فاز منتخب لبنان في المواجهة الاولى في بطولة أمم آسيا على حساب المنتخب الكوري الجنوبي بفارق 6 نقاط (72 – 66)،
بانطلاق بطولة آسيا التاسعة والعشرين لكرة السلة أمس الثلاثاء والتي ينظمها الاتحاد اللبناني للعبة برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بين 8 و20 آب الجاري، على مجمع “نهاد نوفل للرياضة والمسرح” في زوق مكايل.
وحضر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي فاجأ الجميع بدخول مجمع نهاد نوفل على وقع اغنية “تعلى وتتعمر يا دار” ما ألهب حماسة الجمهور، ومنح اللاعبين المعنويات بحضوره، علماً انه وقبل أخذ مكانه بالمنصة الرسمية، حرص على زيارتهم بغرف الملابس.
قبل بداية مباراة لبنان وكوريا الجنوبية في ختام اليوم الاول من البطولة جرت مراسم حفل الافتتاح التي تضمنت رقصات فولكلورية من التراث اللبناني، بعده جرى عرض مميز لاستعراض المنتخبات المشاركة، بلغة “تكنولوجية” حاكت أعلام المنتخبات الـ 16 وبطبيعة الحال كان التصفيق الحار مع ظهور العلم اللبناني، تلاه رقصة آسيوية، مالبثت ان تحولت الى “الدبكة اللبنانية” على وقع موسيقى الأغاني الشعبية.
ودفع المدير الفني لمنتخب لبنان راموناس بوتوتاس للمباراة، بالخماسي بيل، الخطيب، عبد النور، عرقجي وحيدر، فكان التقدم لبنانياً (6 – 3) لكن المنتخب الكوري الذي اعتمد من البداية دفاع المنطقة، تمكن مع أخطر لاعبيه دونغسيوب ليم من فرض التقدم (10 – 6) وكان نصيب ليم وحده 8 منها مستفيداً من اداء زملائه الجماعي مع 7 تمريرات حاسمة في كامل الجزء، فسارع بوتوتاس الى طلب “تايم اوت” مانحاً التعلميات بضرورة كسر الدفاع الكوري من خلال التنويع هجومياً والاعتماد اكثر على التسديدات البعيدة وهو ما نجح فيه حيدر وعرقجي فانقلب الوضع لبنانياً والتقدم (18 – 12) قبل ان يعمد المدرب الليتواني الى اراحة بيل والخطيب، وينتهي الجزء (20 – 18) لمنتخب الارز.
بداية الربع الثاني شهدت عودة الخطيب وبقاء بيل على مقعد البدلاء مع اشراك شارل تابت لأول مرة، فبقيت المباراة متقاربة، مع استمرار تقدم لبنان (28 – 24)، والاتجاه مجدداً نحو الاختراق من تحت السلة لسحب الاخطاء وهو ما برع به الخطيب وحيدر، لكن سرعة الكوريين في بناء الهجمات ابقت على تقارب النقاط (32 – 30)، فعمد بوتاتوس الى التنويع الدفاعي وهذه المرة نجح مع “الزون” في تصعيب مهمة الكوريين في الاختراق مقابل تألق حيدر وعرقجي هجومياً فإتسع الفارق الى 8 نقاط (38 – 30)، وعل الرغم من ذلك طلب بوتاتوس “تايم اوت” لمنح التعليمات اللازمة قبل ثوانٍ على نهاية الشوط الاول الذي رست نتيجته على (40 – 31)، وسط فرحة كبيرة للجمهور الرائع.
وبدا واضحاً ان مدرب منتخب لبنان يتعمد اراحة نورفيل بيل، تكتيكياً لفرض سرعة تجاري اداء الكوريين، ولوجستياً من خلال التفكير في المباريات المقبلة، عدا عن كون بيل لم يتدرب جيداً في الايام الثلاث الاخيرة لانشغاله بالاوراق القانونية، وفي المباريات المقبلة سيحتاجه بوتوتاس، كلاعب ارتكاز عملاق، وهو ما لم يضطر اليه امام منتخب مثل كوريا الجنوبية الذي لم يعتمد على ارتكاز صريح، وهو ما ظهر في افضلية المتابعات لمنتخبنا، وكان باسل بوجي هو الخيار البديل فبدأ به الجزء الثالث، الاكثر حذراً، فتأخر التسجيل من الطرفين، ومال اللاعبون اكثر الى الاداء الدفاعي، وهو ما كان فعلياً لصالح لبنان الذي بقي متقدماً (42 – 35)، ومع عودة عرقجي للتسجيل ارتفع الفارق الى 11 نقطة (46 – 35) فكان “تايم اوت” للمدرب الكوري جاي هور ليعيد لاعبيه الى اجواء المباراة، لكن التايغر فادي الخطيب رد مرتين على محاولة التقليص قبل ان ينتهي الربع الثالث على فارق 13 نقطة (54 – 41).
