تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

رحيل أمير الديبلوماسية وعميدها

Lebanon 24
09-07-2015 | 21:00
A-
A+
رحيل أمير الديبلوماسية وعميدها
رحيل أمير الديبلوماسية وعميدها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
توفي وزير الخارجية السعودي السابق الامير سعود الفيصل، أمير الديبلوماسية السعودية والعربية وعميدها، وأحد مهندسي الوفاق الوطني في لبنان، أمس، عن عمر ناهز 75 عاماً قضى منها 40 عاماً عميداً للديبلوماسية السعودية والعربية، وذلك في إثر إصابته بأزمة قلبية في ولاية لوس أنجلوس الأميركية. وصدر بيان من الديوان الملكي السعودي، جاء فيه: «انتقل إلى رحمة الله تعالى هذا اليوم الخميس 22/9/ 1436هـ في الولايات المتحدة الأميركية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين والمشرف على الشؤون الخارجية، وسيصلى عليه ـ إن شاء الله ـ في المسجد الحرام بمكة المكرمة بعد صلاة العشاء يوم (غد) السبت الموافق 24 / 9 / 1436هـ. ولقد عرف الشعب السعودي والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع الفقيد على مدى خمسة عقود قضاها في خدمة دينه ووطنه وأمته بكل تفان وإخلاص مضحياً في سبيل ذلك بصحته فكان ـ رحمه الله ـ رمزاً للأمانة والعمل الدؤوب لتحقيق تطلعات قيادته ووطنه وأمته. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وجزاه خير الجزاء عما قدمه لدينه ووطنه، إنا لله وإنا إليه راجعون«. ونعى الرئيس سعد الحريري وزير الخارجية السعودي السابق، وتوجّه بالتعزية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والشعب السعودي الشقيق بوفاة أمير الديبلوماسية وعميدها. وقال الرئيس الحريري في سلسلة تغريدات له عبر موقع «تويتر» إنه بغياب الأمير سعود الفيصل تنطوي تجربة عريقة من العمل السياسي والدبلوماسي، شكلت لسنوات طويلة علامة فارقة للحضور العربي في العلاقات الدولية، وأكد أنّ لبنان يخسر بغياب الأمير الفيصل نصيراً لقضاياه، وأخاً كريماً عرفه اللبنانيون مهندساً بارعاً من مهندسي الوفاق الوطني في مؤتمر الطائف. وختم الرئيس الحريري بالقول: «نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الأمير سعود برحمته ويسبغ على أشقائه وأبنائه وعائلته وكل محبيه الصبر والسلوان». وكان الأمير سعود (75 عاما) أعفي من منصبه في نيسان الماضي بناء على طلبه لأسباب صحية. لكنه احتفظ بموقع مؤثر في دوائر صنع السياسة الخارجية السعودية في موقعه كمستشار رسمي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تولى منصبه في كانون الثاني الماضي، وكان يحضر إلى جانب العاهل السعودي عندما كان يلتقى زعماء أجانب. وسعود الفيصل الذي أرهقه مرض «باركنسون» أخيراً، كان متمسكاً بلغته الأم العربية، وهي اللغة التي كان يفاخر بها متحدثاً في معظم مؤتمراته الصحافية ولقاءاته، رغم إجادته يتقن سبع لغات، تماماً كما كان يفاخر بعروبته الذي ظل يناضل عنها طيلة مشواره السياسي في كافة المحافل الدولية. وقد رحل الأمير سعود الفيصل، إلى مثواه الأخير قبل يوم واحد فقط من الذكرى السنوية للإعلان الشهير الذي اتخذه والده الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز، بـ «حظر» الصادرات النفطية إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهو القرار الذي تضامن معه عدد من الدول العربية، نظير الدعم الأميركي لإسرائيل إبان حرب تشرين الأول 1973. ويعد سعود الفيصل عميد الديبلوماسية السعودية بامتياز، وهو وزير الخارجية الوحيد في العالم الذي شغل منصبه لأربعة عقود متتالية، وقد عمل في ظل أربعة ملوك. عين الأمير الفيصل وزيرا للخارجية في تشرين الأول 1975 بعد سبعة أشهر من اغتيال والده الملك فيصل، ولعب بعد ذلك دورا كبيرا في الجهود التي أفضت إلى وضع حد للحرب اللبنانية (1975 ـ 1990) خصوصا مع التوصل إلى اتفاق الطائف في 1989. وقاد الراحل سياسة السعودية الخارجية إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية (1980 ـ 1988) ومع الغزو العراقي للكويت في 1990 وخلال حرب الخليج التي تبعته (1991) وصولا إلى تحرير الكويت من قبل تحالف دولي قادته الولايات المتحدة انطلاقا من المملكة. وساهم الأمير الفيصل في إعادة إطلاق مبادرة السلام العربية عام 2007 بعد خمس سنوات على إطلاقها في القمة العربية في بيروت، لكنه كان يميل إلى سياسة الحذر إزاء إسرائيل فهو يعتبر أن أي علاقة معها يجب أن تكون مرتبطة بحل النزاعات بين إسرائيل وبين الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، وذلك على أساس انسحاب كامل من الأراضي المحتلة. ولد الأمير سعود في منطقة الطائف عام 1940 وحصل على إجازة في الاقتصاد من جامعة برينستون الأميركية في 1964. وعمل بعد ذلك لدى شركة «بترومين» النفطية الحكومية ثم لدى وزارة النفط التي شغل فيها منصب وكيل وزارة اعتبارا من حزيران 1971. والأمير سعود الفيصل متزوج وله ثلاثة أبناء وثلاث بنات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك