قررت الكويت، أمس، طرد 15 ديبلوماسياً وإغلاق البعثات العسكرية والثقافية والتجارية الإيرانية، بعد شهر تقريباً من تثبيت محكمة التمييز إدانة عناصر خلية «إرهابية» بتهمة «التخابر» مع طهران و«حزب الله»، وفق مصدر حكومي لم يوضح ما إذا كان السفير الإيراني علي رضا عنايتي ضمن الذين تقرر طردهم.
وفيما أعربت السعودية عن تأييدها الكامل للإجراءات الكويتية، هددت إيران بالرد بالمثل، معتبرة الاتهامات لها بالوقوف وراء الخلية بأنها «لا أساس لها».
وكانت محكمة التمييز في الكويت قررت في 18 حزيران الماضي السجن المؤبد لـ«العقل المدبر» لما عرف بـ«خلية العبدلي» بتهمة «التخابر» مع إيران و«حزب الله»، وسجن عشرين متهماً آخرين بين خمس و15 سنة.
وتقول الكويت إن المتهمين تلقوا تدريبات على يد الحرس الثوري الإيراني. وتضم الخلية 26 شخصاً، كلهم كويتيون، باستثناء شخص إيراني فار. وقد برأت المحكمة خمسة منهم.
كما أصدرت الكويت تعليمات بتجميد نشاط البعثتين الثقافية والعسكرية لإيران بعد القضية.
وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن طهران ردت على أمر الطرد برفع شكوى للقائم بالأعمال الكويتي، مضيفة أن السلطات الكويتية سمحت فقط لأربعة من 19 موظفاً بالسفارة بالبقاء في البلاد.
وذكرت الوكالة الإيرانية أن السفير الإيراني من بين المطرودين. وقالت: «تحت ضغط سياسات التدخل السعودية والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة بتدخل إيران، أعلنت الكويت أن علي رضا عنايتي السفير الإيراني للكويت ينبغي أن يرحل عن البلاد».
وقالت بعض المصادر إن الكويت أمهلت الديبلوماسيين 45 يوماً للمغادرة، وقالت مصادر أخرى إنها أمهلتهم 48 يوماً.
والإجراء خطوة غير معتادة من الكويت التي تتجنب الصراع وتسعى للحفاظ على علاقات طيبة مع كل دول المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله: «تم إبلاغ السفير الإيراني في الكويت بقرار السلطات الكويتية خفض عدد الديبلوماسيين العاملين في السفارة وإغلاق مكاتبها الفنية وتجميد أي نشاطات في إطار اللجان المُشتركة بين البلدين».
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالإنابة الشيخ محمد العبدالله الصباح لوكالة «فرانس برس» إنه «بعد صدور حكم محكمة التمييز في القضية الخاصة بما يسمى خلية العبدلي، قررت حكومة الكويت اتخاذ إجراءات وفق الأعراف الديبلوماسية واتفاقية فيينا حيال علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية في إيران».
في الرياض، أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن تأييد المملكة العربية السعودية «الكامل للإجراءات التي اتخذتها دولة الكويت الشقيقة تجاه البعثة الديبلوماسية الإيرانية، بعد صدور حكم قضائي بشأن ما يُعرف بخلية العبدلي ومشاركة جهات إيرانية بمساعدة ودعم أفراد الخلية».(أ ف ب، رويترز)