أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري لنظيره الكويتي الشـيخ صباح خالد الحمد الصباح في القاهرة أمس تمسك بلاده بقائمة المطالب المقدمة لقطر واستمرار الاجراءات المتخذة ضدها.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل الوزير الكويتي وبحث معه المستجدات في المنطقة والعلاقات بين البلدين الشقيقين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان إن شكري أوضح للصباح ان حل الازمة الخليجية يكون «بتلبية قطر لقائمة المطالب».
وأكد شكري تقدير مصر لجهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لتسوية الأزمة مع قطر علي خلفية دورها السلبي في المنطقة وللدور الذي يقوم به وزيـر الخارجية الكويتي.
وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية بأن الشيخ صباح الصباح أكد خلال اللقاء على أن الجهود التي تبذلها بلاده تأتي في إطار رغبتها في حلحلة الأوضاع والتوصل إلى حل شامل للأزمة.
وأضاف أن شكري شدد أمام نظيره الكويتي على تمسك مصر بقائمة المطالب الـ١٣ واستمرار العمل بحزمة التدابير والإجراءات المتخذة ضد الدوحة في ضوء ما تلمسه الدول الأربعة من استمرار قطر في إتباع نهج المماطلة والتسويف، وعدم اكتراثها بالشواغل الحقيقية التي عبرت عنها الدول الأربع وتطلعات شعوب المنطقة في التصدي بحزم لخطر الإرهاب والتطرف.
ومن ناحية أخرى، أشار أبو زيد إلى أن الوزيرين تناولا أيضا مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، والإعداد للجنة المشتركة المقرر عقدها قبل نهاية العام الجاري، وأعربا عن تطلعهما لمزيد من التعاون والتنسيق على مختلف الأصعدة بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
إلى ذلك، دعا وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أمس من لندن قطر للعودة إلى طاولة المفاوضات مؤكدا أن الدول المقاطعة للدوحة لا تسعى إلى تغيير نظامها وإنما سلوكها.
وقال قرقاش في مداخلة في مركز «تشاتام هاوس» الفكري «لقد وجهنا رسالة إلى قطر. قلنا إننا لا نريد التصعيد، ولا نسعى إلى تغيير النظام، وإنما إلى تغيير السلوك، ليس في سياستكم المستقلة، وإنما في تأييدكم للتطرف والإرهاب».
وأضاف «نحتاج لأن يحصل هذا وما إن يحصل، عودوا ويمكننا العمل معا».
وقال قرقاش إن مجلس التعاون الخليجي الذي تأسس في 1981 ويضم كذلك السعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت «في حالة أزمة»، وإخراج قطر من المجلس «لا يخدم أهدافه».
وقال «لا يمكنكم أن تكونوا عضوا في منظمة اقليمية مكرسة لتقوية الأمن المشترك وصيانة المصلحة المشتركة وفي الوقت نفسه تلحقون الضرر بأمنها. لا يمكن أن تكونوا أصدقاءنا وأصدقاء (تنظيم) القاعدة في الوقت نفسه».
وأضاف «ما نريده فعلا هو إما التوصل إلى اتفاق وتغيير مواقف قطر، أو أن تتدبر قطر أمورها كما تشاء ويمكننا المضي نحو صياغة علاقة جديدة. لا يمكن أن يكون بيننا عضو يضعفنا ويدعم التطرف».
ونوه الوزير الإماراتي، بأن قطر أصبحت على استعداد، الآن، لمناقشة قائمة المطلوبين التي تم نشرها مع الولايات المتحدة، مضيفا: «الرسائل القطرية للإدارة الأميركية تؤكد أن هناك إعادة محاسبة للعديد من الأشخاص الواردة أسمائهم في قائمة الـ59 المطلوبين».
وشدد قرقاش على أن البيت الأبيض لديه موقف حاسم بشأن ضرورة وقف قطر دعمها وتمويلها للإرهاب، وتابع: «ضغطنا هو ما أدى لتوقيع قطر على اتفاق مع الولايات المتحدة لوقف تمويل الإرهاب».
وقال الوزير إنه لابد لقطر أن تتعامل مع جذور المشكلة وتدرك أن علاقاتها مع دول المنطقة والسعودية أساسية، مشيرا إلى أن التصعيد القطري بجلب قوات تركية كان أمرا غير مبرر، مردفا: «نطالب تركيا بالحياد والعقلانية».
من جهة ثانية، نفى الوزير الإماراتي ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نقلا عن الاستخبارات الأميركية بأن الإمارات كانت وراء الهجوم المعلوماتي ضد قطر في أيار والذي قاد إلى الأزمة الدبلوماسية.
وقال «قصة واشنطن بوست غير صحيحة، غير صحيحة على الإطلاق. سترون خلال الأيام المقبلة كيف ستنطفئ من تلقاء نفسها».