ستتبعَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرَه لكوريا الشمالية من تهديدها للولايات المتّحدة، بموقفٍ عن قوّة الترسانة النووية الأميركية أملَ فيه ألّا يضطرّ لاستخدامها. فيما أبدى وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل قلقَه إزاءَ تهديدات ترامب، مشبّهاً الوضعَ الراهن بذلك الذي كان عشية الحرب العالمية الأولى.
غرّد ترامب على «تويتر» أمس في شأن الترسانة النووية الأميركية بعد إعلان كوريا الشمالية أنّها تدرس خططاً لتوجيه ضربة صاروخية لجزيرة «جوام» الأميركية في المحيط الهادئ، وقال: «أوّل أمر وجّهتُه كرئيس للولايات المتحدة كان تجديد وتحديث ترسانتِنا النووية، وهي الآن أقوى بكثير وأكثر قدرةً ممّا كانت عليه في أيّ وقت مضى»، مضيفاً: «آملُ ألّا نضطرّ قطّ لاستخدام هذه القوة، لكن لن يأتي وقت لا نكون فيه الدولة الأقوى في العالم». ودفعَت تصريحات «النار والغضب» مسؤولين أميركيين ومحليين إلى التحذير من الانخراط في حرب كلامية مع بيونغ يانغ كما أدّت إلى اضطراب أسواق المال.
وكان المتحدث باسم الجيش الشعبي الكوري قد أعلن في بيان نقلَته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية التي تديرها الدولة أنّ الخطة ستكون قيد التنفيذ في أيّ وقت فور اتّخاذ الزعيم كيم جونج أون قراراً بهذا الصَدد.
مِن جهته، أعرَب وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، عن قلقه إزاء التهديدات التي وجّهها الرئيس الأميركي إلى كوريا الشمالية، وقال: «هذه الخطابات تبعث على قلق وتخوّف من أنّنا سنتورّط في حرب كالمعتوهين، على غرار ما حدث في حقبةِ الحرب العالمية الأولي.. غير أنّ الحرب ستُخاض هذه المرّة باستخدام الأسلحة الذرّية». واعتبر أنّ الردّ على تهديدات كوريا الشمالية «بخطابات عدوانية مماثلة» أمرٌ غير مجدٍ. وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الاميركي الأخيرة في شأن بيونغ يانغ، ذكر الوزير الألماني أنّ الرئيس الأميركي «ردَّ بطريقة تشبه تلك التي استَخدمها الزعيم الكوري الشمالي حتى الآن». وعبّر بهذا الصَدد عن أمله في أن تكون «الغلبة في الولايات المتحدة هي لرأي أولئك الذين يعالجون مشكلات صعبة وعقولُهم رزينة هادئة، بعيداً عن إظهار الانفعالات والعدوانية، الأمر الذي شاهدناه أمس».
أميركا
من جهةٍ أخرى، أعلنت وسائل إعلام أميركية أمس، أنّ ضبّاطاً من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) داهموا منزلَ المدير السابق لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بول مانافورت من دون تحذير مسبَق فجر 26 تموز. وتأتي المداهمة في إطار تحقيق يُجريه مستشار خاصّ في ما يُعرف بقضية «تدخّل روسيا» المفترض في الانتخابات الرئاسية 2016. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» أنّ ضبّاط FBI أجروا عملية تفتيش «واسعة النطاق»، أسفرَت عن العثور على ملفات ومواد كثيرة تخصّ التحقيق.
فرنسا
إلى ذلك، تكلّفَت قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية التحقيقَ في عملية الدهس التي وقَعت صباح أمس في ضاحية «لوفالوا بيريه» شمال غرب باريس، عندما قام شخص بدهسِ عسكريين مشاركين في عملية «سانتينيل» لمكافحة الإرهاب، ما أدّى إلى وقوع ستة جرحى، وقد أعلن القضاء المختص بمكافحة الإرهاب توقيفَ مشتبَه به بتنفيذ الهجوم. (وكالات)