تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

فقدوا أعصابهم جميعاً

Lebanon 24
10-07-2015 | 00:41
A-
A+
فقدوا أعصابهم جميعاً
فقدوا أعصابهم جميعاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الحكومة غرّدت سلباً ووقعت. وبقدرة قادر قامت من بين الخلافات. ووقفت على قدميها ولم تسقط. لا أحد كان يتوقع لها النجاة. ولا أحد كان ينتظر أعجوبات. إلاّ أن أعجوبة واحدة تحققت. وهل كان أحد يتوقع سلامتها، بعدما أمعنت في تبادل القصف الكلامي. لكنها حكومة لبنان. وهل ينتظر منها أن تكون حكومة سويسرا. في العام ١٩٨٩، قام الرئيس أمين الجميّل، بآخر زيارة له الى الأمم المتحدة. وفي طريق العودة من نيويورك عرّج على سويسرا. وفي العاصمة السويسرية برّن، بادره رئيس الاتحاد السويسري بسؤال: هل أنتم خائفون على مستقبل لبنان. وردّ الرئيس الجميّل بأنه مطمئن عليه. سأله زميله عن أسباب اطمئنانه؟ وردّ بأن اللبنانيين مختلفون على اقتسامه. والرئيس الجميّل غادر الى أوروبا، وسلّم قيادة الكتائب الى الشيخ سامي الجميّل. في بداية جلسة الأمس، وبمجرد ان بدأ النقاش، غطس الجميع في حوار لا قرار له، ووجدوا أنفسهم يفقدون أعصابهم. لكنهم تذكروا ان ثمة قراراً أكبر منهم، بعدم تفجير الحكومة. ... والمساهمة، في بقائها لا في تفجيرها. اكتشف الجميع ان مجلس الوزراء، يفقد منذ سنوات، ثقافة الطائف لا الثقافة الطائفية. البلد بلا رئيس للجمهورية. ولا أحد يسأل لماذا غياب القصور الرئاسي أو الفراغ في الموقع الأول. كلهم يريدون رئيساً للجمهورية. ومعظمهم ممنون من عدم نزول النواب الى مجلس النواب، لانتخاب رئيس. ولو فعلوا وأرضوا ١٤ آذار، لقامت في البلاد نقمة على وجود رئيس يحتفظ بأكثر مما يستحق من صلاحيات. والطريف في الأمر، ان رئيس الوزراء، صدر عنه كلام قاسٍ بحق وزير لم يقصّر معه في الردّ عليه. والطرافة ان رئيس وزراء سابق، انقلب على ١٤ آذار، وعمل رئيس حكومة وسارع الى الاتصال بنجل صائب سلام لتهنئته وتأييده. ولو أراد الجميع الانصاف، لقالوا ان الطبقة السياسية شرشحت الحكم. وان لا حلّ إلاّ بالخلاص منها، والتخلص من عاداتها والأساليب. كان الرئيس تقي الدين الصلح، يردد دائما، بأن الرئيس فؤاد شهاب، هرب من الرئاسة، لأنه خاف على نفسه من الاحتراق. هل الحكم يحرق الحاكمين؟ سؤال دقيق لا بد منه. هل ينجو لبنان من الانحراف، في الحكم والوقوع في دهاليز الأزمات. عندما ذهب النواب الى الطائف، جعلوا العُرْف السياسي، في نصّ مكتوب، كما كان يقول نصري المعلوف. وكل ما أتى به الطائف، هو نقل صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعاً. وفي كل أزمة، لا يزال ثمة من يعتقد ان الدستور الجديد، نقل صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة مجتمعة. ومع ذلك لا يزال ثمة من يتمسك بأنها نقلت الى رئيس مجلس الوزراء لا الى الوزراء كافة. بعد عيد الفطر السعيد، ستعود الحكومة الى مناقشة هذا الموضوع. لأن ما حصل أمس، يصبّ في هذا الاتجاه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك