تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إهتراء ومحاصصات

Lebanon 24
13-07-2017 | 18:06
A-
A+
إهتراء ومحاصصات<br/>
إهتراء ومحاصصات<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الأيام تمضي سريعة والاهتراء في المؤسسات الرسمية يزداد ويتفاقم والعهد لم يحسم أي خيار سيختار رغم انقضاء قرابة السنة على انتخاب سيده رئيساً لجمهورية كل لبنان بتوافق سياسي داخلي قل مثيله، وهو الذي يعتبر نفسه قوياً، ومعنى القوة هنا، أنه واسع التمثيل السياسي والنيابي والشعبي، ويملك رؤية للحكم كاملة متكاملة. نعود ونؤكد انه مضى قرابة السنة على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ولم تتحقق حتى الآن أية خطوة إصلاحية مما وعد به كرئيس قوي، فلا الصفقات القائمة على قدم وساق توقفت، ولا حتى تراجعت، وها هو النقاش الدائر بين القوى الحليفة وغير الحليفة داخل مجلس الوزراء وخارجه قد توقف، ولا الكلام عن محاصصات بين الطبقة السياسية حول صفقة قانون الانتخاب انتهى أو أصبح وراءنا كعادة هذه الطبقة كلما اتفقت على صفقة ما توزع المصالح عليها بنسب مختلفة، ولا الاتفاق على آلية التعيينات لملء الشواغر في معظم مؤسسات الدولة تمّ الاتفاق عليه في جلستين لمجلس الوزراء، انقسم فيه المجلس بين التمسك بالآلية التي اعتمدت في العهد السابق وبين آلية جديدة عنوانها العريض تقاسم الحصص بين أركان الطبقة السياسية التي نجحت رغم ما بينها من تباعد في التوافق على رئيس جمهورية. فهل بعد هذا الاهتراء المستمر، يصح القول ان الوضع في لبنان ينطبق عليه المثل فالج لا تعالج، وأن البلد سيبقى محكوماً بطبقة سياسية عنوانها العريض الفساد والافساد، أي تعميم الفساد في كل مرافق الدولة، حتى إذا بقي موظف واحد يده نظيفة أغرته الطبقة السياسية ليتحول إلى فاسد على عينك يا تاجر؟ الشعب ورغم هذا المشهد السوداوي ما زال يأمل في أن يعي أرباب هذه الطبقة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية صاحب الإبراء المستحيل والحرب على الفساد والمفسدين مسؤولياتهم تجاه الدولة أولاً وتجاه الشعب ولو لمرة وحيدة ثانياً ويقرروا مجتمعين ومنفردين إعادة بناء دولة حديثة نظيفة من الفساد وأن يقلعوا هم عن سياسة تقاسم الحصص في ما بينهم واستخدام الدولة بكل مؤسساتها لتكديس المال الحرام ولإغراق تلك المؤسسات بالموظفين الفاسدين الذين هم أتباع أو أزلام أو سماسرة لهم ولصفقاتهم، وذلك بإعادة إحياء المؤسسات الإصلاحية التي انشأها الرئيس الراحل فؤاد شهاب وأولها وقبل أي شيء آخر مجلس الخدمة المدنية الذي يعيش حالة سريرية منذ عدّة عقود، بعدما كف أرباب السلطة المتحكمين يده وحولوه إلى أشبه ما يكون بساعي بريد بين المؤسسات الرسمية إلى الفصل التام بين السلطات الثلاث، ليكون فعلاً وعملياً للجسم القضائي استقلاليته التامة، ويتوقف عن إصدار الأحكام التي تشم فيها رائحة تلك السلطة الحاكمة. والشعب ما زال يعول على العهد الذي بقي من عمره خمس سنوات ونيف أن لا يفكر منذ الآن بإرضاء الطبقة السياسية وتعزيز مواقعها في السلطة لضمان التجديد له في رئاسة الجمهورية، وأن يستخدم قوة الرئيس القوي في إنجاز التعيينات وفق آلية توصل الكفوء وصاحب اليد النظيفة إلى إدارة المؤسسات العامة، وأن يستخدم هذه القوة لوضع حدّ لسياسات المحاصصة وتقاسم الجبنة بين الذين سماهم المرحوم فؤاد شهاب بأكلتها، بحيث تتحوّل الدولة عن صحيح إلى دولة متقاسمي الجبنة على حساب هذا الشعب المسكين الذي يزداد معدل الفقر فيه يوماً بعد يوم حتى فاق اليوم الثلاثين بالمائة وحتى لا يصبح كل اللبنانيين فقراء بعد خمس سنوات.
Advertisement
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك