احرزت قوات النظام السوري تقدما في بعض المناطق وسط وشمال البلاد واقترب من محافظة دير الزور المهمة التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الاسلامية» المتطرف حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس.
واشار المرصد الى «تقدم مهم» في جنوب مدينة الرقة لقوات النظام التي لم يعد يفصلها سوى أقل من 4 كلم عن مدينة معدان، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في محافظة الرقة.
وتشن قوات النظام هجوما في جنوب الرقة باتجاه دير الزور بشكل منفصل عن هجوم بداته «قوات سوريا الديمقراطية».
كما تمكنت وبدعم من حليفه الروسي، ليل امس الاول، من السيطرة على السخنة بحمص، هي آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم «الدولة الاسلامية» في محافظة حمص.
وتمهد السيطرة على السخنة الطريق لمهاجمة المسلحين بشرق سوريا، الا انه لم يصدر تأكيد رسمي من الحكومة السورية حول استعادة السيطرة على المدينة.
واوضح المرصد ان «قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم هام واستراتيجي في البادية السورية، حيث سيطرت (…) مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على مدينة السخنة».
واضاف: «جاءت عملية السيطرة بعد قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف المكثف من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، على المدينة».
من جهتها افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) بان «الجيش العربي السوري يطوق السخنة من 3 اتجاهات»
تعزيزات تركية
في غضون ذلك قالت وكالة دوجان للأنباء إن تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الحدود الجنوبية مع سوريا ونقلت مدفعية ودبابات إلى المنطقة ليلا.
وأضافت الوكالة أن الجيش أرسل مدافع ودبابات ومركبات عسكرية إلى إقليم كلس الحدودي المقابل لمنطقة عفرين السورية التي يسيطر عليها الأكراد.
وقال مسؤولون أكراد إن الجيش التركي اشتبك مع القوات الكردية وحلفائها بالمنطقة في الأسابيع القليلة الماضية حيث جرى تبادل قذائف المدفعية وإطلاق الصواريخ.
ولم يرد حتى الآن تعليق من المسؤولين الأتراك. وقالت أنقرة إنها لا تخطط لشن حرب ضد وحدات حماية الشعب الكردية لكن قواتها مستعدة للرد على أي تحرك عدائي من القوات الموجودة على الجانب الآخر من الحدود.
استقالة بونتي
من جهة اخرى، أعلنت المدعية العامة السابقة المتخصصة في جرائم الحرب كارلا ديل بونتي تقديم استقالتها من لجنة التحقيق حول سوريا التابعة للأمم المتحدة التي «لم تحصل على أي معلومة».
وقالت في مقابلة أجرتها معها صحيفة «بليك» السويسرية خلال مهرجان أفلام لوكارنو في مسقط رأسها كانتون تيسان، «أنا محبطة، لقد استسلمت! لقد كتبت استقالتي وسأرسلها في الأيام المقبلة».
وشكل مجلس حقوق الإنسان لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في آب 2011 بعد بضعة أشهر على بدء النزاع السوري. وانضمت ديل بونتي الى اللجنة في أيلول 2012.
ورفعت اللجنة التي يرأسها البرازيلي باولو بينيرو تقارير عدة لكن دمشق لم تسمح لها أبدا بدخول الأراضي السورية.
وقالت ديل بونتي «لم يعد بإمكاني أن أبقى في هذه اللجنة التي لا تفعل شيئا»، متهمة أعضاء مجلس الأمن «بعدم الرغبة في تحقيق العدالة».
وتابعت ديل بونتي «في البداية كان هناك الخير والشرّ فكانت المعارضة من جهة الخير ونظام الأسد يلعب دور الشرّ، لكن الآن جميع الأطراف في سوريا تصطف في جهة الشرّ. اذ ان نظام الأسد ارتكب جرائم فظيعة ضد الإنسانية واستخدم أسلحة كيميائية، أما المعارضة فلم تعد تضم الا المتطرفين والإرهابيين».
وأضافت «صدقوني لم أر مثل الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في سوريا، لا في رواندا ولا في يوغوسلافيا السابقة».