جدّد المنسّق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية، رياض حجاب، تأكيده عدم وجود أيّ تنازُل عن مغادرة الرئيس السوري بشّار الأسد وزمرته الذين تورّطوا بارتكاب جرائم في حقّ السوريين عن السلطة. في وقتٍ تضاربَت الأنباء حول وقوع عددٍ من التفجيرات في منطقة اللاذقية.
أعلنَ نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري، بعد استقباله مبعوث الرئيس الروسي الخاص حول سوريا ألكسندر لافرنتيف، أنّ «أيّ اتفاق حول سوريا ينبغي أن يتم في إطار الخطوط الحمر الأساسية لأيّ حل». وأشار إلى أنّها «خطوط تستند الى المحافظة على وحدة الأراضي السورية، وسيادة الشعب السوري على بلاده، وعدم تقسيم هذا البلد».
وردّاً على تأكيد روسيا أنّ أمام المحادثات السورية في جنيف فرصة للتقدّم لأنّ مطالب إطاحة الأسد تراجعت، أعلن المنسّق العام لـ»الهيئة العليا للمفاوضات» السورية، رياض حجاب، عدمَ وجود أيّ تنازل عن مطلب مغادرة الأسد وزمرته، الذين تورّطوا بارتكاب جرائم في حقّ السوريين، عن السلطة». واعتبَر في تغريدات على «تويتر» ادّعاءَ السفير الروسي حول تقديم تنازلات، هو محض «تدليس إعلامي ومخالف للمهنية والمصداقية». كما أشار إلى أنّ السوريين قالوا كلمتهم في بشّار الأسد وزمرته، وليس من حقّ هيئة المفاوضات التنازل عن المطالب الأساسية للشعب السوري.
من جهةٍ أخرى، اعتبَر منذر ماخوس المتحدّث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية أنّ محادثات جنيف لم تخرج بأيّ نتيجة، ونوَّه إلى أن المعارضة متمسكة بموقفها بوجوب تفعيل عملية الانتقال السياسي كما ينصّ عليها بيان جنيف.
في غضون ذلك، أعلن «جيش الإسلام» موافقته على حل نفسِه والاندماج في «جيش سوري وطني موحّد»، بناءً على مبادرة المجلس العسكري بدمشق وريفها. ونشر جيش الإسلام، في 13 تمّوز، شريط فيديو أكّد فيه الموافقة على المبادرة المقدّمة من المجلس العسكري في دمشق وريفها لحلّ أزمة الغوطة الشرقية.
وكان المجلس العسكري لدمشق وريفها أطلقَ مبادرة جديدة، في 5 تموز، على لسان قائده العقيد الطيار الركن عمّار النمر للعمل على إنشاء «جيش سوري وطني» يكون على قدر المسؤولية وحساسية المرحلة، لينهيَ حالة التقسيم التي تلقي بظلالها على الغوطة بعد الخلافات الأخيرة بين فصائل الغوطة الشرقية.
ماكرون
الى ذلك، أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إحراز تقدّمٍ في المحادثات حول الملف السوري أثناء لقائه نظيرَه الروسي فلاديمير بوتين في 29 حزيران الماضي. ونَقلت صحيفة «JDD» الفرنسية عن ماكرون إشادته بنتائج مفاوضاته مع بوتين، إذ أكّد أنّ «التعاون بين عسكريّي البلدين على الأرض ارتقى إثرَ اللقاء إلى مستوى جديد». وأشار إلى «بقاء بعض الخلافات في شأن سوريا»، قائلاً: «فلاديمير بوتين حليف لـ (الرئيس السوري) بشّار الأسد، بينما يقضي موقفي باعتبار أنّ عزل الأسدِ ليس شرطاً ضرورياً لتطبيق أيّ مبادرات جديدة في الملف السوري». وأضاف: «غير أنّني أبحث في الوقت نفسه عن إجراءات يمكنها إعادة الاستقرار إلى المنطقة والقضاء على الإرهاب». وشدّد على أنّه «سيستمر في اتخاذ الموقف الحازم حيال استخدام الأسلحة الكيماوية، وأنّ بلاده ستردّ على أيّ هجمات جديدة من أيّ طرف كان». وطالبَ الأطراف «بضمان إيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين العالقين في مناطق القتال».
من جهةٍ أخرى، اعلن رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد لقائه ماكرون في باريس، أنّ تل أبيب تُعارض الهدنة التي تمَّ إعلانها في جنوب سوريا يوم 9 تموز، بعد الاتفاق عليها من قبَل روسيا والولايات المتحدة والأردن.
اللاذقية
ميدانياً، تضاربَت الأنباء حول وقوع تفجير إرهابي في منطقة رأس شمرا شمال اللاذقية السورية. ففي الوقت الذي نَقلت وكالة «رويترز» عن وسائل إعلام سورية، أنباءً عن سقوط قتلى وجرحى جرّاء تفجير إرهابي دوّى في رأس شمرا في ريف اللاذقية الشمالي، أكّد ناشطون أنّ «الانفجار دوّى داخل إحدى الثكنات العسكرية التابعة لسلاح البحرية السورية»، مُستبعدين أن يكون ناجماً عن عمل إرهابي، في حين قال آخرون إنّ «صوت الانفجار ناجمٌ عن تصوير مشهد تلفزيوني لتدريبات عسكرية في المنطقة».
توازياً، أفاد التلفزيون السوري أنّ «التنظيمات المسلّحة خرَقت الهدنة وفجّرت 3 عبوات ناسفة بباص لنقلِ الركّاب كانت مزروعةً على الطريق بين مجادل وأم الزيتون في ريف السويداء».
أمّا في حلب، فدعَت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أهالي منطقتي مسكنة ودير حافر ومحيطهما في ريف حلب الشرقي، إلى «العودة لمنازلهم ومزارعهم بعد إعلانها طرد داعش بالكامل من هناك».
في غضون ذلك، نَقلت تقارير إعلامية عن مصادر إسرائيلية أنباء عن استئجار الإدارة الإيرانية مطاراً من النظام في سوريا، ليكون قاعدةً جوّية لها، في وقتٍ تتفاوَض فيه على إقامة قاعدة برّية لعناصر من الميليشيات التابعة لها وسط سوريا، فضلاً عن استئجار ميناء في طرطوس ليكون قاعدةً بحرية. وأضافت أنّ «طهران تسعى لنَشر نحو 5 آلاف عنصر من المرتزقة الأفغانيين والباكستانيين التابعين لها، والذين يديرهم «الحرس الثوري» في هذه القاعدة البرية».
في غضون ذلك، قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «تمكّنَ المرصد من توثيق مقتل 331,765 شخصاً على الأرض السورية، بينهم 99617 مدنياً في الفترة الممتدة من 15 آذار 2011 حتى 15 تموز». وأوضَح أنّ بين القتلى المدنيين «18,243 طفلاً و11,427 امرأة». (وكالات)