وصف الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تغريدة على حسابه على موقع تويتر امس تمويل وكالة المخابرات المركزية الأميركية لفصائل المعارضة المسلحة المناهضة لنظام الأسد بأنه «هائل وخطر ونفقات مهدورة».
ونقل التلفزيون السوري ووكالة الأنباء السورية تغريدة ترامب.
ويأتي تعليق ترامب بعد ثلاثة ايام على اعلان الجنرال توني توماس قائد القوات الخاصة الاميركية ان بلاده أوقفت العمل بالبرنامج المستمر منذ اربع سنوات.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أوردت ان ترامب كان اتخذ القرار بذلك قبل شهر.
وأكد توماس ان القرار لم يتخذ لارضاء روسيا الحليفة الرئيسية للنظام السوري من اجل التوصل معها الى تسوية للنزاع المستمر منذ اكثر من ست سنوات.
من جهته، رأى وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية إن قرار وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) إنهاء برنامج دعم جماعات من المعارضة السورية المسلحة «بداية» حل الأزمة السورية المستمرة منذ ست سنوات.
وقال علي حيدر «خفض الدعم وإغلاق الحدود ووقف السماح للجسور الجوية لنقل المقاتلين إلى داخل سوريا… كل هذه الإجراءات هي بداية حل الأزمة السورية ودون ذلك لا حل» للحرب التي تسببت بمقتل مئات الآلاف حتى الآن.
ميدانيا، تعرضت منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق لضربات جوية نفذتها طائرات تابعة للنظام السوري، وذلك بعد أن أعلنت قيادة الجيش السوري بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في المنطقة بالأمس.
في الوقت نفسه، أحرزت قوات النظام تقدما ضد تنظيم داعش في ريف محافظة الرقة، وفي الشمال اشتبكت فصائل معارضة تدعمها أنقرة مع فصائل كردية تدعمها واشنطن.
فقد قتل ثمانية مدنيين، نصفهم أطفال، جراء غارة نفذتها طائرات حربية لم يتضح اذا كانت سورية ام روسية ليلاً على الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، في أول حصيلة قتلى منذ سريان هدنة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر طبي امس.
على صعيد آخر، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ووحدة الإعلام الحربي لـ«حزب الله» ان القوات الحكومية السورية وحلفاءها انتزعوا السيطرة على أراض من تنظيم داعش في جنوب شرق محافظة الرقة معقل التنظيم وذلك بعد ضربات جوية بالمنطقة.
وأضاف المرصد ووحدة الإعلام الحربي أن القوات السورية تقدمت باتجاه الحدود بين محافظتي الرقة ودير الزور، وسيطر الجيش أثناء التقدم على حقل نفطي بمنطقة السبخة.
وفي سياق منفصل بشمال سوريا، أحد أكثر ساحات القتال تعقيدا في البلاد، يشتبك مقاتلو معارضة سوريون تدعمهم تركيا مع القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة للسيطرة على بعض المناطق الحدودية، مما ينذر بصرف الانتباه عن قتال تنظيم داعش.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، جيف ديفيس، أن نحو 40% من مدينة الرقة، تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، «قسد»، وهى القوات التى تدعمها الولايات المتحدة الأميركية.
ونقلت قناة (الحرة) الأميركية، عن «ديفيس»، قوله، إن قتالا صعبا ستشهده المدينة فى المستقبل القريب مع تنظيم داعش، مضيفا أن حجم قوات قسد والقوات الكردية حوالى 50 ألف عنصر.
(ا.ف.ب – رويترز)