فيما يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تطوير التعاون مع روسيا نقلت وسائل إعلام أميركية عن ثلاثة مستشارين للبيت الأبيض أنّ دونالد ترامب الإبن وافق على لقاء محامية مرتبطة بالكرَملين خلال الحملة الانتخابية
في 2016، الأمر الذي قد يزيد من الضغط الداخلي
على الرئيس الأميركي في هذا الملف.
رحّب ترامب أمس بـ«انتصار» القوات العراقية على تنظيم «داعش» في الموصل. وقال في بيان يشيد برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنّ «الانتصار في الموصل» مؤشر الى أنّ «أيام التنظيم في العراق وسوريا أصبحت معدودة».
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون أنّ استعادة مدينة الموصل العراقية تشكّل «خطوةً حاسمة» في الحرب ضد تنظيم «داعش» وتؤكد «نجاح الجهود الدولية التي تقودها قوات الأمن العراقية».
من جهة أخرى، التقى النجل الأكبر للرئيس الاميركي دونالد ترامب بمحامية مقرّبة من الرئاسة الروسية اثناء الحملة الانتخابية الرئاسية في 2016، بحسب ما أوردت صحيفة نيويورك تايمز مغذّية بذلك الجدل حول احتمال تدخّل روسي في الانتخابات الاميركية.
وقالت الصحيفة، نقلاً عن مستشارين، أنّ نجل دونالد ترامب الاكبر شارك في اجتماع في حزيران 2016 لتوفير «معلومات محرِجة» عن هيلاري كلينتون منافِسة ترامب حينها على الرئاسة.
واضافت: «أنّ غاريد كوشنر صهر ومستشار ترامب حالياً انضم الى الاجتماع وايضاً مدير حملة ترامب بول مانافور».
وأكّد نجل ترامب في بيان أنّه التقى المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا التي قالت إنّ «لديها معلومات حول اشخاص مرتبطين بروسيا يموّلون اللجنة الوطنية الديموقراطية ويدعمون كلينتون». لكن بحسب قوله «سريعاً ما تبيّن أنّ ليس لديها أية معلومة مهمة» بيد أنّها تحدثت عن تبنّي أطفال روس من أزواج أميركيين في إطار برنامج علّقه الرئيس الروسي فلادمير بوتين.
وأضاف: «أنّ مسألة التبنّي «كانت الهدف الحقيقي ولم تكن المعلومات المزعومة التي قد تساعد سوى ذريعة للحصول على اللقاء».
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الفريق القانوني للرئيس الأميركي دونالد ترمب مارك كورالو إنّ الرئيس «لم يكن على علم ولم يحضر» اجتماعاً عقد عام 2016 بين نجله والمحامية المرتبطة بالكرملين.
في غضون ذلك، اتّهم ترامب، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومى، امس، بتسريب معلومات سرّية لوسائل الإعلام، واصفاً تصرّفه بغير القانوني. كما شارك ترامب، عبر صفحته على «تويتر» رابطاً لموقع شبكة «فوكس نيوز» يتهم فيه كومي بتسريب معلومة سرّية للغاية لأحد أصدقائه. وفي وقت سابق أفادت صحيفة «Hill»، نقلاً عن مصادر لها، أنّ أكثر من نصف «المذكرات الشخصية»، التي سجّلها كومي بعد الأحاديث مع ترامب حول مسألة صلاته مع روسيا، كانت تحتوي على معلومات سرّية. وبحسب المصادر، كانت أربعة من تسعة تسجيلات تحمل علامة «سرّي» أو «سرّي للغاية»، وتسرّبت المعلومات الواردة فيها إلى وسائل الإعلام لاحقاً. وكان كومي قد اتّهم الرئيس الأميركي بالضغط عليه بشأن التحقيق في صلات فريقه المزعومة بروسيا، وذلك بعد أن أقاله ترامب من منصبه مطلع أيار الماضي.
من جهة اخرى، أكّدت روسيا امس أنّ الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بحثا تشكيل وحدة روسية أميركية مشترَكة في شأن الأمن الإلكتروني، وهي فكرة أحدثت ضجّة في واشنطن، لكنها قالت إنّها مجرد اقتراح مبدئي.
وشكّك بعض كبار الساسة الجمهوريين في الفكرة قائلين إنه لا يمكن الوثوق بموسكو. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس «رئيسا الدولتين تحدّثا بالفعل في شأن هذا الاحتمال... لم يعِد أحدهما الآخر بشيء، الأمر الإيجابي هو أنّهما أبديا استعدادهما للعمل في هذا الاتجاه». وأضاف: «أنّ المحادثات كانت عن إمكانية تشكيل مجموعة كهذه... الوقت سيُظهر ما إذا كانت ستتشكل أم لا». (وكالات)