المفاجأة كادت تحصل في الربع الاخير، عندما استغل الكوريون حالة الاسترخاء اللبنانية نتيجة الفارق ووتمكنوا من تقليص الفارق تدريجياً فبدأ التسرع يصبغ الاداء على الرغم من طلب بوتاتوس للوقت المستقطع فسجل المنتخب الكوري 11 نقطة على التوالي، قبل ان تحصل الاستفاقة الدفاعية اولاً، ومن ثم العمل على توسيع الفارق، وكل ذلك ونورفيل بيل على مقعد الاحتياط حيث قدم بديله هذه المرة باسل بوجي جهداً جباراً، ومرت الدقائق الاخيرة التي عرف فيها منتخبنا كيف يحافظ على تفوقه حاسماً المباراة بنتيجة (72 – 66).
الفوز هو السابع للبنان في تاريخ مواجهات المنتخبين منذ العام 1999 مقابل خمس انتصارات للمنتخب الكوري.
وائل عرقجي كان الاكثر تسجيلاً في منتخب الارز مع 22 نقطة الى 5 متابعات، واضاف كل من فادي الخطيب وعلي حيدر 16 نقطة مع 5 متابعات و4 تمريرات حاسمة للتايغر، كما سجل جان عبد النور 7 نقاط مع 4 متابعات وامير سعود 5 نقاط، والتقط بوجي 12 كرة مرتدة.
ومن المنتخب الكوري سجل كل من ليم دونغسيوب وسكيون أوه 16 نقطة مع 5 متابعات للأول و7 للثاني، وسانيونغ كيم 14 نقطة.
وقصّت نيوزيلندا شريط افتتاح بطولة آسيا برقصة “الهاكا” وبفوز مريح على كازاخستان (70 – 49) وحققت أول فوز لها في القارة الصفراء بعد انضمامها حديثاً مع اوستراليا إلى عائلة كرة السلة الآسيوية.
الفارق بدا واضحاً بين المنتخبين ولا سيما أن نيوزيلندا تعد من المنتخبات القوية على الصعيد العالمي، فهي مصنفة 20 على العالم والثالثة في القارة الصفراء.
وتألق النجم روكاوا ديرون الذي سجل 17 نقطة، فيما كان ديلاني فين نجم المباراة من دون منازع بعدما سجل 15 نقطة و-10 متابعات وكرتين مسروقتين.
من الجانب الكازاخستاني، عانى المنتخب الذي شارك في تسع نسخات أسيوية على الصعيد الهجومي فكان زيغولين أليكساندر الأفضل مع 9 نقاط و-4 متابعات واحرز روستام 7 نقاط ومثلها متابعات .
ودخلت أستراليا أجواء المنافسات الآسيوية بقوة وضربت بفوز عريض على اليابان 84-68 في مباراة كان من المفترض أن تمثل قمة المجموعة الرابعة، لكن الكانغرو الأسترالي كشف عن فارق كبير عن الكمبيوتر الياباني، فتقدم منذ البداية ورفع النتيجة تدريجياً مستغلاً الفارق الكبير في عامل الطول بين المنتخبين.
وأحرز الثنائي غليدون كاميرون وكادي جايسون نقطة مع ست متابعات للأول وخمس تمريرات حاسمة للثاني.
من الجانب الياباني فشل المجنس الأميركي براون إيرا من مجارات الأسترالين فاكتفى بـ11 نقطة فيما كان هاريموتو تينكيتسو الأفضل عن اليابانيين مع 13 نقطة وأضاف توغاشو يوكي نقطة.
وفازت الصين تايبيه على هونغ كونغ بنتيجة 77-62 بالمجموعة عينها.
وتنطلق عند الواحدة والنصف من بعد ظهر الأربعاء (بتوقيت بيروت) منافسات المجموعة الثانية بمباراة قوية للغاية تجمع المنتخبَين الصيني والفيليبيني.
وفي المجموعة الأولى، يبدو المنتخب الإيراني مرشحاً فوق العادة لتخطي خصمه الهندي الذي يمثل الحلقة الأضعف في هذه المجموعة (16.00) وستكون كأس آسيا على موعد مع مواجهة عربية – عربية ثانية عندما يتقابل منتخبا الأردن وسوريا (الساعة 21.00).