوم حديثة ومن ماركة واحدة، هي في الغالب رتل واحد جُهز لتلك العملية، حتى أن بعضها صُفح». وأوضح أن التعاون الاستخباراتي في مسألة سيارات الدفع الرباعي التي يستخدمها «داعش» في سورية والعراق لم يصل إلى نتائج، إذ إن الشركات المنتجة لتلك النوعية باعت هذه السيارات لشركات عدة بالتحري عنها اتضح أنها شركات «وهمية» تقوم بالتسجيل في دول عدة وبأسماء مختلفة وتختفي سريعاً، ما دفع السلطات إلى منع سير أو دخول تلك النوعية من السيارات أو قطع الغيار الخاصة بها إلى كل المناطق التابعة لمحافظة شمال سيناء، حتى أنه يُمنع دخولها من الدلتا إلى شبه جزيرة سيناء. وأشار إلى أن طريقة الهجوم على مكامن رفح تُشير إلى تنفيذه بواسطة عناصر مدربة على دراية بالمكان وتضاريسه، وأن لـ «داعش» خلايا كامنة ما زالت تمثل خطورة شمال سيناء، إذ ضم الهجوم الذي شارك فيه عشرات «التكفيريين»، عدداً كبيراً من «الانتحاريين». من جانبه، قال القيادي السابق في «الجماعة الإسلامية» في مصر الدكتور ناجح إبراهيم لـ «الحياة»، إن هجوم رفح «يشير إلى عودة داعش إلى أسلوب الهجمات الكبرى على الأهداف الصلبة بعد أن ظن البعض أن التنظيم لم يعد يملك القدرة على شن تلك الهجمات في أعقاب الخسائر التي منيّ بها في العامين الماضي والحالي»، موضحاً أن قرية «البرث» التي شهدت الهجوم لم تعد ضمن ملاذات «داعش» الآمنة جنوب رفح، بل إنها تتبع قبيلة «الترابين» التي على رغم كونها أكبر قبيلة تحارب «داعش»، إلا أن «عدداً كبيراً من بطون مختلفة فيها ينخرط أيضاً في القتال ضمن صفوف داعش». وأشار إلى أن الهجوم يبعث برسالة بأن «المنخرطين في صفوف داعش من أبناء الترابين ما زال لهم نفوذ في المناطق التابعة للقبيلة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك