عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين جلسة مباحثات إضافية على هامش قمة مجموعة العشرين في المانيا في مطلع تموز الجاري، في لقاء أبقي طي الكتمان الى أن كشف النقاب عنه مسؤول في البيت الابيض امس الاول.
وكان ترامب وبوتين تحادثا لبرهة في مستهل القمة التي استضافتها مدينة هامبورغ، قبل أن يعقدا قمة إستَمرت أكثر من ساعتين، وشارك فيها وزيرا خارجية البَلدين. لكنّ الرئيسين التقيا مُجدداً في الليلة الإخيرة للقِمة خلال عَشاء أقيم على شَرف رؤساء الوفود المُشاركة في القِمة وزوجاتهم، حسب ما أوضحَ المَسؤول في الرئاسة الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». واضاف: «قرابة النهاية تَحدث الرئيس مع بوتين على العشاء». وأثار الكَشف عن هذا اللقاء الكثير من علامات الإستفهام حول أسباب إبقائه طي الكتمان طيلة هذا الوقت وكذلك ايضاً حول الاشخاص الذين شاركوا فيه وحول المُدة التي استغرقها.
وسارعَ ترامب إلى الردّ على موقع «تويتر» مُعلقاً: «هذه القصة الكاذبة في شأن عشاء سري «مقززة»، دعي أعضاء مجموعة العشرين وأزواجهم إلى المستشارية الألمانية، والصحافة كانت تَعلم بذلك!»، مُضيفاً: إنّ «الأخبار الكاذبة تزداد نفاقاً! فحتى عشاء نُظمَ للقادة العشرين في ألمانيا قُدّم ليبدو خبيثاً».
فيما نفى مسؤول آخر في البيت الأبيض حدوث أي «لقاء ثان» بين ترامب وبوتين، مُعتبراً أنّه كان هناك «مُحادثة مُقتضبة في نهاية العشاء» الرسمي. وأوضح أنّ «جميع القادة تنقّلوا أثناء العشاء في القاعة وتحادثوا بحرية، وتحدث الرئيس ترامب مع كثير من القادة أثناء الأمسية، مع نهاية العشاء انضَمّ الرئيس ترامب إلى السيدة الاولى وتحدث عندئذ لفترة وجيزة مع الرئيس بوتين».
أمّا «نيويورك تايمز» فأشارت إلى حديث استغرق ساعة بين الرئيسين، وهي مُدة غير مَعهودة في هذا النوع من المناسبات إلى حد أثار استغراب مدعوين آخرين.
كذلك، حاول البيت الأبيض الردّ على انتقادات في شأن غياب أي مسؤول أميركي آخر إلى جانب ترامب أثناء الحديث الذي ترجمه المترجم الخاص للرئيس الروسي.
من جهة أخرى، أعلنت المحامية الروسية نتاليا فيسيلنتسكايا، المُتهمة في الولايات المتحدة انّها حاولت تزويد دونالد ترامب الابن بمعلومات تَضُر بهيلاري كلينتون، استعدادها أمس لتوضيح ما جرى امام مجلس الشيوخ الاميركي، وقالت: «إذا أراد مَجلس الشيوخ فعلاً الاستماع للرواية الحقيقية، فأنا أكثر من مُستعدة للكشف عن كل المَعلومات عن اللقاء مع الابن البكر للرئيس الاميركي في حزيران 2016 في نيويورك». واضافت المحامية التي نفت مراراً أي صلة لها بالكرملين «أنّها بحثت مع ترامب الابن في قضية تبنّي أطفال وقانون مانيتسكي». (وكالات)