أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، أن الدول الأربع (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) متمسكة بـ«مطالبها» من الدوحة، ودعا الى «موقف حازم من الدور والسياسات القطرية»، فيما أشاد تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بدور السعودية في مكافحة الإرهاب.
وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية عقب لقاء شكري نظيره العراقي إبراهيم الجعفري، أمس في بغداد، إن «شكري عرض بشكل مفصّل الأسباب والدوافع التي أدت إلى اتخاذ الإجراءات المُعلنة ضد قطر من قِبل دول الرباعي، مع التأكيد على تمسكها بالمطالب المُقدمة إلى الدوحة، على ضوء استمرارها في المماطلة والتسويف وعدم جديتها في التعاطي مع جذور المشكلة وإعادة النظر في سياساتها».
وقال شكري في مؤتمر صحافي عقده مع الجعفري، إن «مصر تدعم العراق في الجهود الرامية لمكافحة ظاهرة الإرهاب»، مشيراً إلى أن «القاهرة ترفض ظاهرة الإرهاب في المحيط العربي».
أضاف أنه «لا بد من أن يكون هناك موقف حازم من الدور والسياسات القطرية»، مؤكداً أن «على المجتمع الدولي التعاون لمحاربة داعش وعدم استغلال الإرهاب سياسياً».
وقال: «أطلعنا وزير الخارجية العراقي على أبعاد الأزمة الخاصة بمصر والدول العربية الخليجية مع قطر». أضاف: «نحن نعمل على القضاء على الإرهاب وكل مصادر تمويله وإتاحة الفرصة للمحاربين الأجانب لا سيما أننا رأينا الأثر المدمر للعراق من انتشار الإرهاب»، لافتاً إلى أن «الإرهاب لم ينتصر إلا بفضل الدعم في التسليح والتمويل واستقطاب المحاربين».
وشدد شكري على السعي إلى «تعديل السياسات التي تؤدي إلى الإرهاب، ودعمه من قبل بعض الحكومات، ومن ضمنها الحكومة القطرية، ونبتعد تماماً عن أي موقف عقائدي يؤدي إلى احتضان أو توفير الملاذات الآمنة للتنظيمات أو العناصر الإرهابية»، مؤكداً أن «ذلك أمر حيوي، ونحن مصرون على الوصول إلى الهدف، ولا بد من المهنيات وبناء الثقة».
وفي واشنطن، أعلنت الخارجية الأميركية، أمس، في تقرير لها عن الإرهاب لعام 2016، أن ممولي الإرهاب في قطر ما زالوا يستغلون نظامها المالي.
واعتبر التقرير الأميركي أن قطر تحاول التقدم في مجال محاربة الإرهاب بعد توقيعها على اتفاق مع واشنطن، ولكن ممولي الإرهاب القطريين ما زالوا قادرين على تخطي النظام المالي في قطر لدعم الإرهاب.
ووصف التقرير تنظيم «داعش» و«القاعدة» والقوى التي تدعمها طهران، وبالأخص «حزب الله» بأنها التهديد الأول للولايات المتحدة.
واتهم التقرير الأميركي إيران بأنها ما زالت الدولة الداعمة الأولى للإرهاب عام 2016، وذلك عبر الحرس الثوري والحشد الشعبي في العراق و الحوثيين في اليمن و «حزب الله» في سوريا.
واتهم أيضاً «حزب الله» بلعب دور أساسي في دعم النظام السوري في الجرائم التي ارتكبها في سوريا.
وفي المقابل، أشاد تقرير الخارجية الأميركية بالسعودية، واستمرار علاقتها القوية مع واشنطن على صعيد مكافحة الإرهاب.
وقال التقرير إن السعودية تبقى عضواً رئيساً ونشطاً مشاركاً في التحالف الدولي ضد داعش، وإن السعودية تقود مع الولايات المتحدة وإيطاليا مجموعة العمل الخاصة بمكافحة تمويل «داعش».
وقال التقرير إن السعودية التي تعرضت لهجمات عدة من «داعش» و «القاعدة»، استمرت في بناء قدراتها وإنفاذ أدواتها لمواجهة الأعمال الإرهابية التي تُحاك على أراضيها.
وأشاد التقرير بدور السعودية في مكافحة الإرهاب والتطرف على صعد قانونية وتشريعية عدة وعلى مستويات عديدة، من تشكيل مؤسسات دولية وإقليمية لمكافحة الإرهاب وتمويله.
(«المستقبل»، الأناضول، العربية.نت)