انتقل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مساء أمس من جدة الى الكويت بعد سلسلة لقاءات استهلها مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأنهاها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وشملت اجتماعاً مطولاً مع نظرائه من الدول الأربع المُقاطعة للدوحة (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) مع حضور كويتي جرى خلاله «بحث الأزمة مع دولة قطر من جوانبها كافة».
ولدى وصول تيلرسون الى جدة استقبله الملك سلمان حيث استعرضا العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة وآفاق التعاون بينهما ومستجدات الأحداث في المنطقة، وبخاصة الجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب وتمويله.
وقبيل مغادرة تيلرسون جدة استقبله الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وبحث معه أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تطويرها، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما.
ووفقاً لبيان رسمي أميركي فإن الأمير محمد بن سلمان أكد أن المملكة «واثقة» من أن البلدين قادران على تخطي «كل التحديات». ورد تيلسرون بالقول إن الشراكة بين الرياض وواشنطن «مهمة جداً» لأمن المنطقة واستقرارها.
وكان تيلرسون اجتمع مع وزراء خارجية السعودية عادل الجبير ومصر سامح شكري والبحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ووزير
الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح.
واكتفت وكالة الأنباء السعودية (واس) بالقول: «جرى خلال الاجتماع بحث الأزمة مع دولة قطر من جوانبها كافة».
وتوجه تيلرسون الى الكويت التي زارها الإثنين في بداية جولته الإقليمية. والكويت تتوسط لحل أكبر خلاف ديبلوماسي تشهده منطقة الخليج منذ سنوات.
ووصل تيلرسون الى جدة حاملاً معه مذكرة تفاهم أميركية ـ قطرية للتعاون في مكافحة تمويل الإرهاب تم التوقيع عليها أول من أمس، إلا أن الدول الأربع المُقاطعة للدوحة وصفت الاتفاق بأنه «خطوة غير كافية».
ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس التحية والتقدير للسعودية والإمارات وكافة الدول العربية على مواقفها الداعمة لبلاده.
جاء ذلك خلال لقاء السيسي أمس مع وزراء الثقافة والإعلام العرب المشاركين في اجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب الـ 48 في الجامعة العربية.
وقال المتحدث الرئاسي السفير علاء يوسف إن السيسي أكد خلال الاجتماع على الدور المهم الذي يقوم به الإعلام في تشكيل الوعي الحقيقي للشعوب العربية، بما يواجه الدول العربية من تحديات وتهديدات، ولا سيما في ضوء الظروف الإقليمية غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة، وانتشار خطر وآفة الإرهاب.
وأشار السيسي الى أن الإرهاب تسبب في أضرار فادحة للأمة العربية خلال السنوات الماضية سواء على صعيد خسارة الأرواح التي لا تُقدر بثمن، أو الدمار المادي والاقتصادي، موضحاً أن مواجهته بحسم وقوة باتت واجبة على المستويات كافة ومن خلال استراتيجية شاملة تراعي جميع أبعاد هذه الظاهرة، وبخاصة في ما يتعلق برسالة الإعلام في نشر المعلومات الصحيحة وبث قيم التسامح والتنوير.
وأمس اتهمت الإمارات قناة «الجزيرة» بنشر الطائفية والترويج للعنف ومعاداة السامية، في رد على رفض الأمم المتحدة مطالبة الدول العربية المقاطعة للدوحة بإغلاق القناة.
ورأى الوزير الإماراتي أنور قرقاش في رسالة وجهها الى المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أن القناة «تجاوزت مراراً عتبة التحريض إلى العداء والعنف والتمييز».
وإغلاق قناة «الجزيرة» أحد شروط الدول الأربع لإعادة العلاقات مع قطر والمقطوعة منذ الخامس من حزيران الماضي على خلفية اتهام هذه الدول للدوحة بدعم وتمويل الإرهاب.
وفي الدوحة، بحث رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، أمس، مع سفير إيران محمد علي سبحاني، تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن رئيس الوزراء استقبل سفير إيران، وجرى خلال المقابلة «استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل».
يُذكر أن تخفيض التمثيل الديبلوماسي بين قطر وإيران، يمثل أحد مطالب الدول الأربع لإنهاء الأزمة.
وفي طهران، بحث وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، الأزمة الخليجية.
وانتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني مجدداً الإجراءات التي فرضتها الدول الأربع على الدوحة. وقال: «استخدام لغة التهديد والضغوط والحصار في مواجهة دول الجوار، ولا سيما قطر، سلوك خاطئ وعلينا جميعاً أن نسعى لإزالة هذا التوتر من المنطقة».(واس، رويترز، أ ف ب، الأناضول)