قال متحدث باسم الكرملين أمس إن الولايات المتحدة يمكن أن تدرج موظفيها المحليين ضمن 755 دبلوماسيا يجب أن تسحبهم من روسيا ليخفف بذلك تأثير أمر أصدره الرئيس فلاديمير بوتين.
وهذا التوضيح من جانب الكرملين يعني أنه لن يكون من الضروري حدوث ترحيل جماعي لدبلوماسيين أميركيين في إطار رد موسكو على عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة عليها.
والغالبية العظمى من العاملين في السفارة والقنصليات الأميركية في روسيا والذين يصل عددهم إلى 1200 شخص من المواطنين الروس.
وخفض عددهم سيؤثر على عمل السفارة والقنصليات لكن هذه الخطوة لا تحمل نفس التأثير الدبلوماسي لترحيل دبلوماسيين أميركيين من البلاد.
لكن خفض عدد العاملين في سفارة الولايات المتحدة وقنصلياتها بنحو 60 بالمئة هو أكبر نقلة دبلوماسية مؤثرة بين البلدين منذ الحرب الباردة.
وتعليقا على الدبلوماسيين الذين ينبغي أن يرحلوا قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف «الأمر متروك للولايات المتحدة».
وأضاف «إنهم دبلوماسيون وموظفون فنيون. نحن لا نتحدث عن دبلوماسيين فقط- من الواضح أنه لا يوجد هذا العدد من الدبلوماسيين- لكن أيضا عن موظفين غير دبلوماسيين وموظفين محليين ومواطنين روس يعملون هناك».
وأظهر تقرير المفتش العام بوزارة الخارجية الأميركية للعام الحالي أنه حتى عام 2013 كان يعمل في السفارة الأميركية في روسيا وقنصلياتها في سان بطرسبرج ويكاترنبرج وفلاديفوستوك 1279 فردا وشمل هذا 934 «موظفا محليا» و301 أميركي تم تعيينهم مباشرة.
وسيعزز إجبار الولايات المتحدة خفض وجودها الدبلوماسي في روسيا سمعة بوتين في الداخل كمدافع حازم عن المصالح الروسية. وهذا سيساعده في تحسين صورته قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى العام المقبل والتي من المتوقع أن يسعى فيها لفترة أخرى.
ووصف مسؤول أميركي أمس الاول الخطوة التي اتخذتها روسيا «بالعمل المؤسف غير المبرر».
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر هويته «نقيم تأثير هذا الخفض وكيفية التعامل معه».
وسادت حالة من الترقب والقلق العاملين في السفارة الأميركية في موسكو أمس لمعرفة ما إذا كانوا سيحتفظون بوظائفهم أم لا.
(أ ف ب)