أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إحراز تقدّمٍ في المحادثات حول الملف السوري أثناء لقائه نظيرَه الروسي فلاديمير بوتين في 29 حزيران الماضي.
نَقلت صحيفة «JDD» الفرنسية عن ماكرون إشادته بنتائج مفاوضاته مع بوتين، إذ أكّد أنّ «التعاون بين عسكريّي البلدين على الأرض ارتقى إثرَ اللقاء إلى مستوى جديد». وأشار إلى «بقاء بعض الخلافات في شأن سوريا»، قائلاً: «فلاديمير بوتين حليف لـ (الرئيس السوري) بشّار الأسد، بينما يقضي موقفي باعتبار أنّ عزل الأسدِ ليس شرطاً ضرورياً لتطبيق أيّ مبادرات جديدة في الملف السوري». وأضاف: «غير أنّني أبحث في الوقت نفسه عن إجراءات يمكنها إعادة الاستقرار إلى المنطقة والقضاء على الإرهاب». وشدّد على أنّه «سيستمر في اتخاذ الموقف الحازم حيال استخدام الأسلحة الكيماوية، وأنّ بلاده ستردّ على أيّ هجمات جديدة من أيّ طرف كان». وطالبَ الأطراف «بضمان إيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين العالقين في مناطق القتال».
من جهةٍ أخرى، أكّد ماكرون، بعد لقائه رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في باريس، «الحرصَ على تحقيق فترة انتقالية شاملة وطويلة المدى لضمان الأمن في المنطقة، والتوَصّلِ إلى سلام عادل، وتمكين اللاجئين السوريين من العودة إلى وطنهم».
كما شدّد أيضاً على استعداد باريس «لدعم كلّ المبادرات الخاصة لإحلال السلام في الشرق الأوسط»، داعياً إلى «استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين» من أجلِ التوصّل إلى «حلّ يقوم على دولتين».
وبالنسبة الى الملف الإيراني أكّد الرئيس الفرنسي لنتانياهو «يقظة» فرنسا في شأن الاتفاق النووي. وأعلن عزمَه على «إطلاق حوار مع إسرائيل حول متابعة هذا الاتفاق».
إلى ذلك، أعلن نتنياهو، أنّ تل أبيب تُعارض الهدنة التي تمَّ إعلانها في جنوب سوريا يوم 9 تموز، بعد الاتفاق عليها من قبَل روسيا والولايات المتحدة والأردن. ونَقلت وسائلُ إعلام إسرائيلية أنّ نتنياهو كشَف عن موقفه من هذه الهدنة، التي وضَعت حدّاً للأعمال القتالية بين الجيش السوري والجماعات المسلّحة في المحافظات الواقعة على حدود سوريا مع العراق والأردن، خلال لقائه ماكرون.
الأزمة الخليجية
من جهة اخرى، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان امس من أبوظبي، بعد لقائه وليّ العهد ونائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، إلى «التهدئة»، في مسعى لحلّ الأزمة الخليجيّة، وقال: «من المحبّذ أن تستطيع كلّ الأطراف الانخراط في عمليّة تهدئة من أجل أن تُجرى المفاوضات في أجواء بنّاءة»، مشدّداً على أنّ «مكافحة الإرهاب هي الأولوية رقم واحد». وكان لودريان قد استهلّ جولته الخليجيّة بزيارة قطر والسعودية السبت، ثمّ توجّه لاحقاً إلى الكويت. (وكالات)