يعمل كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري على سد كل الثغرات التي تعطل وتؤخر مسيرة العهد المستندة الى صمود التسوية السياسية التي انهت الفراغ في رئاسة الجمهورية وعطلت بذلك كل المشاريع السلطوية والتغييرية التي كانت تبنى على خلفية استمرار الازمة الرئاسية، واستمرار هذا العمل المشترك بين قصر بعبدا والسراي الحكومي، حقق حتى الآن عدة انجازات وضعت في خانة العهد لعل اهمها حتى الساعة اقرار قانون جديد للانتخابات وقطع مسافة كبيرة على طريق اقرار الموازنة العامة المتعطلة منذ قرابة الاحدى عشرة سنة وايجاد تسوية لمشكلة قطع الموازنة التي جعل منها البعض وتحديداً التيار الوطني الحر بمثابة قميص عثمان مرفوعة في وجه تيار المستقبل ورئيس كتلته النيابية فؤاد السنيورة، لكنه اي التفاهم تعثر امام عدة محطات بعضها اصبح وراءنا كقضية اتصال الحكومة بالنظام السوري الساقطة شرعيته لحل مشكلة النازحين السوريين التي تحولت الى قنبلة موقوتة بصرف النظر عن هذا الامر والاكتفاء باللجوء الى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى التي تعنى بقضايا شائكة من هذا النوع ويعود الفضل في ذلك الى رئيس الجمهورية كما ابلغه الى الوزراء في الجلسة التي اثير فيها هذا الموضوع تماماً كما يعود الفضل الى رئيس الحكومة عندما حاول البعض دق اسفين بين رئاسة مجلس الوزراء وبين الجيش وقيادته من خلال طرح الشكوى حول قضية وفاة النازحين السوريين الاربعة اثناء التحقيق معهم من قبل الجهاز المعني في الجيش واتت عبارة ليخيطوا بغيرها المسلي التي اطلقها الرئيس الحريري بعد اجتماع امني انعقد في السراي الحكومي برئاسته وحضور وزير الدفاع وقائد الجيش حاسمة لهذه الجهة والتأكيد على تأكيد منح الثقة الكاملة بالجيش وقيادته الحكيمة وفشل كل المحاولات التي بذلت مؤخرا وتغطت ببعض اللغط الذي ثار حول ظروف وفاة النازحين السوريين الاربعة لدق اسفين في العلاقة بين رئاسة مجلس الوزراء وبين قائد الجيش العماد عون.
ومن باب اولى الرهان على استمرار التعاون بين رئيسي الجمهورية والحكومة في كل المجالات الاخرى التي في حال تحققت، تشكل دعماً قوياً لمسيرة العهد كالتعيينات العامة في كل الادارات الرسمية والمؤسسات العامة وتنفيذ ورقة العمل الرئاسية التي حظيت بموافقة وترحيب رؤساء الاحزاب المنضوية في حكومة استعادة الثقة والتي ستأتي مكملة للانجازات التي تحققت حتى الآن، وتشكل تتويجاً لعمق التعاون بين اركان السلطة بصورة عامة وبين بعبدا والسراي الحكومي، ما من شأنه ان يقضي على حملات التشكيك بهذا التعاون، وايضاً على الرهان بانهاء شهر العسل الحكومي وشهر العسل بين الرئاستين الاولى والثالثة، الا اذا حصلت تطورات غير متوقعة كأن ينحاز رئيس الجمهورية الى حليفه القديم حزب الله في المعركة الحالية التي يخوضها الحزب الآن لتوريط الجيش اللبناني في معركة اجتثاث النصرة من عرسال التي يعد لخوضها مع جيش النظام السوري ومن يقف وراءه من ايران وموسكو، وهذا ما نبه اليه رئيس الحكومة بعد الاجتماع الأمني الذي انعقد برئاسته في السراي الحكومي امس بشكل حازم لا يقبل اي تأويل، ومن هنا يستمر التفاؤل باجتياز العهد لكل المعوقات الظرفية والاستراتيجية ويتابع بالتعاون مع السراي الحكومي انطلاقته الموعودة لاعادة انتظام الدولة ومؤسساتها الرسمية بعد تنقيتها من ملفات الماضي المرير، ولاطلاق مسيرة العهد وفق ما يتمناه ويريده رئيس الجمهورية.