أكد مجلس الوزراء السعودي أمس أن الإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، موجهة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها الساعي إلى تفتيت منظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي والعالمي وزعزعة استقرار دول المنطقة والتدخل في شؤونها مشددا على أن «الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية».
وتطرق مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إلى البيان المشترك الذي أصدرته السعودية والإمارات والبحرين ومصر بعد استلام الرد القطري من أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وجدد المجلس «الشكر والتقدير لسمو أمير دولة الكويت الشقيقة على مساعيه وجهوده لحل الأزمة مع الحكومة القطرية، في إطار حرص سموه على وحدة الصف الخليجي والعربي..».
وشدد على ما اشتمل عليه بيان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «من مضامين»، مؤكدا أن «الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية».
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة عصام بن سعد بن سعيد في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس عبر عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا شمال سيناء بمصر، وللهجوم الذي وقع على مخيم للنازحين في محافظة الأنبار العراقية مجدداً تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب مصر والعراق، ومؤكداً مواقفها الثابتة ضد الإرهاب والتطرف.
وفي الشأن الداخلي شدد مجلس الوزراء على أن الجهات الأمنية في المملكة قادرة على مواجهة المخططات الإجرامية والإطاحة بالمتورطين فيها، وستتصدّى بحزم لكل من يعتدي على استقرار الوطن وأمن المواطنين وسيحاسب كل من يحاول العبث بأمن واستقرار المملكة، كما استنكر المجلس الاعتداءات الإرهابية بواسطة مقذوفات متفجرة والتي استهدفت دوريات أمن في محافظة القطيف، ونتج منها استشهاد رجلي أمن وإصابة آخرين.
على صعيد آخر، أعلن رئيس شركة حكومية روسية إن موسكو والرياض وقعتا على اتفاق أولي في مجال التعاون العسكري التقني بقيمة 3.5 مليارات دولار، مشيرًا إلى وجود شروط سعودية لتنفيذه.
وأوضح سيرجي تشيميزوف، رئيس مؤسسة «روستيخ»، المتخصصة في تصنيع وتصدير المنتجات ذات التقنيات العالية، في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم» أمس أن السلطات السعودية اشترطت بدء سريان مفعول الاتفاق بتقديم الجانب الروسي جزء من التقنيات والشروع في التصنيع على أراضي المملكة.
وأشار إلى أنه من الممكن أن يتم إنشاء مصنع لإنتاج الأسلحة الخفيفة على الأراضي السعودية مثل بندقية «كلاشينكوف»، لافتًا إلى أن الجانب الروسي كان قد وقع مع السعودية قبل خمس سنوات عقودًا قيمتها 20 مليار دولار، لكن تعثر تنفيذها.
(واس – العربية نت)