تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

زمن الاتفاق النووي وساعة العامل المجهول

Lebanon 24
10-07-2015 | 19:58
A-
A+
زمن الاتفاق النووي وساعة العامل المجهول
زمن الاتفاق النووي وساعة العامل المجهول photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليالي الاثارة في فيينا مستمرة. ثمانية وزراء للخارجية مع طواقمهم في سباق مع الزمن داخلل قصر كوبورغ التاريخي لانجاز الاتفاق النهائي حول الملف النووي الايراني: واحد هو وزير الخارجية الايراني يفاوض بالمفرق والجملة سبعة هم وزراء الخارجية الاميركي والروسي والبريطاني والفرنسي والصيني والألماني الى جانب المسؤولة العليا عن الامن والسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي. كلما تجاوز المتفاوضون مهلة محددة للاتفاق او لمغادرة الطاولة جرى تمديد المهلة. وكلما قيل ان نص الاتفاق صار في اليد ظهر خلاف جديد على موضوع تقني او سياسي. فالمناورات تكثر عادة في ربع الساعة الأخير من التفاوض، سواء للحصول على مكاسب اضافية بالابتزاز أو لتغطية التنازلات بتصعيد كلامي يرضي من هم خارج قاعات التفاوض. وكل مفاوض، وخصوصاً الاميركي والايراني، يواجه متشددين معترضين على الاتفاق او خائفين منه داخل البلد وخارجه. لكن الاولوية عند الجميع هي للاتفاق. فلا أحد بين المتفاوضين بدا مقصرا في الاستعداد لسيناريو الاتفاق والرهان على الفرص المفتوحة بعده. ولا أحد يبدو قليل التخوّف من الفشل وكامل الاستعداد لسيناريو ما بعد اللااتفاق من مخاطر. أما المتشددون في واشنطن وطهران وبعض العواصم الأوروبية، فان اعتراضهم يتوقف أمام حاجز الخوف من الوصول الى صدام عسكري خطر وخطير مهما تكن نتائجه. وأما المعترضون من الحلفاء في المنطقة، فان خوفهم من الاتفاق وما يقود اليه من تحولات جيوسياسية وتعديل أدوار في النظام الأمني الاقليمي يرافقه الارتباك حيال ما عليهم فعله لمواجهة الوضع الجديد. فضلاً عن ان اللااتفاق الذي يرتاحون اليه أو يفضلونه يضعهم أمام تحديات اضافية تستدعي شيئاً من القلق، وسط احتدام الصراعات وتشنّج العصبيات في المنطقة. ذلك ان حجم الاستثمار الايراني في الملف النووي كبير جداً: مال، وجهود بشرية، كبرياء قومي، تخصيص موارد وتحمّل عقوبات قاسية. والرهان على الاتفاق كبير جداً: إلغاء العقوبات لاستعادة الانتعاش الاقتصادي، وفتح الباب لما وصفه الرئيس حسن روحاني بأنه العمل البنّاء مع العالم، والحفاظ في الوقت نفسه على المشروع النووي وقوة المعرفة العلمية. كذلك الأمر بالنسبة الى حجم الاستثمار الأميركي في الاتفاق: من حماسة الرئيس أوباما شخصياً لتحقيق انجاز يدخل في سجله التاريخي الى الرهانات الاستراتيجية على دور اقليمي ايجابي لايران حسب أوباما أو على كون الاتفاق جسراً لفكّ ارتباط أميركا بنزاعات الشرق الأوسط حسب تصور خبراء أميركيين، مروراً بالفرص الاقتصادية أمام الشركات الأميركية في السوق الايرانية. لكن ما يسمّى العامل المجهول يتغلب على كل الحسابات أحياناً. والامتحان على مسافة ساعات لمفاوضين مُتعَبين يمثلون دولاً مُتعِبة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك