توالت التعازي أمس بوفاة عميد وزراء الخارجية في العالم الأمير سعود الفيصل الذي شغل منصبه لأربعة عقود، وتخللت تلك التعازي إشادات بالأمير الفيصل كديبلوماسي مخضرم واجه العديد من الأزمات الإقليمية وتولى مد الجسور مع الدول الغربية.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان إن «أجيالاً من القادة الأميركيين والديبلوماسيين استفادت من رؤية الأمير سعود الفيصل الثاقبة ومن شخصيته وهدوئه وموهبته الديبلوماسية». وأضاف أن الأمير الراحل «كان مقتنعاً بأهمية العلاقات الأميركية - السعودية وبإضفاء الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وخارجه، ولذلك فإن العالم كله سيذكر إرثه».
والأمير سعود الفيصل عمل في ظل أربعة ملوك في المملكة العربية السعودية التي هي المصدّر الأول للنفط حول العالم، قبل أن يطلب إعفاءه من مهامه في نيسان الماضي لأسباب صحية.
ووصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأمير الفيصل بـ«الرجل ذي الخبرة الواسعة والمحب والوقور».
وقال رئيس الحكومة البريطاني دايفيد كاميرون إنه هو وغيره استفادوا من «حكمة الأمير سعود الفيصل الكبيرة في إدارة العلاقات الدولية خلال سنوات عمله الطويلة».
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الأمير الفيصل «عمل من دون كلل أو ملل من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه «برحيل الأمير الفيصل تفقد ألمانيا وجهاً معروفاً ومألوفاً لها، له خبرة بالسياسة الدولية والحنكة الديبلوماسية على مدى أكثر من أربعين عاماً». كذلك اعتبر مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية سرتاج عزيز أن وفاة الأمير الفيصل «ليست خسارة للسعودية فحسب (..) بل أيضاً لباكستان».
ونقلت «واس» أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اتصل بالملك سلمان بن عبد العزيز وقدم تعازيه بوفاة الأمير الفيصل.
ونقلت الوكالة أيضاً برقيات تعزية من وزيري خارجية الإمارات والكويت، فضلاً عن شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي أشاد بـ»حنكة الأمير الفيصل وخبرته الديبلوماسية التي ساهمت في تقدم ورخاء المملكة ودعم واستقرار العالمين العربي والإسلامي، كما أنَّ الشعب المصري لا يمكن أن ينسى وقفات الأمير الفيصل التاريخية مع مصر».
كذلك أعرب مفتي مصر الشيخ شوقي علام عن «بالغ حزن وعميق أسى الأمتين الإسلامية والعربية» بوفاة الأمير الفيصل، وفق الوكالة السعودية، التي نقلت ايضاً تعزية كل من سلطنة عمان والأردن في بيان صادر عن وزارتي خارجيتهما.
ووصف وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الأمير الفيصل بـ»الديبلوماسي اللامع والمعطاء».
وتقدم الائتلاف الوطني ورئيسه خالد خوجة باسم الشعب السوري بخالص التعازي والمواساة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ولجميع أبناء الأسرة المالكة، وسائر أبناء الشعب السعودي برحيل الأمير سعود الفيصل.
وقال خوجة: «لقد كان الأمير الراحل شاهداً على حقبة طويلة من تاريخ المنطقة، ولعب طوال الفترة التي شغل خلاله منصب وزير خارجية للمملكة أدواراً محورية في دعم الحقوق العربية والمحافظة على وحدة الصف».
وأكد رئيس الائتلاف أن «الشعب السوري لن ينسى المواقف النبيلة والشجاعة التي وقفها الأمير الراحل في دعم ثورة الشعب السوري ضد الطغاة والغزاة، تلك المواقف المنسجمة مع مواقف المملكة في دعم تطلعات الشعب السوري والوقوف إلى جانبه».
وساهم الأمير الفيصل في الحفاظ على علاقات متينة بين السعودية والدول الغربية، وخصوصاً الولايات المتحدة. والأمير الذي كان يزور واشنطن باستمرار ويستقبل المسؤولين الأميركيين في الرياض، كان أيضاً يتمتع بعلاقات متينة مع قادة أوروبيين.
وبعد تنحي الأمير الفيصل في نيسان لأسباب صحية، تم تعيين سفير السعودية الى واشنطن عادل الجبير خلفاً له في خطوة بارزة للانتقال الى جيل جديد من القادة السعوديين.