تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«جمعة الأقصى»: صلاة غضب.. والاحتلال يتأهّب

Lebanon 24
20-07-2017 | 18:13
A-
A+
«جمعة الأقصى»: صلاة غضب.. والاحتلال يتأهّب<br/>
«جمعة الأقصى»: صلاة غضب.. والاحتلال يتأهّب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إنها «جمعة الأقصى».. صلاة غضب سيقيمها الفلسطينيون اليوم، نصرة للحرم القدسي الشريف بعد خمسة أيام من الاحتقان والتوتر جراء الانتهاكات الخطيرة للاحتلال، ما يؤذن باشتعال انتفاضة فلسطينية ثالثة، وانتفاضة أقصى ثانية، ما لم تتدارك إسرائيل الموقف بالتراجع عن إجراءاتها وسط جهود وساطة متعددة الأطراف لاحتواء الوضع. وعشية صلاة الغضب في «جمعة الأقصى» ارتفعت درجة التوتر كثيراً في المدينة القديمة في القدس إذ دارت مساء أمس مواجهات عنيفة بين آلاف الفلسطينيين الذين تجمعوا لأداء صلاة العشاء فرب الأقصى وبين قوات الاحتلال، أوقعت 22 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بينهم إصابتان حطيرتان. وكان آلاف الفلسطينيين من مختلف مناطق القدس وخارجها قد تمكنوا من الوصول الى المنطقة للمشاركة في صلاتي المغرب والعشاء أمام منطقة باب الأسباط استمراراً للاحتجاج على تركيب الاحتلال بواباتٍ إلكترونية أمام مداخل المسجد. ورغم إجراءات الاحتلال ومحاولاته المتكررة لتفريق المحتشدين إلا أن الآلاف من القدس وخارجها تمكنوا من أداء صلاة العشاء في المنطقة. وقامت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال بمهاجمة المعتصمين في حين امتدت المواجهات الى أسفل طريق باب الأسباط «الجثمانية» وحتى منطقة باب الساهرة، لتمتد لاحقاً الى شارع صلاح الدين، وحي وادي الجوز قُبالة سور القدس التاريخي، وسط أجواء شديدة التوتر، ووسط وابل من قنابل الصوت والغاز والرصاص الذي تطلقه قوات الاحتلال بكثافة وعشوائية على المنطقة، فضلاً عن الاعتداء على المعتصمين بالهراوات. وبدت الأوضاع مرشحة لمزيد من التوتر والتصعيد في ظل الانتشار الواسع لقوات الاحتلال، والإصرار الكبير من الفلسطينيين على التواجد في المنطقة خلال الليل والانتظار لأداء صلاة الفجر اليوم ثم صلاة «جمعة الغضب». وكانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عقدت أمس اجتماعات ماراثونية، أشرف على بعضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محاولة للتوصل إلى حل يمنع أي تدهور أمني في القدس، اليوم الجمعة. وقررت إسرائيل الإبقاء على خمس فرق من الجيش في حال تأهب، ويُتوقع ألا يقتصر التصعيد على القدس ومحيط الأقصى، إنما البلدات الفلسطينية. وتقرر إلغاء إجازات الجنود. كما يستعد الجيش الإسرائيلي لإمكانية إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، ومبادرة «حماس» إلى تنظيم تظاهرات قرب السياج الحدودي. وظهرت خلافات بين الأجهزة الأمنية والسياسية حول البوابات الإلكترونية، حيث تحفظ ممثلو الشاباك والجيش ومكتب منسق أعمال الحكومة في الضفة، على مواصلة الإصرار على تفعيلها، وأوصوا بالتوصل إلى حل يسمح لإسرائيل بالخروج «بكرامة»، وفق تعبيرهم، من هذه المواجهة من دون أن يؤدي الأمر إلى انفجار مترامي الأطراف في القدس والضفة الغربية. وكان نتنياهو قد أعلن، وهو في طريق عودته من بودابست، أن إسرائيل توجهت إلى الأردن وإلى جهات أخرى في العالم العربي، طالبة مساعدتها على إعادة الهدوء إلى الحرم. غير أنه أكد أن إسرائيل لم تغير موقفها بشأن إقامة البوابات الإلكترونية. ويضغط أعضاء في الائتلاف اليميني الذي يقوده نتنياهو عليه للإبقاء على هذه الإجراءات، إذ قال وزير التعليم، رئيس حزب «البيت اليهودي» القومي المتطرف نفتالي بينيت في بيان، إن «الخضوع للضغوط الفلسطينية سيضر بقدرة إسرائيل على الردع، ويُشكل خطراً على حياة الزائرين والمصلين وقوات الأمن». وجدد المستوطنون، وبرعاية الشرطة، استفزازاتهم في الأقصى ومحاولات اقتحام باحاته حيث وصلت صباح أمس، مجموعة منهم عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، الذي تسيطر عليه الشرطة. وكان عدد من قادة المستوطنين قد أعلنوا أن ما تُسمى «منظمات الهيكل» تعتزم تنظيم وقفة اليوم الجمعة، في المكان الذي قتل فيه الشرطيان، من قبل ثلاثة شبان من أم الفحم، في مرور أسبوع على الحادث. إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، وخلافاً لما ذُكر من تحريض في اليوم الثاني من عملية الأقصى، أنه تبين عقب التحقيق في عملية إطلاق النار يوم الجمعة الماضي، أنه لم تكن لرجال الوقف أي علاقة بتهريب السلاح الذي تم استخدامه، إلى داخل الحرم. وتبين في التحقيق أن منفذي العملية الثلاثة من أم الفحم، وصلوا إلى القدس مع الأسلحة. وأجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان لبحث الأزمة. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إن ما يتعرض له المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة «مزعج لدرجة كبيرة»، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني «ليس وحيداً». وأضاف كالين: «لا يمكن القبول بتطويق الجنود الإسرائيليين لحرم المسجد الأقصى، ونصب بوابات تفتيش إلكترونية عند مداخله، ومحاولة إعاقة دخول المسلمين إليه». ولفت كالين إلى أن تركيا «تشعر بقلق كبير إزاء ما يحدث»، وتعتبره «جزءاً من خطوات تقوم بها إسرائيل لتغيير وضعية المسجد الأقصى» كما فعلت مع الحرم الإبراهيمي منذ عام 1994. وأضاف: «الشعب الفلسطيني ليس وحيداً، المسجد الأقصى ليس وحيداً، المسجد الأقصى ليس ملكية لإسرائيل، بل هو عائد للفلسطينيين ولجميع المسلمين». واتصل أردوغان هاتفياً بنظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين وطلب منه سحب آلات كشف المعادن التي وضعتها عند مداخل باحة المسجد الأقصى. وذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن أردوغان قال لريفلين إنه «نظراً إلى أهمية الحرم القدسي بالنسبة إلى العالم الإسلامي، لا بد من سحب آلات كشف المعادن التي وضعتها إسرائيل، في أقرب وقت ممكن». وأفاد بيان صادر عن الرئاسة الإسرائيلية أن ريفلين «ذكر الرئيس أردوغان أنه إثر هجمات إرهابية وقعت في تركيا، سارعت إسرئيل إلى إدانة هذه الأعمال الإجرامية، وإسرائيل تتوقع من تركيا القيام بالمثل». وفي قطاع غزة، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في كلمة متلفزة إلى «يوم غضب ونفير» اليوم الجمعة ليكون «نقطة تحول مهمة في معركة الدفاع عن القدس والأقصى». وأعرب البيت الأبيض عن «القلق الشديد» إزاء التوترات المحيطة بالموقع المقدس، داعياً إسرائيل والأردن المسؤولة عن الموقع إلى «إيجاد حل يضمن السلامة العامة وأمن الموقع ويحافظ على الوضع الراهن». وأعرب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف أيضاً عن قلقه، داعياً «الأصوات المعتدلة إلى رفع صوتها في مواجهة أولئك الذين يحاولون تأجيج التوتر».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك